الأخبار
أخر الأخبار

سلسلة توثيقية عن جنود وضباط أبناء النوبة داخل القوات المسلحة وجهاز الأمن والشرطة، نُسلّط فيها الضوء على الدور المحوري الذي قاموا به في حرب 15 أبريل؛ اللواء حسن أبو زيد حسن

سلسلة توثيقية عن جنود وضباط أبناء النوبة داخل القوات المسلحة وجهاز الأمن والشرطة، نُسلّط فيها الضوء على الدور المحوري الذي قاموا به في حرب 15 أبريل؛

`اللواء حسن أبو زيد حسن

قائد حرس الشرق في حرب الكرامة السودانية**
في الحروب، لا تُقاس البطولات فقط بعدد الطلقات ولا بوهج الجبهات المشتعلة، بل تُقاس أحيانًا بقدرة القائد على منع النار من الوصول، وعلى حماية ظهر الوطن وهو في أشد لحظاته هشاشة.
ومن هنا، يبرز اسم اللواء حسن أبو زيد، قائد فرقة خشم القِربة بالقوات المسلحة السودانية، كأحد القادة الذين أدّوا دورًا محوريًا في حرب 15 أبريل – حرب الكرامة السودانية، دون صخب، ودون ادعاء.
خشم القِربة: الجبهة التي لم تسقط
حين اندلعت الحرب، كان الشرق السوداني هدفًا صامتًا:
ليس لأنه ضعيف، بل لأنه مفتاح البلاد وبوابة إمدادها وعمقها الآمن.
سقوط الشرق كان يعني:
خنق القوات المسلحة لوجستيًا
فتح جبهة جديدة تستنزف الجيش
تهديد وحدة البلاد من خاصرتها الشرقية
في هذا الظرف الدقيق، تولّى اللواء حسن أبو زيد قيادة فرقة خشم القِربة، واضعًا أمامه معادلة واضحة:
إما أن يبقى الشرق آمنًا… أو تتعقّد الحرب إلى ما لا يُحمد عقباه.
قيادة بالعقل لا بالضجيج
لم يكن اللواء حسن أبو زيد من القادة الباحثين عن المنصات، ولا من هواة التصريحات.
قاد فرقته بـ:
انضباط صارم
سيطرة ميدانية واعية
إدارة أمنية وعسكرية متوازنة
نجح في:
تحصين المنطقة من محاولات الاختراق
إحباط حملات الشائعات والتخريب المعنوي
الحفاظ على جاهزية القوة دون استنزاف غير ضروري
وهو ما جعل الشرق، رغم اشتعال البلاد، يبقى متماسكًا وآمنًا.
حراسة الظهر… بطولة لا يراها الإعلام
في العقيدة العسكرية، حماية الظهر لا تقل أهمية عن التقدم في الهجوم.
وما فعله اللواء حسن أبو زيد كان:
حماية خطوط الإمداد
تثبيت العمق الاستراتيجي
ضمان أن تتفرغ القيادة العامة لإدارة المعارك الكبرى دون قلق من الشرق
قد لا تُسجَّل هذه البطولات في العناوين العريضة،
لكن التاريخ العسكري لا ينسى من حمى الوطن حين كان يمكن أن ينكسر.
رجل دولة بزي عسكري
أثبت اللواء حسن أبو زيد أن القائد الحقيقي:
يفهم المجتمع كما يفهم الميدان
يوازن بين الحزم والحكمة
يدرك أن السلاح بلا وعي قد يتحول إلى عبء
كان حضوره عامل استقرار،
وسلوكه نموذجًا للقائد الذي يعرف أن الحرب ليست فوضى، بل مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون مواجهة عسكرية.
إنصاف القادة واجب وطني
إن الكتابة عن اللواء حسن أبو زيد ليست مجاملة،
بل توثيق لمرحلة، وإنصاف لدور، ورد اعتبار لقيادات عملت بصمت.
في حرب الكرامة،
من قاتل في الخرطوم بطل،
ومن صمد في دارفور بطل،
ومن حمى الشرق ومنع اشتعال جبهة جديدة… بطل أيضًا.
تقبل الله شهداءنا،
وعاجل الشفاء لجرحانا،
وفك الله أسرانا،
وعودة حميدة لمفقودينا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى