مقالات الرأي
أخر الأخبار

جراحة العظام والسلسلة الفقرية في السودان…. مخاوف تتبدد وآمال تتحقق كتب محمد عثمان الرضى

جراحة العظام والسلسلة الفقرية في السودان…. مخاوف تتبدد وآمال تتحقق

كتب محمدعثمان الرضى

أصابني ألم حاد في المفصل العلوي لليد اليمنى الي جانب الجذء العلوي من القدم اليمنى ممااعاق ذلك حركة المشي الإعتيادية.

إنتابتني حالة من الإستياء واليأس من شدة الألم وانا في هذه الحالة نصحني أحد أصدقائي باالتوجة الي مستشفى كوينز بوسط مدينة بورتسودان لمقابلة إخصائي أمراض العظام الدكتور أيمن على الطيب.

وفي الحال يممت شطر مستشفى كوينز لمقابلة إخصائي العظام الدكتور أيمن على الطيب وتفاجأت باأنه داخل عملية إستغرقت عدة ساعات لمريض يعاني من مرض (الغضروف) ويبدو لي أن العمليه كانت (معقده) لإستغراقها وقت طويل.

إنتظرت قليلا ثم غادرت المستشفى على أن أعود صبيحة اليوم الثاني وبالفعل تيسرت اموري في اليوم الثاني وقابلت الطبيب المعنى.

ومالفت نظري في المظهر الخارجي للطبيب باأنه (رجل متدين) وأطلق (العنان) للحيته التي منحته (حالة من الوقار) باالرغم من صغر سنه علاما إعتقد من مواليد آخر الثمانينات.

طلب مني إجراء أشعه لمفصل اليد اليمنى والقدم الأيمن وباالفعل قد فعلت في نفس اليوم وعدت إليه وبعد التشخيص (طمأنني) باأن الوضع طيَبيعي ونجوت من (القضروف) ولله الحمد والمنه وكتب لي بعض العلاجات وعندما هممت باالمغادره طلب مني مقابلة أحد زملائه الأكثر تخصصا في مفاصل الأيدي.

وفي اليوم الثاني توجهت إلى عيادة إستشاري جراحة العظام والإصابات د محمد احمد محمد جبره باالقرب من بنك النيل وايضا وجدته (غارق) في إجراء عملية جراحيه فعاودته لليوم الثاني وتمكنت من مقابلته وماشد إنتباهي تركيزه العالي عند شرحي لتاريخ المرض إلا جانب تساؤلاته التفصيليه عن موطن الألم وشكله هل هو حاد أم عادي وهل هو في الليل أو في الصباح وبعد كل هذا التحري الدقيق الذي أشبه مايكون با(الإستجواب الأمني) الذي تعودنا عليه في (المعتقلات و السجون) من قبل أفراد الأجهزه الأمنيه.

بعد نهاية اللقاء العلاجي (تغمستني) حالتي الصحفيه وداهمت دجبره بسؤال مباشر لماذا دائما تفشل عمليات القضروف الجراحيه؟؟؟ فرد على بقوله لا بل هي ناجحه والدلاله على ذلك أجرينا المئات من العمليات الجراحيه في السلسله الفقريه ونجحت نجاح باهر من دون أي مضاعفات وهذا لايعني باأي حال من الأحوال حدوث مضاعفات هذا أمر جائز في العمليات علما باأنه جهد بشري والكمال لله.

من خلال نقاشي مع أخصائيوا العظام تيقنت بمالايدع مجالا للشك ان الطب السوداني مازال بخير متى ماتوافرت لهم (معدات التشخيص الحديثه) والبيئه المناسبة للعمل.

وداعا الألم الحاد لمرضى أمراض السلسله الفقرية و(القضاريف) يتم العلاج إن شاء الله بخبرات سودانية مؤهلة ومدربة وقادرة على قبول التحدي.

حمدت الله كثير إن (محنتي) تحولت إلى (منحة) بدل ماكنت (مريض) أتلقي العلاج إلى مكتشف إلى جيل بارع وطموح من الأطباء النوابغ الذين تحملوا المسئولية في علاج مرضاهم وحولوا (ءآلامهم إلى آمال) وزرعوا (البسمه في مكان الدمعة).

إن كان الجندي يحمل السلاح في ميدان المعركة لصد العدو وتأمين الثغور فهنالك من يحملون (المشارط والشاش) لتضميد الجراح وهم لايقلون أهمية من الذين يقاتلون ويذودون عن حياض الوطن أسمي آيات الشكر والتقدير لأطباء بلادي الأوفياء الذين لبوا نداء الواجب ووقفوا جنبا إلى جنب مع جيش بلادي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى