اخبار محلية
أخر الأخبار

أهل الفاشر بين مطرقة الحرب وسندان الجوع، ولا خلاص لهم إلا بدوله الخلافة بيان من حزب التحرير ولاية السودان

أهل الفاشر بين مطرقة الحرب وسندان الجوع، ولا خلاص لهم إلا بدوله الخلافة بيان من حزب التحرير ولاية السودان

تشهد مدينة الفاشر؛ عاصمة ولاية شمال دارفور، كارثة إنسانية حقيقية، وسط معارك بين الأطراف المتقاتلة، حيث قتل عشرات المدنيين خلال الأيام القليلة الماضية، في حين يعاني السكان من حصار خانق، منذ أكثر من عام، وتجويع متعمد، في ظل صمت دولي مريب، فيما أكدت الأمم المتحدة مقتل 89 شخصاً على الأقل في اشتباكات الأيام الماضية.
إن الذي يحدث لأهلنا في الفاشر؛ من قتل وترويع وتجويع، لهو أمر منكر في شرع الإسلام، وجريمة لا تغتفر، وإن كانت قوات الدعم السريع تبوء بإثمها، باعتبارها هي من تحاصر المدنيين، وتقصفهم بمدافعها، وتمنع عنهم الغذاء والماء، فإن مسؤولية الدولة أعظم، باعتبار أنها مسؤولة عن رعاياها، لقوله ﷺ: «وَالْإِمَامُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». ومسؤولة أيضاً عن توفير الغذاء والمأوى والأمن، يقول عليه الصلاة والسلام: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا»، إلا أنها، أي الدولة، تخلت عن مسؤوليتها، وراحت تستجدي الأمم المتحدة ومنظماتها، فقد قال رئيس الوزراء كامل إدريس، إنه طلب من مجلس الأمن استخدام سلطته القانونية، لإنهاء الحصار المستمر على مدينة الفاشر، منذ أكثر من 500 يوم، وهو يعلم أن المسؤولية هي مسؤوليته، ثم إن الأمم المتحدة هذه كانت قد أصدرت، عبر مجلس أمنها، قرارا بالرقم 2736 في 13 حزيران/يونيو 2024م، وبتأييد 14 عضوا وامتناع روسيا عن التصويت، اعتمد هذا المجلس قرارا يطالب بأن توقف قوات الدعم السريع حصارها للفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور بالسودان، ويدعو إلى وقف فوري للقتال، وخفض التصعيد في الفاشر ومحيطها، وسحب جميع المقاتلين الذين يهددون سلامة وأمن المدنيين، ولم ينفذ هذا القرار رغم مرور أكثر من عام على إصداره! ما يؤكد أن الجهة التي تدير الحرب، لا تريد لهذا الحصار أن ينتهي إلا بسقوط الفاشر، حتى تكون دارفور كلها خالصة في يد قوات الدعم السريع، ومهيأة للانفصال، حسب ما تريده أمريكا، التي تخطط لتمزيق السودان إلى خمس دويلات، وقد بدأتها بجنوب السودان.
على الحكومة أن تدفع فورا بكل جيوشها من أجل فك حصار الفاشر، وأن تتبع ذلك بقوافل الغذاء والدواء، فهذا ما يوجبه شرعاً حق الرعاية، وهو ما يوجبه كذلك إفشال مخطط أمريكا لفصل دارفور.
يا أهلنا في السودان: إن العلاج الجذري لكل مآسينا في كل بقعة من بلادنا، بل والعلاج الذي يجتث جذور الغرب الكافر من بلادنا، ويفشل مؤامرات أمريكا والدول الاستعمارية، الساعية لتمزيق السودان، إن العلاج لكل ذلك هو مبدأ الإسلام، تطبقه دولته الخلافة على منهاج النبوة.
فهيا اعملوا مع حزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة؛ فرض ربكم ومبعث عزكم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾

إبراهيم عثمان (أبو خليل)
الناطق الرسمي لحزب التحرير
في ولاية السودان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى