
خواطر من – أركويت منبع الإلهام و الطبيعه والجمال
بقلم محمد عمر
حيث يهدأ الضجيج وتصفو الروح، كانت الخطى تمضي على مهل، وكأن المكان يدعونا إلى التأمل أكثر مما يدعونا إلى الكلام. هنا، تتلاقى الطبيعة بالتاريخ، ويجد الإنسان فسحة ليراجع ذاته بعيدًا عن صخب المهام اليومية.
جاءت هذه الخواطر من مشاركة منسوبي مفوضية العون الإنساني في برنامج ترفيهي وثقافي، نظمته المفوضية الولائية، فكان التنظيم في مجموعات أشبه بخيوط متناسقة نسجت لوحة من الألفة والتعاون، وجعلت الرحلة أكثر قربًا للنفوس.
عند جبل الست، بدا المشهد كأنه درس صامت في الثبات والجمال، وفي قصر نميري توقفت الذاكرة قليلًا أمام شواهد التاريخ، أما الوقوف عند قبر الزعيم عثمان دقنة فكان لحظة صادقة، امتزج فيها الدعاء بالفخر، واستُحضرت معاني التضحية التي لا تغيب عن وجدان هذا الوطن.
ومن بين هذه المحطات، ارتفعت كلمات السيدة المفوض العام واعدةً بتلبية الاحتياجات الإنسانية، وخاصة في مجال المياه والإغاثة، ودعم خلوة الشيخ قمر الدين المجذوبي، تأكيدًا على أن العمل الإنساني لا ينفصل عن قيم العلم والدين وخدمة المجتمع.
وتنساب هذه الخواطر محمّلة بدعوة صادقة إلى التماسك المجتمعي، فإدارة الخدمات ليست مسؤولية جهة واحدة، بل ثمرة تعاون الجميع، ومعها تبرز الحاجة إلى فتح الأبواب أمام المستثمرين في القطاع السياحي الوطني، وصيانة الطرق التي تصل الناس ببعضهم، كما تصل الأمل بالفعل.
وفي ختام هذه الخواطر، لا يسع القلب إلا أن يقول شكرًا؛ شكرًا لـ المفوضية الولائية وفريقها العامل، الذين جعلوا من هذه الأيام تجربة هادئة المعنى، عميقة الأثر، تستحق أن تُحفظ في الذاكرة قبل أن تُكتب في السطور.
نتمنى أن يكون العام القادم عام السلام والتنمية والائام ونرى السودان وأهله فى احسن حال



