زادنا تفوز بجائزة المسؤولية المجتمعية للعام 2025 من الشبكة الإقليمية الدكتور طه حسين قيادة اقتصادية حولت المجموعة الاستثمارية إلى فاعل مجتمعي

نجحت في تنفيذ مجموعة من البرامج والمشروعات التي لبّت احتياجات الناس، مما أهّلها للفوز بجائزة المسؤولية الاجتماعية في 2025م..
زادنا العالمية ..استثمار في الإنسان
زادنا العالمية تستثمر في الإنسان عبر 31 بئراً واطنان من الغذاء للمتضررين من الحرب والسيول والفيضانات
زادنا تفوز بجائزة المسؤولية المجتمعية للعام 2025 من الشبكة الإقليمية
الدكتور طه حسين قيادة اقتصادية حولت المجموعة الاستثمارية إلى فاعل مجتمعي
مسؤولية مجتمعية خارج القوالب التقليدية وتدخل تنموي يلامس احتياجات الناس
أكثر من 70 ألف محلول وريدي ضمن تدخلات زادنا الصحية لمكافحة الأوبئة
42 مسجداً أُعيد إعمارها ضمن برامج المسؤولية المجتمعية لزادنا في 5 ولايات
6 قوافل غذائية و10550 بطانية في استجابة زادنا لكوارث السيول والنزوح
24 وحدة تكييف و15 طناً من الأدوية دعماً للمؤسسات الصحية في زمن الحرب
كسوة العيد تصل إلى 50 ألف مستفيد ضمن برامج زادنا الاجتماعية
جائزة المسؤولية المجتمعية 2025 تتوج عاماً من تدخلات زادنا الإنسانية
تقرير :رحمة عبدالمنعم
في وقتٍ انشغل فيه كثير من الفاعلين الاقتصاديين بإدارة الخسائر وتقليص الالتزامات تحت وطأة الحرب التي عصفت بالسودان، اختارت شركة زادنا العالمية للاستثمار المحدودة في العام 2025م أن تمضي في اتجاهٍ مغاير، واضعةً المسؤولية المجتمعية في صدارة أولوياتها، لا بوصفها نشاطاً مكملاً أو واجهة علاقات عامة، بل باعتبارها جزءاً أصيلاً من فلسفة العمل والاستثمار في ظرف وطني استثنائي،و نفذت الشركة – عبر إدارة المسؤولية المجتمعية والخدمات – حزمة واسعة ومنظمة من البرامج والمشروعات، استهدفت قطاعات المياه، والإغاثة الإنسانية، والصحة، ومكافحة الأوبئة، والدعوة، وكسوة الفئات الضعيفة، وإعمار المساجد، في ولايات متعددة شملت الخرطوم، والجزيرة، ونهر النيل، والشمالية، وكسلا، والبحر الأحمر، في واحدة من أوسع تدخلات القطاع الوطني
.
حفر الآبار
وبرز ملف المياه باعتباره العنوان الأهم في تدخلات زادنا المجتمعية، في ظل الانهيار الكبير لشبكات الإمداد، وتضرر محطات المياه، وتحول الحصول على مياه الشرب إلى تحدٍ يومي في كثير من المدن ومناطق النزوح.
ونفذت الشركة 31 بئراً للمياه في مناطق حضرية وريفية، شملت أحياء في الخرطوم بحري، وأم درمان، وعطبرة، وشندي، وبربر، والدامر، إلى جانب مواقع خدمية حساسة مثل المستشفيات، ومحطات التحلية، ومشروعات الري المحوري.
وجاءت هذه المشروعات ثمرة لتحركات إدارية داخلية وخارجية لإدارة المسؤولية المجتمعية، أسفرت عن تأمين تمويلات جزئية، مع استمرار الجهود لاستكمال بقية الالتزامات، في ظل تعقيدات الحرب والقيود اللوجستية.
ويمثل هذا التدخل استجابة مباشرة لواحدة من أخطر إفرازات الحرب، حيث تحولت المياه من خدمة عامة إلى قضية بقاء، خاصة في مناطق النزوح والتجمعات الطرفية.
الإغاثة الغذائية
ولم تغب زادنا عن المشهد الإنساني، إذ قامت بتأمين وتوزيع اطنان من المواد الغذائية، في تدخل مزدوج الأثر استهدف دعم المواطنين من جهة، والمساهمة في تثبيت الأسواق والحد من الاضطرابات في سلاسل الإمداد من جهة أخرى.
كما نفذت الشركة ست قوافل غذائية للولايات المتضررة من السيول والفيضانات في 2025م، محملة بالسلع الأساسية، دعماً للأسر المتأثرة بالكوارث الطبيعية، ومساندة للمجتمعات المحلية في مواجهة آثار الفقد والنزوح.
ومع انخفاض درجات الحرارة وتزايد أعداد النازحين في العام 2025، أطلقت زادنا برنامجاً واسعاً لإغاثة الشتاء، استهدف الفئات الأكثر هشاشة في القرى والبوادي ومراكز النزوح.
وتم توزيع 10,550 بطانية ضمن طرود شتوية منظمة، شملت ولايات البحر الأحمر، وكسلا، والجزيرة، ونهر النيل، والشمالية، بالتعاون مع جهات رسمية وأمنية، ومنظمات طوعية، ومبادرات مجتمعية،وتنوع المستفيدون بين نازحين، وأسر متعففة، وعمال، ومرضى، ومجتمعات تضررت مباشرة من الحرب.
القطاع الصحي
ولم تغفل برامج زادنا البعد الصحي، حيث وفرت الشركة 24 وحدة تكييف لعدد من المؤسسات الصحية والإعلامية في ولاية البحر الأحمر، دعماً لبيئة العمل والخدمات الطبية.
أما التدخل الأبرز، فكان في مكافحة الأوبئة والإصحاح البيئي، حيث سيرت الشركة قوافل طبية متخصصة شملت:
قافلة لمكافحة الملاريا بولاية القضارف،وقافلة لمكافحة جائحة الكوليرا بولاية الخرطوم، وفرت أكثر من 8 آلاف محلول وريدي ،وكذلكقافلة لمكافحة حمى الضنك بولاية الخرطوم، وفرت نحو 50 ألف محلول وريدي.
وبصورة إجمالية، وفّرت زادنا أكثر من 70 ألف محلول وريدي وناموسيات واقية، وبما يعادل نحو 15 طناً من الأدوية والمستلزمات الطبية، شملت قفازات فحص، كانيولا، أقراص كلور، مضادات حيوية، ملابس عزل، ومواد تعقيم.
وتم توزيع هذه الإمدادات على مستشفيات ومراكز صحية في أمبدة، وأم درمان، والجزيرة، ضمن حملات استهدفت الحد من انتشار الأوبئة في بيئة صحية متدهورة بفعل الحرب.
كسوة العيد
وقبيل عيدي الفطر والأضحى في العام 2025، نفذت الشركة برنامجاً واسعاً لتوزيع كسوة العيد، مستهدفة الأسر الفقيرة والمتعففة، والعاملين، وطلاب الجامعات، والمرضى، والعاملين في المرافق العامة.
وبلغ إجمالي ما تم توزيعه نحو 50 ألف قطعة ملابس، إضافة إلى 15,450 قطعة ملابس موثقة ضمن برنامج الكسوة و1,855 طرداً، إلى جانب 10 آلاف غطاء، شملت ولايات الجزيرة، ونهر النيل، والشمالية، وكسلا، والبحر الأحمر، وفق جداول دقيقة راعت العدالة الجغرافية وتعدد الفئات المستفيدة.
وفي شهر رمضان 1446هـ، نفذت إدارة المسؤولية المجتمعية برنامجاً دعوياً متكاملاً، شمل الإمامة، وإحياء ليالي القيام، والدروس الفقهية، والمحاضرات، في مساجد بعدة ولايات، بمشاركة عدد من العلماء والدعاة.
وجاء هذا البرنامج ليعكس إدراك الشركة لأهمية الدعم الروحي في تعزيز الصمود المجتمعي، وربط العمل الخدمي بالقيم الدينية التي تحث على التكافل والتراحم في أوقات الشدة.
إعمار المساجد
ومن أضخم برامج المسؤولية المجتمعية التي نفذتها زادنا، برنامج إعمار وفرش المساجد، حيث تم فرش 42 مسجداً ، ضمن خطة أوسع تستهدف فرش 200 مسجد في مختلف ولايات السودان.
وشملت المساجد ولايات الخرطوم، والجزيرة، ونهر النيل، والشمالية، والبحر الأحمر، في الأحياء السكنية، والقرى، والمستشفيات، والمرافق العامة، بتكلفة إجمالية تجاوزت 113 ألف دولار أمريكي، ما أعاد الحياة لدور العبادة التي تضررت أو تعطلت بفعل الحرب، ورسخ دور المسجد كمركز روحي واجتماعي جامع.
وفازت شركة زادنا العالمية بجائزة المسؤولية المجتمعية للعام 2025م في اليوم العالمي للمسؤولية المجتمعية الذي نظمته الشبكة الإقليمية ( جائزة النهوض المجتمعي وسام السواعد السودانية)، في اعتراف مؤسسي يعكس حجم وتأثير تدخلاتها خلال العام، ويؤكد أن ما قدمته الشركة تجاوز حدود المبادرات الظرفية إلى نهج مؤسسي مستدام.
الحضور الفاعل
ويقف خلف هذا الحضور الفاعل لشركة زادنا العالمية مديرها العام الدكتور طه حسين، بوصفه اقتصادياً شاطراً وقائداً عملياً، نجح في الموازنة بين متطلبات السوق وضغوط الواقع الإنساني، دون أن يفصل بين الربحية والمسؤولية الوطنية.
وقد عُرف الدكتور طه حسين بقربه من الناس، وحرصه على أن تنزل قرارات الإدارة العليا إلى أرض الواقع في شكل خدمات ملموسة، تمس حياة المواطنين مباشرة، لا سيما في ملفات الغذاء والمياه والصحة.
وتعكس برامج المسؤولية المجتمعية التي نفذتها الشركة تحت قيادته فهماً عميقاً لدور رأس المال الوطني في زمن الأزمات، حيث تحولت زادنا من كيان اقتصادي إلى فاعل مجتمعي حاضر، يتقدم الصفوف حين تشتد الحاجة، ويؤمن بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان وينتهي به.
وتكشف تجربة زادنا العالمية عن رؤية تتجاوز الفهم التقليدي للمسؤولية المجتمعية بوصفها تبرعات موسمية، إلى كونها تدخلاً تنموياً منظماً، يستجيب لأولويات الناس، ويركز على الخدمات الأساسية: الماء، والصحة، والغذاء، والكرامة الإنسانية، والدعم الروحي.
وفي بلدٍ أنهكته الحرب، تبرز زادنا العالمية مثالاً لدور القطاع الوطني حين يقرر أن يكون شريكاً في الصمود لا متفرجاً على الانهيار، وأن يستثمر في الإنسان، حتى في أكثر اللحظات قسوة.



