
علي أحمد عباس
نعم للعودة لحض الوطن الحبيب
ولكن
نعم للعودة الي حضن الوطن لان الأوطان لا يعمرها الا ابناؤها. وحسنا ان اطلقت السلطات الحكومية والمنظمات الطوعية نداءا لكافة اهل السودان المهاجرين بالخارج والنازحين بالداخل بالعودة الي ديارهم وهذا مهم لكن الاهم هو تهيئة المناخ واصحاح البئية وتوفير الخدمات الصحية الضرورية الاولية والماء والامن بقدر معقول يكفي لتمكين العائدين من العيش الكريم وهذه مسؤؤلية مباشرة للدولة والسلطة لكن ما ورد ورشح من الذين عادوا يشي بان السلطات لم تقم بواجبها كما ينبغي ولم تفي بالتزاماتها ووجد المواطنين العائدين انفسهم مطالبين بتحمل جزء من تكلفة بعض الخدمات التي ستقدم لهم برغم علم السلطات انهم فقدوا كل ممتلكاتهم ومدخراتهم ابان الحرب.
هذه فعلا صورة مقلوبة ومنفرة وحائط صد لاي شخص يفكر في العودة. نعم ان الدولة لم تعد لديها الموارد لمقابلة كل نفقات الخدمات التي ستقدم للعائدين ومن الجانب الآخر فان المواطن العائد مغلوب علي امره وربما لا يملك قوت يومه وقد اضطر للعودة بعد ان طالت هجرته القسرية ونضبت موارده للعيش في بلاد المهجر فعاد ممنيا النفس ومتطلعا العيش الكريم في وطنه وتحت رعاية وكفالة دولته.
ان تحميل العائدين اي اعباء مالية سينفر ولا يشجع علي العودة. فلتعمل السلطات علي استنباط الموارد المالية بعيدا عن جيب المواطن الخاوي واعيدوا النظر في الخطط والبرامج ورتبوا الاوليويات وابعدوا عن الصرف البذخي والاحتفالات والمهرجانات.
وكذلك فان دور المنظمات الطوعية في تشجيع العودة للوطن اكبر ب برغم جهدهم المقدر علي تلك المنظمات الطوعية ان تتقدم الصفوف وتكثف الجهود باستقطاب العون المحلي وكذلك الاجنبي لما لها من خبرات وإمكانيات في مجالات العون الانساني.
نسأل الله أن يحفظ السودان 🇸🇩 واهل السودان المقيمين والعائدين.



