اخبار عالمية

شبح “الرسوم” يهدد مستقبل بعض طلاب الشهادة الثانوية صرخة استغاثة لوزير التربية والتعليم

شبح “الرسوم” يهدد مستقبل بعض طلاب الشهادة الثانوية صرخة استغاثة لوزير التربية والتعليم.

​أم درمان : رؤى

​مع اقتراب ساعة الصفر لانطلاق امتحانات الشهادة السودانية لعام 2026م، تصاعدت المخاوف في أوساط الأسر السودانية بمنطقة “أبوسعد” بأم درمان، حيث باتت الرسوم الدراسية حائلاً يهدد بحرمان عدد من الطلاب من الجلوس للامتحانات المصيرية، وسط واقع اقتصادي معقد خلفته تداعيات الحرب.
​عجز مالي يغتال الطموح
​في جولة استطلاعية وقفت على حجم المعاناة، عبّر أولياء أمور عن عجزهم التام عن سداد المبالغ المقررة. يقول المواطن (سيد. أ)، وهو يعتصر ألماً: “سعيت بكل ما أوتيت من قوة لتوفير الرسوم لابنتي، لكن ضيق ذات اليد كان أقوى مني. من المؤلم أن يقف المال حائطاً يسد الطريق أمام مستقبل فلذات أكبادنا”.
​لم تكن حالة (سيد) استثناءً، فالسيدة (ج. س)، وهي أم لطالبين ممتحنين، تروي مأساة مزدوجة؛ حيث تتقاسم الأسرة دخلاً يومياً شحيحاً لا يكاد يكفي الاحتياجات الضرورية لثلاثة أشقاء آخرين في المرحلة الابتدائية. وتؤكد أن “آثار ما بعد الحرب والضغوط المعيشية جعلت من سداد الرسوم مهمة شبه مستحيلة، رغم حرصنا الشديد على إكمال مسيرتهم التعليمية”.
​حالات إنسانية حرجة
​وفي مشهد إنساني مؤثر، ناشد والد إحدى الطالبات المسؤولين بضرورة مراعاة أوضاعهم الاستثنائية، خاصة بعد فقدانهم لربة الأسرة (الأم)، مما ضاعف من حجم المسؤوليات المادية والنفسية على كاهل الأب المكلوم.
​ *أرقام من واقع المعاناة:*
​10 طلاب وطالبة: هو العدد المحصور مبدئياً بمنطقة “أبوسعد” الذين يواجهون شبح الاستبعاد بسبب تعثر السداد.
*​الأسباب الرئيسية:*
انعدام مصادر الدخل الثابت، التضخم، وآثار النزوح والنزاع.
​رسالة إلى من يهمه الأمر
​بينما تنشغل الجهات الرسمية بالترتيبات اللوجستية للامتحانات، تظل هذه الفئة من الطلاب معلقة بين الأمل واليأس.
والجدير بالذكر أن هؤلاء الطلاب قد اجتازوا سنوات من التحصيل العلمي في ظروف قاسية، ليكون السؤال المطروح اليوم أمام طاولة السيد وزير التربية والتعليم:
​”هل ينكسر مستقبل هؤلاء الطلاب على صخرة المال؟ وهل ستسمح الوزارة للفقر أن يكتب كلمة النهاية في مسيرة شباب هم ركيزة إعمار السودان غداً؟”
​إن التدخل العاجل، سواء بإعفاء هذه الحالات أو تمديد فترات السداد عبر صناديق التكافل، أصبح ضرورة أخلاقية ووطنية قبل أن تكون إدارية.
.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى