
إن إدانة الاتحاد الأوروبي للواجهة الاقتصادية لمليشيا الدعم السريع ، ممثلة في القوني حمدان دقلو شقيق قائد المليشيا ، تعد خطوة مهمة لكنها غير كافية ، بل تثير إشكالاً جوهرياً في كيفية التعاطي مع الجرائم المرتكبة في السودان ، فحصر المسؤولية في أفراد بعينهم يتجاهل الطبيعة الحقيقية لهذه الجرائم ، التي نفذت بصورة ممنهجة وبمعونة ودعم مباشر من دول ، عبر مليشيا منظمة ومتكاملة الأركان ، إن هذا النهج يفرغ العدالة من مضمونها ويحمل الأفراد مسؤولية جرائم ارتكبت بواسطة منظومة عسكرية واقتصادية وسياسية متكاملة وهو أمر غير منطقي ولا ينسجم مع مبادئ القانون الدولي ، عليه فإن الواجب الأخلاقي والقانوني يقتضي تصنيف مليشيا الدعم السريع كمنظمة إرهابية مسؤولة عن إشعال الحرب في السودان وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ، كما أن تحقيق العدالة الحقيقية يستوجب محاكمة وإدانة الممولين الرسميين والداعمين الإقليميين لهذه المليشيا وليس الاكتفاء بملاحقة أفراد ، لأن الإفلات من محاسبة الرعاة الحقيقيين يعني استمرار العنف وتقويض فرص السلام والاستقرار في السودان .
#عقاد_بن_كوني
https://www.facebook.com/share/1DLQkMvwrr/?mibextid=wwXIfr



