د.غازي الهادي السيد من همس الواقع معاً لنشر الوعي الأمني فالأمن مسؤوليةالجميع

د.غازي الهادي السيد
من همس الواقع
معاً لنشر الوعي الأمني فالأمن مسؤوليةالجميع
في زمنٍ تبدلت فيه المواقف،وتغيرت فيه المباديء وكثرت فيه خيانة الوطن،
وطغت عليه التغيرات وانعدمت فيه العديد من القيم،
من قِبل شرذمة تقزمية قدمت المصالح الشخصية على الوطن،تلك الشرذمة التي سمت نفسها بتأسيس وصمود من عديمي الأخلاق،الذين استلوا خناجر الغدر والخيانة لوطنهم، وأبت نفوسهم إلا أن يرتدوا ثوب الخيانة والعمالة،فكانوا أداةً رخيصة في أيدي دويلة الشر،وكانوا ومازالوا دعماً ودفاعاً عن كل جرائم المليشيا الإجرامية، متنكرين للوطن، حيث صاروا خير أدواتٍ لتنفيذ تلك الأجندة الخارجيةضد وطنهم،وفي سبيل إرضاء الكفيل فقد ظلوا تجوالاً من سفارة إلى سفارة دعماً للمليشيا،ِ وتحريضاً ضد الدولة وقواتها المسلحة،وتحريضا لقتل المزيد من المواطنين العزل،وإراقة المزيد من دماء الشعب السوداني،فقد كثر أعداء الوطن الطامعون في نهب خيراته وتدمير مكتسباته، لذا بات من الضروري الإهتمام بالوعي الأمني للمحافظة على أمن الوطن،فأمن الوطن وحماية مكتسباته ليست مسؤولية تقتصر على جهاز الأمن والشرطة والجيش ،إنما هي مسؤولية جماعية تقع على عاتق كل أطياف الشعب، ولايتحقق ذلك إلا بنشر الوعي الأمني والتوعية المجتمعية،التي تشمل محاربة الشائعات، والإلتزام بالقوانين، والإبلاغ عن أي أنشطة معاديةأو مشبوهة،فقد أعدت دويلة الشر مع العتاد الحربي غرف إعلاميةلمحاربة هذا الشعب الأبي الصامد ،وإضعافه وإرهابه واشاعة الشكوك بين المواطنين في جيشهم،وذلك بفبركة الفيديوهات بالذكاء الإصطناعي وعبر بث المعلومات المضللة والأخبار الكاذبة والإفتراءات واستخدام كافة أساليب التضليل والخداع المعلوماتي،عبر أبواقها المأجورة، ولكن أفعالهم هذه قد عرفها كل الشعب السوداني،وقد جعلته أكثر قوةً وتماسكاً وتلاحماً مع جيشهم،فهذه الأبواق تنشط بعد كل هزيمة وبعد كل توجيه ضربة قاضية لهم،بحثاً عن نصرٍ زائفٍ، ورفعاً لمعنويات جنودهم ومرتزقتهم ، فنشر الوعي الأمني ركيزةأساسية لإستقرار الدولة وتطورها،فهو يشكل خط الدفاع الأول،والدرع الوقائي ضد أعداء الوطن الذين يتربصون به،وكما هو معلوم ليس بعد الإيمان نعمة أعظم من نعمة الأمن،والحديث عن أمن الأوطان هو الحديث عن الحياة ذاتها،وحين يتهدد أمن الوطن ،فإنه يتهدد معه وجود الدولة واستمرارها،فمن واجب كل فرد الدفاع عن وطنه بكل السبل الممكنةوبما هو متاح له،فنحن في عصر يشهد تطورات متسارعة، وتحديات أمنية متنوعة،حيث لم يعد الأمن حكراً على الجهات الأمنية فحسب، بل أصبح مسؤولية جماعية يتقاسمها كل فرد يعيش على أرض الوطن ،حيث يكفي الوطن مامر به من منعطف خطير كاد أن يعصف به، لولا فضل الله ثم ثبات وإرادة قواتنا المسلحة والتشكيلات المساندة لها،التي كانت ومازالت سداً منيعاً ودرعاً حصيناً،وسيفاً بتاراً لاينكسر،لولاهم لأُختطف هذا السودان وفُقدت هويته،ولوقع في براثن الاستعمار الجديد،فالحرب لها شقها الإعلامي فلتكن حصيفاً لاتُساق بالعاطفة العمياء، حيث يمكن لمنشورٍ كاذب أو صورةٍ مفبركة أن تزرع فتنة،أو تشعل حرباً نفسية،فلتكن انت أيها المواطن حريصاً كل الحرص على أمن وأمان وطنك،بإنتباهك لكل مايكتب أو ينقل عبر السوشل ميديا فلاتكن أداة لخدمة العدو،وكن عيناً لكل غريبٍ وتبليغاً عن كل متعاون،وعابث بمكتسبات الوطن،ولاتجعل جوالك لتمرير الشائعات ونقل الفيديوهات والمنشورات المفبركة ولاتشارك خبر إلا بعد التأكد من صحته فهذا نوع من الدعم لجيشك،ولاتنشر عن تحركات جيشك وخططه، فلاتهاون في أمن الوطن،
فالوطن لابديل له إلا الوطن، لذا فهو غالٍ ويجب أن يكون في حدقات العيون، فكل مواطن عليه يكون عيناً ساهرة حماية لوطنه من ضعفاء النفوس،الذين يسعون لزعزعة أمنه واستقراره، وزرع الفتنة بين شعبه،ويسعون جاهدين لفك الإرتباط بين الشعب وقواته المسلحة،للنيل من وحدة الشعب السوداني وتماسكه فهيهات هيهات لهم ذلك،فالأمة التي تفقد الوعي الأمني قد تُهزم داخلياً رغم أنها قد تكون مجهزة بكل العتاد،والأمة الواعية هي التي تجعل من إعلام العدو فرصةً لتعزيز صمودها وفهم مخططاته، بدلاً من أن يكون أداة لزعزعة استقرارها،وهي التي تحول الشائعات والحرب النفسية إلى دليل يكشف أهداف العدو، مما يزيد من وحدتها، حصانتها،ويجعلها قادرة على التعامل مع الهزيمة بوعي دون الانهيار أمام التحديات، وتحويل الانكسار إلى نهوض ومقاومة.



