
الكدمول يصل كادقلي ويفك حصارها .
ليس ببعيد : أحمد كنونة
بعيداً عن النعرات العنصرية والقبلية والجهوية والمناطقية التى خرجت من بعض أفواه المليشيا وشركائها وأبواقها وغرفها بكلمات نابية ونتنة تفوح منها رائحة الفتنة وقد ملأت بها الفضاء وسممت بها الأجواء و عبارات بذيئة من نفوس مريضة بغرض إستمالة ضعاف النفوس تسويقاً للخطاب العنصري ونشره بين الشعوب والمجتمعات والمكونات لضرب نسيجها الإجتماعي وتمزيق تعايشها السلمي وتفتيت وحدتها وخلق مشاكل ومتاريس بهدف عرقلة مسيرة الدولة السودانية ولقد إختارت هذه الغرف والأبواق لهذا العمل الخبيث الضرب على رمزية ( الكدمول ) الذى ترتديه المشتركة كنوع من ثقافة أهل دارفور، مشتركة سم الجنجويد ومرعبهم الأول على الإنهيار السريع كيف لا ولقد شكل ( الكدمول ) حضوره اللافت فى ميادين معركة الكرامة ونحن نتابع المشتركة تشارك وبقوة بكل وطنية وتجرد ونكران ذات فى تحرير الجزيرة وسنار والخرطوم ومصفاة الجيلي بالخرطوم بحري وحتى بعد إنتقال المعركة إلى كردفان ودارفور هاهو الكدمول يواصل حضوره المشرف وهاهي المشتركة تشارك بشراسة فى تجريع الجنجويد الموت وتطهير المدن والمناطق من دنس التمرد وكنس الأعداء والعملاء وقطع دابر الخونة المرتزقة تسبقهم سمعتهم الطيبة وأخلاقهم العالية في المعارك ومعاملة الأسري ووطنيتهم وإخلاصهم وحبهم لتراب الوطن وإنسانيتهم لكرامة الإنسان فلذلك تعالت هذه الأصوات النشاذ لإضعاف عزيمة وإرادة المشتركة التى هي ذات العزيمة والإرادة عند القوات المسلحة وداعميها من القوات النظامية الأخرى والشعب السودانى وكل ذلك لصرف الأنظار عن الهزائم والضربات المتتالية التى ظلت تتلقاها فى الميادين وخسارتها للمعارك خاصة فى محاور كردفان وبالتحديد فى جنوب كردفان وفك حصار الدلنج. وها هو الكدمول يصل كادقلي ويفك حصارها ويلتف حول جبالها الشم الشوامخ كالسوار حول المعصم وبإذن الله تعالى سيواصل الكدمول حضوره الطاغي ضد كل عدو وباغي وستتواصل المسيرة الظافرة حتى حدود السودان مع تشاد والنيجر وإفريقيا الوسطى ، ولأمثال هؤلاء نقول لهم إذا أنتم ترون سيطرة ( الكدمول ) على القصر الجمهوري وعدد من الوزارات الإتحادية كما ترون وتزعمون فنحن راضون كل الرضا عنه ولن نلتفت لهذه الصغائر لأن معركتنا معكم أكبر من ذلك وهو ما يغيظكم فمرحباً ب ( الكدمول) فى كادقلي ومرحباً بسلاطين المشتركة فى أرض المكوك وليس غريباً ولا عيباً أن يلتف الكدمول حول جبال النوبة ويزين صورتها فى يوم عرس النصر فى ولاية إنصهر فيها كل أهل السودان وهذا يجعلنا نقول بأن ( القومية تنتصر دائماً ) ولقد ظهر هذا جلياً فى هذه المتحركات التى تجمع كل أهل السودان فى بوتقة واحدة بمختلف إثنياتهم وقبائلهم ومكوناتهم وألوان طيفهم خلف قواتهم المسلحة فى معركة الكرامة نحو هدف واحد هو إنهاء التمرد بالبلاد كما ظهر هذا فى شكل التلاحم والإحتفالات والرقصات التى تحكي عن حجم التعدد والتنوع والتباين أحياناً ولكنه فى نهاية المطاف يعبر عن الوحدة الجامعة لأهل السودان وهو الذي يجعلنا نفتخر دوماً بكلمة ( أنا سوداني ) بعيداً عن أي عنصرية بغيضة يسعى لها البعض من دعاة الفتنة لتحقيق أهدافهم الخاصة والضيقة .
فكادقلي اليوم طربة جزلة بوصول ( الكدمول ) وفى قمة فرحها الذى يعلو هامات جبالها الشامخة وليمت كمداً من قادوا الحملة المسعورة بسهامهم ااصدئة المسمومة التى حاولوا بها إحداث شرخ في الكدمول ( مشتركة سم الجنجويد ) ومع نشوة هذا الفرح دعونا نسألهم سؤالاً مباشراً ( لقيتوا السم دا كيف ؟ ) ويالتأكيد تأتي الإجابة ردا عملياً فى ميادين العمليات فى أنكم تجرعتم منه وستتجرعون مزيداً من كؤوس هذا السم الزعاف فى كل المحاور والجبهات . ونقول لكل الحالمين من مليشيا آل دقلو الإرهابية والحركة الشعبية شمال جناح الحلو المتمردة والذين لا يزالون يتعلقون بشماعتهم المهترئة ما تسمى بحكومة تأسيس نقول لهم : (الطريق القومي عنوة وإقتداراً المشتركة خلاص فتحا والكدمول لجبال النوبة لفا وجوه كادقلي وصلا وفرحة هنا أهل ما قادر نوصفا ) . ولتمضي المعركة والمسيرة بذات العزيمة والإرادة تعزيزاً للوحدة ودحراً وتطهيراً للعدو وبناءاً للوطن وهذا ليس ببعيد لأننا حتماً حنبنيهو مستفيدين من التعدد والتنوع والتباين ونكون قد هزمنا العنصرية وأصحاب خطاب الكراهية وفى هذا وحده فإن الكاسب الأول والأخير من هذه المعركة ليس كردفان أو دارفور فحسب وإنما هو السودان بشعار القومية تنتصر دائماً .



