مقالات الرأي
أخر الأخبار

إبر الحروف عابدسيداحمد مؤتمر الشباب الأول مابين النجاح والفشل!!

إبر الحروف
عابدسيداحمد

مؤتمر الشباب الأول مابين النجاح والفشل!!

* نظلم وزارة الشباب والرياضة الاتحادية إن قلنا أن مؤتمر الشباب القومي الأول الذي أنهى أعماله اليوم بعطبره لم يحقق اى من أهدافه فالمؤتمر نجح في تحريك جمود الوزارة التي كان دورها لسنوات طويلة قاصرا على تشريفات وزرائها للمباريات وحضورهم لاجتماعات مجلس الوزراء بالانتقال إلى خانة الفعل بتنظيم منشط كبير ومواكب للمرحلة استطاعت الوزارة أن تجمع فيه وزراء الشباب بالولايات مع الشباب فى قاعة واحدة وسمحت لهم باخراج الهواء الساحن في مساحة السماع التي منحتها لهم والتي بعثت فيهم الاحساس بأن ثمة شكل جديد يتبلور للاهتمام بهم واشراكهم في التخطيط والتنفيذ
*
* اما المؤتمر من حيث الاعداد والتنظيم فقد بدأ واضحا ان التسرع في إعداده والإصرار على قيامه على عجل بنهر النيل انعكس على ترتيباته
*
* والوزارة لو تريثت في التفكير بعمق حول مكان انعقاده وإبعاده ودلالاته لما خرجت به من الخرطوم التي عادت إليها مؤخرا الوزارات لتأكيد عودة الحياة لغيرها ولفعلت كما فعلت وزارة الصحة الاتحادية التي رفضت أن يكون اجتماع مدراء صحة البيئة بالولايات ببورتسودان فعقدته قبل ايام بالخرطوم بفندق سيزون بالعمارات فإن قيام المؤتمر في الخرطوم التي عادت إليها الوزارات بحضور شباب الولايات في هذا التوقيت يرسل رسائل داخلية وخارجية كثيرة مهمة كما يؤكد استتباب الامن ويحفز الشباب من أرض الواقع لدورهم في الإعمار والذين بإمكانهم إطلاق مبادرات باسم شباب ولاياتهم من داخل الخرطوم مساهمة في أعمارها ويشجع المواطنين للعودة اليها
*
* ولكانت النجاحات التي حققها المؤتمر بعطبرة أكبر وأكثر أثرا لو انعقد بالخرطوم

* كما أن التسرع انعكس على مستوى التشريف فكان من المفترض مؤتمر بهذه الأهمية أن يفتتح أعماله نائب رئيس المجلس السيادي وان يخاطب ختام أعماله ويتسلم توصياته رئيس الوزراء بنفسه

* كما وضح التسرع في تشابه الأوراق وفي غياب تلفزيون السودان الذي قال إنه لم يخطر

* ولم توفق الوزارة بتكليف بعض الوزراء لادارة الجلسات الشئ الذى احرجههم مع زملائهم الآخرين الذين نالوا نصيب الأسد في الفرص بدلا من الشباب

* ويحمد للمؤتمر انه نجح في إيجاد رعايات من عدة جهات لابتكارات الشباب التي قدمت خلاله

* وأنه فتح الحوار بين الوزراء والشباب وجعلهم يتعرفون على رؤى الشباب وامكاناتهم وقدراتهم التي تؤهلهم للقيادة

* وقد سعدت جدا للمساحة التي منحتها الوزارة للهيئة الشبابية للاعمار والتعافي الوطني والتي كنت قد تعرفت على قياداتها العام الماضي عندما دعتني حكومة الخرطوم لحضور اجتماع لجنة الطوارى الأسبوعي بها والذي كان قد تأخر فيه والي الخرطوم رئيس اللجنة عن موعد بدايته مما جعل الحضور يندهشون لمعرفتهم بانضباط الرجل في مواعيده ولم يزول عجبهم الا بعد معرفة السبب بدخول الوالي للقاعة ومعه عدد من الشباب قال إنهم الهيئة الشبابية للاعمار والتعافي الوطني جاءوا من نهر النيل للمساهمة في إعمار الخرطوم وان سبب تأخيره كان لجلوسه معهم بعد أن احس انهم الجهة الوحيدة التي جاءت ومعها آليات ومعدات العمل والكوادر العامله على عكس الآخرين الذين كانوا يأتون ويقولون ولايعودون ثم شاهدت بعد ذلك على أرض الواقع ماقاموا به قبل لجنة الفريق جابر من إنارة لشارع المطار بالطاقة الشمسية وإعادة تاهيل كثير من المستشفيات والمدارس وغيرها في الخرطوم والجزيرة وسنار والذين شكل وجودهم وعكس تجاربهم قيمة مضافة للمؤتمر

* ومثلما افتقدنا قيادات الدولة العليا في المؤتمر افتقدنا وجود أي من الرياضيين الذين يمثلون الشق الثاني للوزارة كما كنا نتمنى مع ابتكارات الشباب أن تقدم إلينا الوزارة إبداعات الشباب بدلا من الشيوخ الذين غنوا في المؤتمر للشباب

* على العموم أن الوزارة يحمد لها هذا الحراك الذي تم محققا الكثير من الأهداف والذي نأمل يجد التقييم لأننا ننتظر ونرجو منها الكثير خاصة وأنه يقودها العالم البروفسير أحمد آدم وبجانبه وكيله البلدوزر د. هاني شعله النشاط والحيوية
* حاشيه:
أعجبتني في المؤتمر همة والي نهر النيل الذى لم يغب عن أية جلسة وحيوية وزير شبابه محجوب الذي قدم كل جهده لراحة ضيوفه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى