مقالات الرأي
أخر الأخبار

وهج الفكرة ظروف ومعاناة تقهر الرجال حذيفة زكريا محمد

وهج الفكرة

ظروف ومعاناة تقهر الرجال

🖊️ حذيفة زكريا محمد

عزيزي القارئ، قد تجد هذا العنوان مُحيِّراً بعض الشيء، إذ يلامس واقع الكثيرين، نظراً لواقع الحرب، ومعاناة النزوح واللجوء، وعدم الاستقرار، والابتعاد عن الوطن، وفقدان الأهل والأحباب.

لا شك أن ظروف الحرب تقهر الرجال، وتُدمر سُبل عيشهم، وتخلق واقعاً مؤلماً.
قد تقهر هذه الظروف الرجال معنوياً أو مادياً، والأخير هو الأكثر شيوعاً ومع ذلك، فهي تتطلب الصبر، وغرس الأمل، والتمسك بالإيمان بأن المستقبل يحمل الأفضل.
قد تُثقل الظروف اللحظية كاهل الرجال بسبب مسؤولياتهم الاجتماعية والعائلية فالرجل الذي يعجز عن أداء واجباته في مثل هذه الأوقات يُعاني من قهر حقيقي
وبالمثل، فإن الرجل النازح أو اللاجئ، المثقل بمسؤوليات تجاه الآخرين – كالمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة ومن يربون الأطفال – أو حتى من يرغب فقط في الاطمئنان عليهم ليلًا ونهارًا، والذي انقطعت عنه كل سبل التواصل، يظل غارقًا في الحزن.
حتى الشوق إلى الأصدقاء والرفاق يُفطر القلوب ويُثقل كاهل الرجال ويقهرهم
كما أن الديون والمشقة في مثل هذه الظروف تقهر الرجال.
ووفاة الأقارب وعدم القدرة على حضور جنازاتهم وتوديعهم أمرٌ مُفجع
وأعظم ألم هو فقدان الأب أو الأخ أو الابن أو الصديق، أو الفراق عن الأم أو الزوجة في مكان بعيد هذا حقًا أمرٌ قاهر للرجال.
المرض، والقلق بشأن العلاج، وكيفية الحصول عليه، أو إيجاد التغذية السليمة، كلها أمور تُثقل كاهل الرجال أيضًا.

لقد أجبرت هذه الظروف العديد من الرجال على البكاء والمعاناة وتحمل الألم، لكنها لن تدوم، بإذن الله.
كل هذه لحظات عابرة، وسيعود الأمل والفرح والابتسامة إلى قلوب الرجال.
يبقى قهر الرجال أحد ابتلاءات الله، التي تتطلب الصبر لننال نحن البشر أجراً عظيماً.
تحمّل هذه الظروف وحوّل ألمك إلى نافذة تطلّ على غدٍ أفضل.

الاحد 8/ فبراير /2026م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى