نص كلمة حاكم إقليم دارفور القائد #مني_أركو_مناوي امام أعضاء البرلمان الفرنسي

نص كلمة حاكم إقليم دارفور القائد #مني_أركو_مناوي امام أعضاء البرلمان الفرنسي
_______________________________________
سيداتي وسادتي أعضاء البرلمان الفرنسي ، السيد الرئيس ، الضيوف الكرام اسمحوا لي أولاً أن أعرب عن تقديري العميق لدور الحكومة الفرنسية والمنظمات الإنسانية الفرنسية العاملة في ظل ظروف بالغة الصعوبة في السودان لقد قدمت جهودهم دعماً حيوياً لشعبنا المعاني. إنه لشرف عظيم لي أن أكون هنا اليوم لأشكر الشعب الفرنسي على تضامنه يشرفني أن أتحدث إليكم بشأن الوضع السياسي والإنساني الخطير في السودان ، مع التركيز بشكل خاص على إقليم دارفور إن الأزمة السودانية ليست وليدة اللحظة ، بل هي نتيجة خلل بنيوي طويل الأمد ، حيث فشلت النخب الحاكمة المتعاقبة في إرساء عقد اجتماعي عادل قائم على المساواة في المواطنة والتوزيع العادل للسلطة والثروة. وقد رسّخ هذا الفشل الإقصاء والعنف المؤسسي، مما جعل غياب المساواة في المواطنة السبب الجذري للصراعات المتكررة في السودان ، في دارفور ، يتخذ الصراع بعداً عرقياً واضحاً وقد تجلى ذلك بشكل مأساوي في المجازر التي شهدناها على مدى عقود ، بما في ذلك تلك التي وقعت في الفاشر استخدمت الهوية العرقية عمداً لتبرير الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ومنذ عام ٢٠٠٣ ، استخدمت أدوات العنف نفسها مليشيات الجنجويد ، التي أُعيد تشكيلها لاحقاً باسم قوات الدعم السريع ، لأكثر من ثلاثين عاماً عانى شعب المساليت في غرب دارفور ولا سيما في مدينة الجنينة من عنف الإبادة الجماعية وقد حصروا في مخيمات اللاجئين في ظروف قاسية من المعاناة الشديدة والإهمال الدولي وارتكبت جرائم مماثلة ضد مجتمعات أصلية أخرى منذ عام ٢٠٠٣ ومؤخرآ ، شهد العالم فظائع مروعة في مخيم زمزم وفي الفاشر ، شملت عمليات قتل جماعي وتهجيراً قسريأطاً وتدميراً للمؤسسات واستخدام التجويع المتعمد كسلاح حرب ، يعكس هذا أيديولوجية ممنهجة تتبناها مليشيات الجنجويد/ قوات الدعم السريع ولذلك ، يبقى سؤال جوهري مطروحاً …؟ لماذا لم تُصنف مليشيا الدعم السريع منظمة إرهابية …؟ إن الحرب الحالية ليست وليدة اللحظة يتغذى هذا الوضع من الدعم الخارجي المباشر الذي تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة لقوات الدعم السريع مالياً وعسكرياً وعبر المرتزقة في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني هذا الدعم يرسي أيديولوجية تشجع على التغيير الديموغرافي القسري وتهدد وحدة السودان أود أن أعرب عن خالص تقديري للنائب السيد كريستوفر على إحاطته المسؤولة للبرلمان بشأن الوضع في الفاشر لقد ساهم تضامنه مع الضحايا ، إلى جانب تضامن برلمانيين فرنسيين آخرين ، في إيقاظ المجتمع الدولي واستعادة الثقة في القيم الإنسانية ، إن تقاعس المجتمع الدولي ولا سيما عجز مجلس الأمن الدولي عن تنفيذ القرار 2736 ، الذي صدر لوقف الفظائع ورفع الحصار عن الفاشر يمثل تقصيراً أخلاقياً وقانونياً جسيماً في حماية المدنيين ورغم التحذيرات المتكررة ، لم تتخذ إجراءات حاسمة للأسف ، ندعو إلى السلام ، لكننا نرفض أي عملية سياسية غير شاملة أو تكافئ أمراء الحرب أو تتجاهل الأسباب الجذرية للأزمة أو تهمل حقوق الضحايا كما حدث في الماضي يجب أن يبنى السلام الحقيقي على العدل والمساءلة والإرادة الحرة للشعب السوداني ضمن الإطار الواسع الذي نواصل تسميته بالحوار السوداني السوداني يعد استقرار السودان أساسيا لاستقرار المنطقة فالصراع المستمر يؤجج النزوح والهجرة غير النظامية و يؤهل الموقع الاستراتيجي للسودان على البحر الأحمر وروابطه الإقليمية ليكون شريكاً رئيسيا في بناء الاستقرار وتوفير فرص اقتصادية مستدامة تمتد إلى غرب أفريقيا. علاوة على ذلك يمتلك السودان إمكانات كبيرة للمساهمة في الأمن الغذائي العالمي ومواجهة تحديات المناخ ، من هذا المنطلق ، أُوجه دعوة رسمية لوفد برلماني فرنسي لزيارة السودان والاطلاع على آثار الحرب عن كثب وتقييم الوضع الإنساني وسنقدم كل الدعم اللازم لضمان نجاح هذه المهمة
السلام لا يشترى، بل يبنى على العدل والمساواة في المواطنة وأخيراً أعددنا تقريراً إنسانيآ مفصلاً نقوم بتوزيعه على أعضاء البرلمان
شكرآ جميلا
مني اركو مناوي _ حاكم إقليم دارفور



