دلالة المصطلح وقيع الله حمودة شطة دكتورة سلمي عبد الحبار .. بين الإعتذار الرسمي، أو الاقالة،أو الإستقالة …

دلالة المصطلح
وقيع الله حمودة شطة
دكتورة سلمي عبد الحبار .. بين الإعتذار الرسمي، أو الاقالة،أو الإستقالة …
ينتظر الرأي العام في البلاد من مجلس السيادة الإنتقالي إصدار بيان صحافي رسمي، أو قرار إداري، إزاء تصرف عضو مجلس السيادة الدكتورة سلمي عبد الجبار، الذي يعد حالة فساد كاملة الأركان، وجريمة واضحة المعالم، تتعارض مع جهود الدولة في إلتزام خط الإصلاح الإداري والقانوني والتشريعي والسياسي، لتطبيع ثقافة دولة القانون والمؤسسات، وإحترام حرمة الوظيفة.
ما أقدمت عليه عضو مجلس السيادة الدكتورة سلمي عبد الجبار ابنة الشيخ الوقور المحترم، يتنافي مع قيم مواصفات رجل الدولة والقائد المسؤول عن تصريف أمور الناس والمجتمع.
إن السؤال، الذي يطرح نفسه ما هي المهام الموكلة لدكتورة سلمي عضو مجلس السيادة، التي وثقت فيها الدولة مرة أخري وأعادتها إلى منصب مجلس السيادة الإنتقالي، لتكون عونا للبلاد بجانب قيادة الدولة، لتثبيت دعائم الدولة في مواجهة المشكلات الكبري، فإذا بعضو مجلس السيادة، الذي في الأصل، يمثل رئاسة الجمهورية ورأس الدولة ينحرف عن مساره الأخلاقي والقانوني، ويهبط إلى حظوظ النفس، ويعتدي على القانون والإجراءات والنظم والتراتيبية لمؤسسات الدولة، ويعطل نظم العمل، بل يمارس فسادا وارهابا ضد الموظفين، لأنه عضو مجلس السيادة الإنتقالي!
انطلاقا من مبدأ سيادة حكم القانون والشفافية ومحاسبة كل من يمارس فسادا تحت ظلال السلطة، واستغلال النفوذ، والموقع الدستوري، نطالب باسم الصحافة والإعلام والرأي العام مجلس السيادة الإنتقالي بقيادة السيد رئيس الجمهورية القائد العام للجيش السوداني إجراء إداري وقانوني ضد عضو مجلس السيادة الإنتقالي الدكتورة سلمي عبد الجبار، إذ أن ما قامت به، هي شخصيا بزيارة شخصية غير رسمية، وذات مصلحة شخصية تخص قطعة أرض استثمارية بغرض البيع، وهي تصتصحب أقرباءها إلى مكاتب أراضي ولاية الخرطوم، ثم تسيء لموظف قضي أربعين سنة في خدمة الدولة والمؤسسة، فتضرب عليه بيدها التربيزة وتمارس عليه إرهابا مستغلة منصبها الرفيع في هرم الدولة، ثم تستدعي عليه كبار مسؤولي الأراضي وتطرده من مكتبه، لأنه رفض تمرير حالة فساد وإجراء مخالف للقانون ولائحة أراضي ولاية الخرطوم، التي صدرت عن مؤسسية وضوابط يعد عملا وتصرفا غير مقبول ومرفوض أخلاقيا قبل أن يكون إداريا.
كيف يستقيم الظل والعود أعوج؟ كيف تخرج للناس دولة القانون والمؤسسات والشفافية والإصلاح الإداري، والبناء التربوي والقيمي والأخلاقي، إذا كانت عضو مجلس السيادة الإنتقالي تمارس الفساد والمحسوبية واستغلال الوظيفة الدستورية والسلطات لمصلحة ذاتية، وتمارس التنكيل بموظف عمل بأخلاق ومسؤولية ونزاهة وأمانة وفقا، للأوامر واللوائح والإجراءات، وعندما رفض الاتصال بوالي الخرطوم حرضت عليه مسؤولين كبار في أراضي الخرطوم!
إن المطلوب من مجلس السيادة واحدا من ثلاث خيارات، إما إعتذار رسمي للرأي العام من حالة الفساد والتعدي على القانون، التي مارستها أحد قياداته كما ظهر وتداول في أوساط الرأي العام، وإما إصدار قرار بإقالة عضو مجلس السيادة الإنتقالي الدكتورة سلمي عبد الجبار، التي يبدو من هذه الحادثة غير مؤهلة إداريا وقانونيا وأخلاقيا، أن تحمي دولة القانون والمؤسسات من هرم منصبها الرفيع، وهي تنحدر إلى القاع، وتترك مهامها السيادية، متجولة بين المكاتب، لتحقيق مصالح ذاتية وشخصية ضد القانون والإصلاح ! في الوقت، الذي فيه القوات المسلحة والمقاومة الشعبية والمجاهدين وأبناء السودان يموتون واقفين، وهم يردون عادية الدمار والحرب، التي تطحن البلاد، بينما بعض أعضاء مجلس السيادة الإنتقالي يبحث عن مصالح ذاتية في مكاتب الأراضي ويهين الموظفين وينكل بهم، ويتسبب في ايقافهم، لأنهم رفضوا أن يمرروا لها حالة فساد كاملة الأركان! وإما على عضو مجلس السيادة الإنتقالي الدكتورة سلمي عبد الجبار، أن تقدم استقالتها من مجلس السيادة، لأنها ما عادت بهذه الفعلة الشنيعة،مؤهلة لحماية دولة القانون والمؤسسات والسيادة والتنمية، التي ينشدها شعب السودان، الذي يقاتل الآن في معركة الكرامة من أجلها.



