سوداني أنا… صوت الوطن الذي لا ينطفئ شهداء معركة الكرامة في مساحة خاصة بتلفزيون السودان بقلم عماد دنيا

سوداني أنا… صوت الوطن الذي لا ينطفئ شهداء معركة الكرامة في مساحة خاصة بتلفزيون السودان
بقلم عماد دنيا
في أزمنة المحن، يصبح للإعلام معنى يتجاوز حدود الشاشة. يصبح صوتًا يحرس الذاكرة ويمنح الناس نافذة أمل. ومن هذا المعنى جاءت عودة تلفزيون السودان إلى جمهوره عبر البرنامج الرمضاني “سوداني أنا”؛ البرنامج الذي يجوب المدن والبلدات لينقل نبضها، ويصغي لآمال أهلها، مؤكداً أن السودان بكل جهاته وثقافاته وطنٌ واحد يجمع أبناءه.
ومن داخل أمدرمان، المدينة التي تختزن روح السودان وتاريخه، يخرج البرنامج رغم محدودية الإمكانيات ليكون البرنامج المباشر الوحيد بين برامج القنوات السودانية في هذه المرحلة. وفيه تحضر حكايات المدن، كما يحضر الغناء المرتبط بالوطن وقيمه وتراثه، ليذكّر بأن الثقافة والوجدان جزء من صمود هذا الشعب.
وتجيء حلقة اليوم محمّلة بدلالة خاصة، إذ تتوقف عند ذكرى استشهاد منتج البرنامج ومدير البرامج بتلفزيون السودان آنذاك، فاروق الزاهر، وعددٍ من زملائه الذين ارتقوا وهم يؤدون واجبهم في القصر الجمهوري. لقد كان استشهاده لحظة وجعٍ عميق، لكنها في الوقت نفسه أصبحت دافعًا لرفاقه لمواصلة الطريق.
فقد حمل زميله إدريس هشابه الراية بعده، مواصلًا المسير بذات الإيمان برسالة الإعلام، لتبقى الكاميرا مفتوحة على نبض الوطن، وليظل الصوت السوداني حاضرًا رغم قسوة الظروف.
وهكذا يثبت “سوداني أنا” أن الإعلام الوطني يقف في خندقٍ واحد مع القوات المسلحة في حرب الكرامة؛ فكما يدافع الجنود عن الأرض، يدافع الإعلام عن الحقيقة… وكلاهما يحرس الوطن بطريقته.
الا رحم الله شهداء معركة الكرامة وعاجل الشفاء للجرحي والمصابين