مقالات الرأي
أخر الأخبار

المسلمي الكباشي يكتب.. *أعضاء مجلس السيادة، لماذا لم تعودوا للخرطوم؟؟*

بسم الله الرحمن الرحيم

*أعضاء مجلس السيادة، لماذا لم تعودوا للخرطوم؟؟*

لدي سؤال موجه للسادة أعضاء مجلس السيادة الموقرين، وهم أعلى سلطة في السودان، وهم أولى من غيرهم بتطبيق مبدأ العودة إلى العاصمة الخرطوم بعد التحرير الكامل وزوال أي مهدد أمني. وإعلان السيد رئيس مجلس السيادة العودة والعمل من الخرطوم وواجب المرحلة يتطلب أن يكونوا أول الناس هنالك لأنهم يمثلون القدوة للمواطنين. وعودتهم واجبة بكل تفاصيل الوجوب.
وقد رأينا حكومة الدكتور كامل إدريس رجعت بكامل وزرائها لم يتخلف أحد، وباشرت مهامها من هنالك. بل بلغ أعلى درجاته رئيس الوزراء طبق ذلك مع أسرته الخاصة، وقد رأينا حرمه المصون تتجول معه.
وكذلك عادت الأجهزة الأمنية كاملة إلى الخرطوم، فقد عاد جهاز المخابرات العامة بقيادته وكذلك الشرطة. حين رأيت أعضاء مجلس السيادة تسبقهم المواكب في حركتهم داخل مدينة بورتسودان، أصابني الحزن وهم يباشرون مهام العمل والسكن بعد إعلان العودة وتكوين لجان تحس المواطن الذي تاخر عن الرجوع . وقد رأينا وزيرة خارجية ليبريا في الخرطوم ومقابلة رئيس مجلس السيادة، وكذلك مقابلة أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد القائد البرهان في قلب الخرطوم وهو حدث يستحق الشكر وحتي مسولي منظمات المجتمع المدني من الاجانب كانوا حضورا في الخرطوم .
مما جعلنا يكون لدينا سؤال صريح بدون رتوش، أولا لماذا رجع بعض اعضاء مجلس السيادة الي بورتسودان وقد أعلن قائدنا البرهان العودة ومباشرة المهام من هنالك؟ لقد استجاب المواطنون، وهيئت الخرطوم للعودة الكهرباء تعمل والمياه الصالحة للشرب في كل مكان، والمطار يعمل مفتوح حيث وجهتك، والمستشفيات تعمل بلا انقطاع.
وواجب الحال يوجب العودة بلا تردد، وهم يمثلون أعلى مراتب القيادة. وعدم عودتهم نذير شؤم ويثير الشكوك للمترددين.
والوطن في معركة مفتوحة مع أعداء كثر ، غد يستغلون ذلك لإثارة أن خلاف بين أعضاء مجلس السيادة، وأنهم لا يطبقون ما يقوله رئيس المجلس الموقر القائد البرهان.
وآخرون ربما ينشرون الكذب أن الخرطوم ليست جاهزة للعودة، ولو كانت جاهزة لعاد إليها أعضاء مجلس السيادة وباشروا عملهم من الخرطوم.
والمتشائم منهم يستغل ذلك مما يثار من اتهامات بوجود أمر جلل يخشاه أعضاء المجلس السيادة من العودة، وهم أعلم من الشعب بحال الخرطوم.
كان واجبهم أن يكونوا ، أول الناس رجوعًا، ولكن للأسف لم يحدث ذلك مما أصابنا بالدهشة.
كنت أطمح بأعلى من ذلك أن تكون أسرهم الصغيرة والكبيرة معهم وسط الناس، وأن يسلط الإعلام على ذلك. وليس هنالك مشقة أو مهدد أمني يمنعهم من العودة إلا شيء في أنفسهم خافي علينا.
ومهما كان المبرر فهو مرفوض. قائدنا البرهان لم يتردد في العودة إلى الخرطوم، ولم يخشي التحديات، بل واجهها بكل شجاعة. قبل تحرير الخرطوم والآن وسط الشعب يأكل الطعام في الشارع ويدير الدولة من هنالك غدوة حسنة يجعلنا نفخر به.
نريد أعضاء مجلس السيادة أن يكونوا مثل رئيسهم، وهم بنص القانون يمثلون السلطة العليا؟ إن عدم العودة إلى الخرطوم من أعضاء مجلس السيادة يعتبر طاقة سلبية مرفوضة بكل تفاصيلها، ولا نقبل مبرر لذلك.
هل يعتقدون أن العودة إلى الخرطوم ليست مهمة أم لهم مآرب أخرى تنذر بقادم أسوأ؟ إن العودة إلى الخرطوم ليست مجرد قرار، بل هي مسؤولية تاريخية يمدح من قام بها وسعى إلي ذلك وواجب وطني كبير يحاسب من لم يعد بإرادته ويكتب في أماكن أخرى.
أعضاء مجلس السيادة، كونوا عونًا للوطن، وعودتكم الآن قبل الغد ضرورية.
وللحديث بقية.

محمد المسلمي الكباشي
رئيس الهيئة القومية لدعم القوات المسلحة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى