وبرغم التوقع عبدالمعز حسبن… *#إعلام الأمل السوداني..ومهددغياب الوعي الإستراتيجي*

وبرغم التوقع
عبدالمعز حسبن…
*#إعلام الأمل السوداني..ومهددغياب الوعي الإستراتيجي*
▪️يواجه السودان مرحلة مابعد الحرب التي فرضت عليه من قبل تكالب دويلة الشر ومليشيا الدعم السريع والتي خربت تماسك وشائج الشعب السوداني بضرب بنيانه الإقتصاديي وإستقراره المجتمعي لتطرح أمامه تحديات جسام بإعادة بناء كلي للدولة السودانية مفهومهٱ وأبنيتها وعمارتها وبتنمية إستراتيجية شاملة في كل القطاعات الحيوية وهي مهمة غاية في التعقيد والصعوبة تحتاج لفريق عمل حكومي متناقم و واسع الخبرة والفكر والإمكانيات من أجل إيجاد رافعة نهضة تقوم مسارات اعوجاج الإنتقال نحو أفاق جديدة يتم من خلالها التوجه نحو مسار إستراتيجي واضح الأهداف والغايات لتحقيق النهضة الشاملة والإستقرار الوطني المتكامل وفق روية ثاقبة تخاطب الإشكاليات السودانية منذ فجر الإستقلال وحتي راهننا المعاش وتتجلي خطورة غياب الرؤية للدولة في وهن وضعف قواها الإستراتيجية السبع السياسية والإقتصادية والثقافية والإجتماعية والإعلامية والتقنية والأمنية وهذا يحدث إختلال في قياس الراهن وتشكيل صناعة سبيل المستقبل بمرعاة حقوق الأجيال القادمة وفق إسناد معرفي من الخبراء الإستراتيجين ويتم فيه تحديد التوجه نحو الغايات الكلية والأهداف للوصول لنتائج ختامية مفادها أن تمتلك الدولة السودانية القدرات الكافية لحماية مصالحها في دائرة الصراع الإستراتيجي الدولي هذا يكسبها تحقيق الأمن القومي ولذلك نطرح في هذه المساحة أحد قوي الدولة وهي القوة الإعلامية وهو يعني تشكيل الإعلام الإستراتيجي بطبع لانعني الإعلام الخارجي لوزارة الخارجية ولاالإعلام التقليدي الداخلي في طابعه الإستهلاكي والمستغرق في تفاصيل سياسية وحياتية للمجتمع ولكننا نقصد بصورة أساسية إعلام الدولة القادر علي حماية الهوية والخصوصية الثقافية والداعم لتشكيل سيادة البلاد والمساند للإستراتيجية الكلية ويلتزم بخطاب فكري يعكس أهمية إستدامة الدولة ككيان باقي وليس كأنظمة لسلطات متغيرة ومتعاقبة يشكل عوالم الإستشراف لماستكون عليه مكانة الدولة في خارطة المستقبل ويعزز الإبتكار والإبداع والتجديد ويوفر فرص الإنطلاق في كل مسارات البناء النهضوي لحماية مصالح البلاد الإستراتيجية عبر أليات إعلامية متطورة ومواكب لحزمة النقلة التكنورقمية وبناء مؤسسات إعلامية متكاملة مسنودة بمراكز دراسات متخصصة تمتلك القدرة التأثيرية في تشكيل الرأي العام الدولي والإقليمي والمحلي بالتناسق والتناغم المطلوب وقادرة علي تعزيز الصورة الذهنية السيادية في دوائر إتخاذ القرار الدولي وتدعم السياسات العامة الخارجية والداخلية كنموذج للفضائيات العالمية والصحف الدولية والوكلات ومنصات الإعلام العالمي وهذا لابد له من إسناد معرفي وفكري وإبداعي فالإعلام الإستراتيجي له القدرة والإمكان علي تقوية مركز سيادة البلاد وإبراز قدراتها الشاملة في توازنات السياسات الدولية في ظل التنافس المحموم حول السيطرة والتحكم علي موارد وإرادات الشعوب ومستقبلها بل علي صياغة مخيلة الجماهير نحو تحقيق أجندتها الخاصة وفرض أنماط القناعات الأيديولوجية نموذج لذلك العقيدة النيولبيرالية الداعية تحرر الإقتصادي والتجارة العالمية العابرة للحدودي فالسودان يواجه سؤال مركزي عميق وهو هل نمتلك إعلام إستراتيجي مقتدر لتشكيل المستقبل ويقود الجهود الكامنة والموارد الغنية نحو مسار النهضة السودانية الشاملة أم نرذح في تفاصيل الإعلام التقليدي الإستهلاكي الذي يبدد الأحلام والأمل والغايات في مستنقع اللاشئ .. !؟؟