الأخبار
أخر الأخبار

د. عبد القادر إبراهيم يكتب ..خطاب العنصرية جريمة لا تقل عن التمرد على الدولة بقلم د. عبد القادر ابراهيم

د. عبد القادر إبراهيم يكتب ..خطاب العنصرية جريمة لا تقل عن التمرد على الدولة

بقلم : د. عبد القادر ابراهيم

عندما تضع حرب الكرامة أوزارها بنصر مؤزر ستكون هنالك حرب أخرى حامية الوطيس ضد العنصرية والقبلية والجهوية وخطاب الكراهية.. في الانتظار، وليس ثمةخيار فيها سوى الانتصار.لم تشعل المليشيا البربرية حرب البنادق والمدافع والمسيرات وحسب، بل جلبت الحطب والزيت لبلد كانت العنصرية كامنة فيه كمون النار
تحت الرماد.
فمثلما تم قتل الأبرياء على الهوية وتم ذبح المدنيين على أساس
العرق والقبيلة واللون كانت غرف المليشيا تطلق فتنا من عقالها
كقطع الليل المظلم وتشعل حربا هوجاء على جبهات الميديا والإعلام الإلكتروني من شأنها أن تقضي على الأخضر واليابس وتضع السلم والأمن المجتمعي على شفير الهاوية..
وقد تلقفتها للأسف جهات كثيرة سيكون من واجب الدولة والمجتمع وضع حد لها بمبادرات مضادة وعمل مناوئ لا مجال فيه لتسويف أو مجاملة.
إن بلدا بحجم قارة تتعدد ثقافاته وتتنوع لهجاته ومناخاته بحاجة
إلى إدارة حازمة تجيد التعاطي الإيجابي مع التنوع باعتبـاره مصـدر
غنى وثراء لا مصدر بؤس وشقاء..
لقد تعايشت هذه المجموعات السكانية من قديم الزمان وعبر
القرون على هذه الأرض الطيبة المعطاء، ولا مفر لها غير التعايش مستقبلا في بلد يسع الجميع بخيراته وثرواته ويسع أحلامهم
المشروعة ويستوعب تطلعاتهم أفرادا وجماعات..
أيها السادة إن هذا المستودع البشري والسكاني الفريد بحاجة إلى الرعاية والحماية عبر خطاب ديني يحرم العنصرية، وإلى جهود
إعلامية وبرامج تعليمية وأعمال ثقافية توازيها مشاريع قوانين رادعة
تجرم إثارة الكراهية وتجعل خطاب العنصرية جريمة لا تقل عن التمرد على الدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى