صوت الحق الصديق النعيم موسى وهل أمثال عبدالماجد عبدالحميد يُهدَدُون!؟

صوت الحق
الصديق النعيم موسى
وهل أمثال عبدالماجد عبدالحميد يُهدَدُون!؟
“قناعتي الراسخة تؤكّد أنه لا يوجد مسؤول كبير على الإنتقاد الموضوعي ولا يوجد من هو فوق القانون”
تربطني علاقة وطيدة بالأخ العزيز عبدالماجد عبدالحميد جعلتني أعرفه عن قُرب خاصةً في سرد الأخبار ونقلها مما جعله مصدراً موثوقاً في أحاديثه، ويحظى بإحترامٍ كبير من قِبل الرأي العام لمواقفه الوطنية ودفاعه عن الدولة السودانية ومؤسساتها الرسمية؛ لم تُغيّره الظروف التي واجهها من قِبل أجهزة الحكومة نفسها، فتم إعتقاله في القضارف وترحيله لبورتسودان وظل موقفه ثابتاً وداعماً للجيش.
وهل أمثال عبدالماجد عبدالحميد يُهددون؟ بهذه الجُملة تساءلت كغيري من زملاء المهنة، فكيف يستقيم الأداء الحكومي دون تقويم؟ وكيف يتضجر المسؤولون من مُجرد توجيه النقد الموضوعي الذي هو واجب الصحافة الحُرة النزيهة، وبها يرى المسؤول الحقائق، لذلك سُميّت سُلطةٌ رابعة. فكيف للمسؤول الأول بالولاية المهمة أن يُهدِّد صحفي بالسحل والطرد من العاصمة المؤقتة؟
إنتقاد المسؤولين شيء طبيعي جداً يعكس حالة التعافي والجو الصحي في العمل السياسي، ولا أدري لماذا يتهرّب التنفيذيون عن الحقيقة؟ ولعلّي في هذا السياق أتناول حادثة التهديد والوعيد التي تلقّاها صديقي ماجد وهذا المسلك الخطير يعكس حالة التعالي التي أصابت بعض المسؤولين وهي حادثة خطيرة أن تأتي من المسؤول الأول في ولاية البحر الأحمر. هل حرامٌ الحديث عن تدني الخدمات وإنتشار الباعوض والذُباب؟ فإن تحدّث عبدالماجد بحديث غير صحيح فهنالك نيابات وقضاء، ولكنه تناول قضايا عامة لم يتعرّض لإساءات أو إتهامات وهذا هو المهم في العمل الصحفي أن يكتب الإنسان الحقيقة فقط وهي من أبجديات العمل الصحافي وتدخل في باب الأمانة والأخلاق المهنية. فمثل عبدالماجد عبدالحميد لا يستحقون هذا الحديث الغير موفق ونقول للسيد والي البحر الأحمر إنَّ من أولويات المناصب العليا قُبول الرأي والرأي الآخر وتقبُل النقد بصدرٍ مفتوح، فلا تغُرنّك أحاديث المُطبلين فأفضل للمسؤول أن يستمع للذين يقوّمون إعوجاج سياساته، بدلاً من المُنتفعين الذين (يُكسّرون التلج) طالما كانت بالحُسنى ودون إساءات.
السيد والي البحر الأحمر إنّ ما ذكره صديقنا عبد الماجد أمرٌ عظيم وخطير للغاية فلا ينبغي أن يخرج منك وهذا
يقودنا للمزيد من التساؤلات لتصبح مُشرعةً أمام أجهزة الدولة التنفيذية، في مدى إلتزامها بالقانون والعدالة وهو إمتحان أيضاً للنيابة والقضاء.
سأحكي بمشيئة الله تعالى في مقالي القادم عن تجربتي الشخصية في قضايا مماثلة مع وزراء الداخلية الفريق أول عزالدين الشيخ والفريق أول عنان حامد.



