
د.غازي الهادي السيد
من همس الواقع
انتهت الإقامة يادعامة
أصبحت الدلائل تشير إلى أن ساعات النصر قد دنت،وبانت إرهاصاتها،فماهي إلا أيام ويفرح هذا الشعب الأبي الصابر الصامدبنصر الله، الذي بدأت تظهر علاماته،وماهذا إلا بإيمان وثبات وإرادة وعزيمة قواتنا المسلحةوسند شعبها لها،فالدلائل تقول هكذا،فقد بدأ أعداد العدة،واستكمال الجاهزية لدك حصون التمرد،وتدمير ماتبقى لهم، وتطهير هذه الأرض من دنسهم، فماهي إلا أيام قلائا ويزدحم المطار باستقبال الرؤوساء والوزراء والمنظمات والوفود مقدمين التهاني وباحثين عن إصلاح العلاقات،بعد أن كانوا يساوون بين الظالم والمظلوم، ويصرحون بكلمة طرفي النزاع،أيام وتتغير المواقف،فقد صار زمام الأمر بيد جيشنا بعد السيطرة على الجو والأرض،فكل التقارير المحلية والعالمية تتحدث عن أضخم عملية بريةتقوم بتجهيزها القوات المسلحة والتشكيلات المساندة لها، ليست لتحرير ماتبقى من مناطق لم تحرر فحسب،بل لإجتثاث تلك المليشيا،وإنهاء ذلك الحلم الذي كان يُراود آل دقلو،وإعلان كسر شوكة دويلة الكفيل،فهذه العمليةالتي تعُد لها قواتناالمسلحة تأتي وفق خطة محكمةلتطهير البلاد من دنس التمرد،فالموعد بات أقرب ممايتصور الجميع،فقد أصبحت الساحة السودانية تشهد تغيُرات تدل على أن الحرب في البلاد على وشك النهاية،فالخناق يضيق على المليشيا في كل يوم جديد،مما جعل المواقف الدولية تتغير،بعد تلك الانتصارات التي ظلت تحققها قواتنا المسلحةمحرزةً بها تقدماً ميدانياً في اقليم كردفان الذي صارت فيه اقتراب ساعات الحسم قريبة جداً،كما أن اقليم دارفور يشهد عمليات عسكرية واسعة وتسير بخطى ثابتةوتنظيم محكم، يهدف إلى تضييق الخناق على تلك المليشيا من كل المحاور،ثم الإطباق عليها، فقد ظللنا نسمع ونقرأ بصورة متكررة في الايام الماضية بيانات النصر لقوات المسلحة،وهي تتحدث عن امتلاك الجو وتدمير اعداد كبيرةمن المركبات ومخازن السلاح،وعدد من الهلكى من المليشيا ومرتزقتها في كل من دارفور وكردفان،ومن البشريات القادمةأن سلاح الجو بعد دعمه بالطائرات الجديدة في الأيام القادمة سوف ترون منه مالم تروه من قبل،ولقد انتهت مهلة التسليم فالقادم مُهلك لهؤلاء الأوباش،فلحظة الحسم باتت على وشك،فتلك الانتصارات التي حققها جيشنا والقوات المساندة له،أجبرت المجتمع الدولي أن يُغير في سياساته ومواقفه تجاه السودان،ولم يأتِ ذلك إلا بإرادة قواتنا المسلحة التي رفضت الجنوع والخضوع والإنكسار،وأبت إلا العزةوالمجد والشموخ لهذا الوطن الغالي،فالسودان يستعيد توازنه،
ودويلةالشر الإماراتية الراعي الأول للمليشيا والداعم المباشر لقتل السودانيين،تقع في سوء اعمالها،فالله تعالى يقول :(ولايحيق المكر السيء إلا بأهله)
فقد صارت تتخطى الخطوط الحمراء بتدخلها في الشؤون الداخلية لسيادة معظم دول العربية والإسلاميةودعم الجماعات المسلحةفيها،مما جعلها مهدداً،لأمن واستقرار المنطقة، الشيء الذي أدى إلى تكوين حلف اسلامي لمجابهة هذا الصلف لهذه الدويلة،فهاهو التحالف قد تكون لدحرها وإبطال سحرها، من تركيا والسعودية ومصر والسودان،حيث تم طردها من اليمن،والآن تعد مقديشو لطردها من الصومال، ويُعاد النظر فيما يجري في السودان،باغلاق الأجواء والتضييق البري والبحري لخطوط إمداد الدعم الإماراتي عبر دول الصومال وليبيا وتشاد وغيرها،فقد استدعت مصر حفتر الأب والابن صدام، وقد قامت بإعادة تأهيل مطار عوينات العسكري الذي هو قريب جداً من الحدود السودانية،وقد صرحت الحكومةالمصرية من قبل بأن أمن السودان من أمنها كما أن السعودية تستدعي كاكا وتغلق اجواءها أمام أي طيران مشبوه من وإلى الإمارات عبر الصومال وليبيا واثيوبيا ،وكذلك تركيا تستدعي كاكا،والسودان يُهدى اسطول طيران باكستاني لحسم المعركة، فهذا يعني أن أجنحة المشروع تتكسر،مما يعني كذلك نهاية التمرد وأن قرب تطهير البلاد قد صار قاب قوسين أو أدنى



