الأخبار
أخر الأخبار

صوت المدن المحاصرة: ناقوس الخطر من كادقلي والدلنج

“صوت المدن المحاصرة: ناقوس الخطر من كادقلي والدلنج”

أكثر من عامين من الحصار الخانق، ظلت كادقلي والدلنج تعيشان مأساة إنسانية متفاقمة، حيث تتدهور أوضاع السكان مع كل يوم يمر، في ظل نقص حاد في المواد الغذائية، وانعدام الأدوية، وصعوبة تأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة. بلغ سعر كيلو السكر ستون جنيهاً، بينما يستغل بعض التجار حاجة الناس في مشهد من الجشع وفرض الرسوم على التحويلات المصرفية، بما يشبه شبهة الربا الصريحة والواضحة.
هذه المعاناة تذكرنا بما حدث في الفاشر، حيث أدى الحصار إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل مأساوي. ومن هذا المنطلق، ندق ناقوس الخطر، ليس تقليلاً من قدرات القوات المسلحة أو خططها المحكمة، فهي الأقدر على إدارة المعارك واتخاذ القرار، ولكن تحذيرنا ينبع من حرص وطني على تجنب سقوط مدينتين ستشكل خسارتهما ضربة موجعة للأمن والاستقرار.
إن المطلوب اليوم هو فتح طرق التواصل الحيوية مثل طريق الحمادي – الدلنج وكادقلي – الدلنج مهما كانت التضحيات، وسحق كل ما يعوق التقدم، بشتى الوسائل، لتأمين حياة المواطنين وتخفيف المعاناة الإنسانية، ومنع تفاقم الأزمة. فالأمن والاستقرار لا يأتيان إلا بوجود طرق مفتوحة وأمان متوفر لكل إنسان، بعيداً عن معاناة الحصار والجوع والمرض.
في خضم هذه الأزمة، يظل الأمل قائماً في صمود المدنيين، وفي قدرة القوات المسلحة على اتخاذ الخطوات الحاسمة، لضمان ألا تتكرر مأساة الفاشر، ولتحويل الألم إلى فرصة لإثبات قدرة الدولة على حماية مواطنيها وحفظ كرامتهم في أصعب الظروف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى