ووصلت الجيوش إلى الدلنج… إنتصار القيادة والإرادة* *مداد الغبش* *عبد الوهاب أزرق*

*ووصلت الجيوش إلى الدلنج… إنتصار القيادة والإرادة*
*مداد الغبش*
*عبد الوهاب أزرق*
في حرب ال دقلو وأتباعهم من الحركة الشعبية جناح الحلو عاشت مدينة الدلنج اسوء سنواتها مع الحصار ، وهي المدينة الوحيدة في السودان منذ اليوم الأول لحرب ١٥ أبريل تواجه عدويين الحركة الشعبية التي هاجمت المدينة عدة مرات ورجعت خائبة ، وجاءت المليشيا في العاشر من يناير ٢٠٢٤م ورجعت تجرجر أذيال الهزيمة والخيبة والدمار وما وجدته في الدلنج لمن سحق للعدو م تجده في أي مدينة أخرى ، فالدلنج بقواتها النظامية اللواء “٥٤” مشاة بقيادة العميد الركن الزاكي كوكو خالد و قادة وضباط وضباط الصف والجنود بالشرطة الموحدة وجهاز المخابرات العامة والاحتياط والمستنفرين كانت حاسمة مع المليشيا وعلمت السودان معنى الإنتصار على الأوباش ومنها بدأ الصمود في بابنوسة والفاشر و الانتصارات في الخرطوم والجزيرة وسنار وكل الولايات ، وصمدت الدلنج رغم كل التحديات الأمنية والعسكرية والمعيشية والإقتصادية وكانت عنوانا بارزا في سجلات التضحيات و البسالة والصمود وسقطت الفاشر وبابنوسة وظلت الدلنج عصية وشامخة وصامدة.
صبرت الدلنج مع المعاناة الحقيقة من نقص و انعدام الدواء ، ونقص الغذاء و فقدان الخدمات الأساسية في الصحة والكهرباء والمياه والتعليم وحرية التنقل والحركة ، صبرت على سوء التغذية للأطفال و الكوليرا و الملاريا والتايفويد والضغط والسكري حيث توفي الأطفال وكبار السن ، صبرت الدلنج على التدوين العشوائي والقصف بالمسيرات حيث فاضت أرواح الشهداء ، صبرت الدلنج على الشائعات و الطابور الخامس الذي يروع المواطنين ، صبرت الدلنج على قفل الطرق و حرمان دخول البضائع ، صبرت على غلاء الأسعار وندرة السلع وجشع التجار ، صبرت على وصول ملوة الذرة الى “٦٠” ألف جنيه ، و كيلوا السكر “٤٠” ألف جنيه ، و ملوة الفول السوداني “٤٠” ألف ، و ملوة اللوبيا “٨٠” ألف جنيه ، صبرت الدلنج على الإبتلاء والإمتحان الرباني و أنتصرت .
وصول الجيوش إلى الدلنج هو إنتصار الإرادة والقيادة والعزيمة ، وصول الجيوش عنوان بارزا بأن الدلنج أصبحت ضمن خارطة السودان بعد انقطاع عن العالم ، وصول الجيوش انطلاق لواقع أفضل في حياة الإنسان بدخول كل المساعدات الإنسانية وتقديم الخدمات تليق بالضعفاء والمساكين والمحرومين ، وصول الجيوش هو ترياق وبلسم وشفاء للجرحى والمصابين ، ومعاول بناء في التنمية والإعمار وتقديم الخدمات ، وصول الجيوش كانت فرحة عارمة في الدلنج العروس ، وخرج الجميع في أمواج بشرية ليلية جابت شوارع المدينة و كان تعبيرا صادقا بالزغاريد والتكبير والتهليل و الأعيرة النارية و كانت مسيرات فرح و غبطة وسعادة ، كانت انعتاقا إلى حرية التنقل والحركة إلى مدن السودان الأخرى.
وصلت الجيوش و ناس الدلنج قادرين يجيبوا ثأر الشهداء الذين مضوا جراء القصف العشوائي والتدوين والمسيرات ومنتصرين بإذن الله تعالى.
الدلنح
٢٦ يناير ٢٠٢٦م



