مقالات الرأي
أخر الأخبار

السفارة التي لا ترى اللاجئين.. حياة حمد اليونسابي

السفارة التي لا ترى اللاجئين

بورتسودان / حياة حمد اليونسابي

السوداني في مصر لا يطلب معجزة…
يطلب فقط سفارةً تراه.

يركض بين مكاتب الإقامة كمن يلعب “استغماية” مع القوانين،
ويطرق أبواب المستشفيات كمن يستعير الحياة بالأقساط،
ويرسل أبناءه إلى مدارس مؤقتة باسم مؤقت ومستقبل مؤجل.

ثم يلتفت…
إلى السفارة.
فلا يجد إلا نافذة زجاجية، وموظفًا يقول له:
“ارجع بكرة”.

بكرة هذه…
أصبحت وطناً بديلاً.

السفارة التي يفترض أن تكون “بيت الدولة”،
صارت غرفة انتظار بلا مقاعد،
ودولةً بلا ذراعين تحتضن أبناءها في المنفى.

اللاجئ لا يريد خطابًا دبلوماسيًا،
يريد محاميًا يفهم وجعه،
وطبيبًا يسمع أنينه،
وخطابًا رسميًا يقول عنه:
“هذا مواطني… لا تتركوه وحيدًا”.

لكن الواقع يقول:
الملف أكبر من الطاولة،
والأزمة أكبر من الختم،
والمواطن أصغر من أن يُسمَع صوته.

✍🏽 ضعف دور السفارة لا يُقاس بعدد المعاملات المنجزة،
بل بعدد القلوب التي شعرت أنها لم تعد سودانية إلا في الجواز.

واللاجئ…
حين لا يجد وطنه في الخارج،
يبدأ في فقدانه في الداخل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى