الأخبار
أخر الأخبار

شكراً لزملاء المهنة في الإعلام الإلكتروني وضرورة إهتمام الدولة به . ليس ببعيد : أحمد كنونة

شكراً لزملاء المهنة في الإعلام الإلكتروني وضرورة إهتمام الدولة به .

ليس ببعيد : أحمد كنونة

لاشك أن الإعلام الجديد والإعلام الإلكتروني وصحافة الموبايل والذى لم يتوقف عند ذلك الحد بل وصل إلى ما يعرف بصحافة المواطن . هذا النوع من الإعلام هو الذي أصبح له السيطرة والسطوة فى عالم اليوم الذي يشهد تطوراً تكنولوجياً وتقنياً هائلاً وإنتشاراً واسعاً للهواتف الذكية وسرعة فائقة الإنترنت مما يتطلب تسريعاً فى وتيرة الخطي لملاحقته ومواكبته .
وبما أن حرب السودان التى أشعلها الدعم السريع فى إبريل من العام 2023 وما وجدته من تغطية لأحداثها عبر وسائل الإعلام ووسائط التواصل الإجتماعي المختلفة على السواء حيث كان للإعلام الإلكتروني نصيب وافر منها من خلال المعلومات التي ترد عنها عبر صحفيين مختصين أو مبتدئين أو هواة أو نشطاء وإنعكاسها على مسار المعركة وتأثيرها على المواطنين .
وحديثي هنا عبر هذه الزاوية عن زملاء المهنة في الإعلام الإلكتروني خاصة في جنوب كردفان الذين يعملون من قلب الحدث وسط اللهيب ودخان الحروب فى ظروف بالغة التعقيد والتهديد لحياتهم فى ولاية تشهد تمرداً وإحتداماً للصراع والنزاع لأكثر من أربعين عاماً ولقد زادها إتفاق دقلو والحلو تمرداً مزدوحاً مما ضاعف من مسؤولياتهم وهم لا يجدون أبسط مقومات الحياة والعمل ومع ذلك ظلوا على وطنيتهم ومهنيتهم وتفاني منقطع النظير فى أداء مهنة المصاعب والمتاعب لتقديم الخدمة الصحفية والإلكترونية لراحة المواطنين من خلال إطلاعهم بالأخبار الرسمية والشعبية والتحولات والتطورات فى معركة الكرامة الدائرة .
فشكراً لكل زملاء المهنة المنتشرين على مستوى محافظات جنوب كردفان بقطاعها الشرقي والغربي وأخص بالتحية فى هذه الزاوية زملائي في القطاع الغربي للولاية وبالتحديد فى مدينتي الدلنج وكادقلي الذين يؤدون دورهم ويقومون بواجبهم من عمق الحصار المفروض وإغلاق الطرق المضروب من مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية شمال جناح الحلو المتمردة على المدينتين لقرابة الثلاث سنوات وبرغم المعاناة وضيق ذات اليد وعدم الدعم إلا أن هذه الظروف لم تثنيهم عن دورهم وواجبهم تجاه أهلهم بل زادتهم إبداعاً وتميزاً وبريقاً ولمعاناً ، وظل المحتوى الذى يخرج منهم بمثابة الترياق لجسد المحاصرين وللذين هم في الولايات الأخرى وخارج الحدود ينتظرون كل جديد ليتلقفوه من خلال الوسائط والمواقع الإلكترونية ليشفي صدورهم من قلقهم على حياة ومستقبل أهل المنطقة . فشكراً لكل كتاب الأعمدة والرأي ولكل الذين يديرون مواقعاً إلكترونية ولكل من يراسلون من داخل الحدث ولكل من يعملون في منصات إعلامية تلقياً للمعلومات من مظانها الأصلية وإبرازاً للحقيقة كاملة من مواقعها وهم يعملون بهمة وحنكة وحكمة منذ إنطلاقة شرارة هذه الحرب وحتى الآن دون كلل إو ملل . والشكر الجزيل هنا لزملاء المهنة في محافظة الدلنج ولكل النشطاء الشباب عبر المنصات والمدونات فى تغطيتهم المتميزة لفتح القوات المسلحة والقوات المساندة لها لطريق الدلنج وتوثيقهم الدقيق للحظة دخولهم لها وفك عزلتها التى قرابة الثلاث سنوات بصورة مهنية ومسؤولية ووطنية ونشر تفاعل وإلتحام شعب الدلنج مع جيشه أول بأول فى صور وفيديوهات إحترافية جعلت تلفزيون السودان والقنوات العالمية والمواقع الإلكترونية وأصحاب الصفحات المختلفة يجدون مواداً حية وفى اللحظة ذاتها عكست واقع الحال وأدخلت المليشيا وأعوانها وغرفها فى ذهول لهول المنظر الذى تابعه الجميع لحظة بلحظة . كما الشكر لزملائي مراسلي الصحف الإلكترونية بكادقلي على سعيهم الدؤوب لعكس الأنشطة والبرامج وصناعة الحدث ومتابعة مسار المعركة وتوظيف قدراتهم وتسخير خبراتهم وتجاربهم لخدمة المهنة والقضية التى يعملون من أجلها برغم التحديات والمهددات وتقديم الأمل للمواطنين بأن النصر لا محال قادم ما دمنا على الحق وأن غداً سيكون أجمل وأحلى بإذن الله وأن الدور الذي ينتظرهم لحظة دخول القوات إلى كادقلي خلال الأيام القادمة هو الأعظم وحسب متابعتي لهم فهم على أكمل إستعداد لتقديم الرسالة وصناعة محتوى ينافس ويضاهي ما فعله زملائنا فى محافظة الدلنج وزيادة تجويداً للرسالة الإعلامية حتى تعم الفائدة .
ولأهمية الإعلام الإلكتروني خاصة في الأوانة الأخيرة ومسيرة معركة الكرامة فلقد ظهرت الأهمية له عندنا في جنوب كردفان من خلال تأثيره الواضح عند إستخدام المليشيا وأعوانها له عبر منصاتها وغرفها لإفراغ مدينتي كادقلي والدلنج من المواطنين وما ترتب على ذلك من وقوع الكثير من الإنتهاكات هذا الوضع يستدعي من الدولة وحكومة الولاية الإهتمام المتعاظم بهذا النوع من الإعلام وتوفير مطلوباته والمعدات له ليعمل جنباً إلى جنب مع الإعلام المسموع والمشاهد لتأثيره الواسع على قطاع عريض من الرأي العام .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى