
القنصلية المصرية بالسودان: شائعة التهجير القسري تهدف لزعزعة علاقات البلدين
نفت القنصلية المصرية في السودان وجود أي حملات ممنهجة تستهدف التهجير القسري للسودانيين المقيمين في جمهورية مصر العربية دون أسباب معلنة، واعتبرت ما يُتداول على منصات التواصل الاجتماعي في هذا الشأن محض حملة إعلامية تهدف إلى إثارة البلبلة وضرب العلاقات التاريخية والإنسانية العميقة التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وأكد القنصل المصري في السودان، محمد مجدي، في تصريحات صحفية اليوم الأحد، أن ما يتم تداوله لا يعدو كونه تهويلاً متعمداً وأكاذيب لا تستند إلى أي وقائع حقيقية، نافياً صحتها جملة وتفصيلاً. وأشار إلى أن مصر، شعباً ودولة، كانت ولا تزال تحتضن أشقاءها السودانيين، وتقدم لهم الدعم والمساندة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها السودان، انطلاقاً من روابط الأخوة والمصير المشترك، وليس من باب المنة أو المجاملة.
وفي السياق ذاته، قالت الباحثة في مركز الأهرام للدراسات، أماني الطويل، إن وزارة الداخلية المصرية أكدت اعتمادها تسجيلات مفوضية شؤون اللاجئين كوثائق رسمية، بما في ذلك ورقة المواعيد، موضحة أن إجراءات الترحيل تستهدف فقط أشخاصاً لا يحملون أي مستندات قانونية، في ظل مخاوف أمنية تتعلق بوجود عناصر مرتبطة بقوات الدعم السريع داخل مصر، إلى جانب مدانين في قضايا جنائية.
وأضافت الطويل أن التطورات الراهنة تستدعي تنسيقاً مشتركاً بين القاهرة والخرطوم لخفض حدة التوتر المتصاعد على منصات التواصل الاجتماعي بين مواطنين من البلدين، معتبرة أن ذلك يتطلب سياسات مشتركة لاحتواء الخطاب الشعبي.
ودعت الباحثة السفارة السودانية في القاهرة إلى توسيع نطاق إصدار الوثائق القانونية للسودانيين، كما طالبت وزارة الداخلية المصرية بضمان أن تتم أي إجراءات بحق السودانيين في إطار الحفاظ على الأمن العام، مع إيلاء اهتمام خاص بالمناطق التي تشهد كثافة في أعدادهم



