في إيران مثلث لا يمكن كسره فعليا: شعب داعم وقيادة حكيمة وقوى مسلحة وفية
يتكون النجاح المستمر لإيران من مثلث لا يمكن كسره: شعب داعم، قيادة حكيمة، وقوى مسلحة وفية. الشعب الإيراني يثق بقادته ويواجه التحديات المطروحة عليه، من حروب إلى عقوبات، ويطيب للنظام الثوري منذ أكثر من 40 عامًا. يعزز هذا الولاء التحلي بالثقة بالله والدروس المستفادة من تدخلات أمريكية في دول أخرى، التي لم تُغير سوى هيئة الحكم دون تحسين الظروف المعيشية للشعوب.
Cocoon AI Summary
شهدنا حضورًا واسعًا للشعب في مختلف المدن في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية. كيف تقيّمون رسالة هذا الحضور وتداعياته في ظل التهديدات المعادية التي تطلقها أمريكا و”إسرائيل” ضد إيران؟ وهل تستطيع قوة إرادة الشعب أن تتغلب على قوة أسلحة العدو المتطورة؟
أرى في هذا الحضور الشعبي الواسع المليوني تجديد الشعب الإيراني للولاء ولمبادئ الثورة وثقته بقيادته التي لأكثر من 4 عقود تقوده إلى بر الأمان. من ناحية أخرى، إن في إيران مثلثًا لا يمكن كسره فعليًا، شعب داعم وقيادة حكيمة وقوى مسلحة وفية. هذا المثلث بهذه الأضلاع الثلاثة لا يمكن أن يُكسر، والدليل أن هذا المثلث تفوّق منذ أكثر من أربعة عقود على المؤامرات الأمريكية وغير الأمريكية كلها. تخطوا الحرب المفروضة من سنوات، تخطوا سلسلة الاغتيالات، مبنى الحزب الجمهوري، رئاسة مجلس الوزراء… تخطوا سلسلة محاولات الانقلابات، تخطوا الحصار والعقوبات الاقتصادية، تخطوا الثورات الملونة بمختلف أشكالها والاضطرابات الداخلية، وأخيرًا وليس آخرًا، تخطوا الضربة العسكرية التي بدأت بالوكالة من الإسرائيليين وانتهت بالأصالة مع الأمريكيين. هذا الشعب الإيراني الذي تحدى لأكثر من 40 عامًا هو الآن يحتفل بالذكرى الـ47 لإفشال المحاولات الغربية عامة والأمريكية خاصة لإسقاط النظام الذي يثق به هذا الشعب لإسقاط القوات المسلحة التي هي وفية لهذا النظام والتي هي أبناء هذا الشعب، والذكرى الـ47 لتفوّق حكمة القيادة الإيرانية على الغطرسة والاستكبار والخداع الغربي والأمريكي كلها.
ما السرّ الذي يكمن وراء حضور الشعب الإيراني في ميادين دعم الثورة الإسلامية، وانعدام خشيته من التهديدات؟
الشعب الإيراني لا يخشى أي شيء ممكن أن تتعرض له إيران، لأنه يثق ويؤمن بالله بالدرجة الأولى، وقد جرّب هذه المسألة لأكثر من أربعة عقود بكل ما تعرضت له إيران وشعبها في هذه العقود الاربعة. المسألة الثانية هي النموذج الأمريكي يعني ما هو النموذج الأمريكي الذي رآه الشعب الإيراني في الدول التي تدخلت بها أمريكا من فيتنام إلى أفغانستان إلى ليبيا إلى العراق إلى هذه المنطقة كلها، وأخيرًا وليس آخرًا نماذج ما سُمي بالربيع العربي الذي فعليًّا لم يتغير فيه سوى شكل السلطة وبقيت الشعوب ترزح تحت خط الفقر وخط الاضطهاد والعوز.