الأمين العام للمجلس الاعلي للتنمية البشرية والعمل يشارك في ورشة السياسات الوطنية لمعادلة الخبرات (RPL) الخرطوم – 26 مارس 2026م

*الأمين العام للمجلس الاعلي للتنمية البشرية والعمل يشارك في ورشة السياسات الوطنية لمعادلة الخبرات (RPL)
الخرطوم – 26 مارس 2026
شارك السيد ذو الفقار علي محمد، الأمين العام للمجلس الأعلى للتنمية البشرية والعمل، في أعمال ورشة “حوار السياسات الوطني حول معادلة الخبرات والتعلم السابق (RPL) ونظم التجسير”، التي نظمها المجلس الثقافي البريطاني في السودان خلال يومي 25 و26 مارس الجاري بفندق السلام روتانا بالخرطوم.
جاءت المشاركة تلبيةً لدعوة رسمية من المجلس الثقافي البريطاني، وفي إطار الدور المحوري للمجلس الأعلى في تطوير الأطر التعليمية وسوق العمل، واستمرارًا للجهود المشتركة مع المركز القومي للمناهج والبحث التربوي (NCCER) ومجموعة عمل نظام التعليم والتدريب الفني والمهني (TVET) لتحديث النظم التعليمية وضمان صمودها في ظل التحديات الوطنية.
ناقشت الورشة الرؤية الرامية إلى “صياغة مستقبل مجتمعات التعليم في السودان”، في ظل التغيرات الجذرية التي طرأت على أساليب التعلم والعمل لدى الشباب السوداني نتيجة الأوضاع الراهنة. وأبرزت النقاشات أن التعليم لم يتوقف رغم تعطل الأنظمة الرسمية، بل تحول إلى أشكال غير نظامية مثل ورش العمل والمبادرات المجتمعية والمنصات الرقمية.
وركّز الأمين العام للمجلس في مداخلاته على ضرورة تحويل “المهارات غير المرئية” التي يكتسبها الشباب خارج المؤسسات التقليدية إلى مؤهلات معترف بها، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لدفع عجلة التعافي الوطني. كما شدد على أهمية كسر الحواجز بين مسارات التعليم المختلفة (الفني، المهني، الأكاديمي) من خلال تعزيز نفاذية النظام وبناء جسور تربوية (التجسير) تسمح للدارسين بالانتقال بين المسارات دون فقدان خبراتهم السابقة.
وأسفرت الورشة عن اتفاق المشاركين على إرساء إطار عمل وطني يضمن ثلاثة أهداف رئيسية: تسهيل الحركة بين أنواع التعليم المختلفة، وبناء جسور تربوية مرنة، ووضع آليات للاعتراف بالتعلم غير النظامي عبر نظام معادلة الخبرات السابقة (RPL). وتهدف المخرجات إلى تقديم توصيات سياسية قابلة للتنفيذ تسهم في دمج هذا النظام في الأطر الوطنية، بما يعزز مرونة التعليم وملاءمته لمتطلبات سوق العمل في مرحلة ما بعد النزاع.