
د.غازي الهادي السيد
من همس الواقع
الدعم الإماراتي الأثيوبي للمليشيا
إن مايحدث في السودان ليس صراعاً داخلياً،إنما هي مؤامرة إقليمية مخطط لها من قبل دويلة الإمارات راعية الإرهاب،التي ظلت تأجج الصراعات وتغذي الحروب في المنطقةالعربية والأفريقية، مستخدمة أموالها التي ظنت أنها ستبني بها مجداً أو تاريخاً،فكان ديدنهم حكامها شراء ذمم خونة أوطانهم ودعم المليشيات، الشيء الذي جعل هذه الدويلة المصطنعة تكون عبئاً ثقيلاً على دول المنطقة، وسرطاناً في خاصرة هذه الأمة،يجب استئصاله،فقد حول عميل اسرائيل محمد بن زايد دويلته إلى قاعدة لتجهيز المليشيات القاتلة في اليمن وليبيا والسودان،إلا أنه في السودان قد ظلت مليشياته ومرتزقته تُكبد الهزيمة تلو الهزيمة،ففي كل فجر كل يوم جديد يتم تلقين مرتزقته دروساً في فن القتال، من هولاء الأبطال الذين سيعلنون قريبا تحرير كل تراب الوطن من دنس هؤلاء المرتزقة فالنصر قادم والحاسم قد دنت ساعاته،رغم كل أنواع الدعم المتواصل للمليشيا عبر دول الجوار عن طريق جنوب السودان وتشاد وليبيا وافريقيا الوسطى ،ورغم تآمر عملاء البلاد في ( صمود وتأسيس)من المأجورين،
الذين باعوا وطنهم بثمن بخس،وهم يأملون في العودة للسلطة حتى لو كان ذلك على دماء الشعب السوداني، وهيهات لهم ذلك،فالنصر أصبح قاب قوسين أو أدنى،فستذكركم الأجيال القادمة بأنكم أردتم دخول التاريخ من أوسخ أبوابه،فقد ظلت
الدويلة الداعم الرئيسي للمليشيا،مازالت مواصلة في تآمرها وخططها لهزيمة القوات المسلحة حامي حمى الوطن،وذلك بجلب مزيد من السلاح والمرتزقة
واغراء دول الجوار بالمال لزعزعة أمن وإستقرار السودان،وقد أبرزت هذه الدول التي تم شراءها سلوكاً عدوانياً،حيث سمحت باستخدام أراضيها لاطلاق المسيرات،ودعم المليشيا بكل أنواع السلاح والمرتزقة،لتنضم اثيوبيا للمخطط التآمري،والذي هدفه تفتيت السودان، واضعاف جيشه، ونهب ثرواته،إن دول الجوار التي ظلت تتآمر على الشعب السوداني،قد تناست أن أوضاعها الداخلية أوهن من بيت العنكبوت،وأن السودان قادر على تغيير أوضاعهم في أي وقت شاء،فتتطاول هذه الدول على السودان صاحب التاريخ والحضارات،إنما هي مجازفة،فسوف يرد لهم السودان الصاع صاعين في الوقت المناسب،وإن هذا لهو زمن المهازل فقد تحدث فيه الرويبضة وتطاولت فيه أقزام الدول أمثال دولة تشاد واثيوبيا وجنوب السودان ، والدويلة الطارئة على التاريخ، التي لايتعدى تاريخها وانجازاتها السطر،فأثيوبيا قد تم شراءها من الدويلة، قد صارت دعماً للمليشيا حيث أنشأت قواعد تدريب عسكري في بني شنقول لتدريب الآلاف من العناصر التابعة للمليشيا، قرب الحدود بين البلدين، بتمويل مباشر من دويلة الشر الإماراتية،وقد بدأت السلطات الأثيوبية التنسيق مع قوات الدعم السريع بمساندتها وامدادها بالمركبات القتالية، ومنظومات دفاعيةواجهزة تشويش، وطائرات المسيرة،فأثيوبيا لم تدخل هذه الحرب إلا بعد الزيارة الأخيرة لأبي أحمد لأبي ظبي،فبدخول أثيوبيا يريد الكفيل تخفيف الضغط على مليشياته ومرتزقته المحاصرة في كردفان،وفتح مزيد من الجبهات لتشتيت وارهاق القوات المسلحة وإضعافها،ولن يتنسنى لهم ذلك،لذا يجب اشغال هذه الدولةبنفسها، فالسودان يمتلك الكثير من الخيارات الأدوات التي لها فعاليتها لرد الإعتبار،فمن هذه الخيارات
قطع العلاقات الدبلوماسيةمعهاوطرد سفيرها،
وضرب معسكرات الدعم السريع في العمق الأثيوبي وهذا حق مشروع للدفاع عن النفس، وأغلاق المجال الجوي أمام الطيران الأثيوبي، والعمل على التنسيق مع اريتريا ومصر لتأمين الحدود لمواجهة تلك التحديات،ورفع شكوى موثقة بالأدلة الدامغة للتدخل الأثيوبي في الشأن الداخلي،ورفع دعوى قضائية بتهمة تدعم الإرهاب،وليعلم خونة الوطن وأسيادهم أن النصر لايأتي بالسلاح، إنما بالرجال أصحاب الإيمان والعزيمة، وليعلموا أنهم مهما تأمروا على هذا الوطن،فإن الله ناصره،ولن ينالوا منه،ولن يبلغوا ماتمنوا،والله ناصر جنده، وهازم أعداءه واعداءالإنسانية،وإن الظالمين من الخونة كيدهم سيبور،والله يقول (سيعلم الذين ظلموا أي منقلب سينقلبون)
