مقالات الرأي

وبرغم التوقع .. عبد المعز حسين.. ✒️ -تصاعد وتيرة الحرب الأمريكية الإيرانيةــ 🔺*فعالية الأمم المتحدة..إختلال النظام الدوﻟﻲ..أم توازنات القوي في زمن المتغيرات*

وبرغم التوقع .. عبد المعز حسين.. ✒️ -تصاعد وتيرة الحرب الأمريكية الإيرانيةــ 🔺*فعالية الأمم المتحدة..إختلال النظام الدوﻟﻲ..أم توازنات القوي في زمن المتغيرات*

_____________

▪️اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻤﺎ ﻗﺪ ﻳﻌﺘﺒﺮه اﻟﺒﻌﺾ ﺣﺎدﺛﺎ ﻋﺎدﻳﺎ أو أﻣﺮا ﻋﺮﺿﻴﺎ رﺑﻤﺎ ﻳﻜﻮن ﻓﻲ ﻧﺘﺎﺋﺠﻪ وﺗﺒﻌﺎﺗﻪ ﻣــﺆﺷــﺮا إﻣـﺎ ﻋﻠﻰ ﺑﺪاﻳﺔ اﻧﻬﻴﺎر وﺿـﻊ ﻗﺎﺋ،ﻢ وإﻣـﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻟﺪ اﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺎت دوﻟﻴﺔ ﺟـﺪﻳــﺪ،ة علي خلفية تصاعد وتيرة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وإﻣا نحن ﻋﻠﻰ ﺑﺪاﻳﺔ ﺗﻐﻴﻴﺮات دوﻟﻴﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻗﺪ ﺗﻌﺼﻒ ﺟﺰﺋﻴﺎ أو ﻛﻠﻴﺎ ﺑﺎﻷوﺿﺎع وﺑﺎﻟﺘﺤﺎﻟﻔﺎت اﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ واﻟﺪوﻟﻴﺔ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ .ﻣﺎ ﻳﺠﺮي اﻵن رﺑﻤﺎ ﻳﻜﻮن ﻓﻲ ﺣﻘﻴﻘﺘﻪ ﻣﺆﺷﺮا ﻋﻠﻰ ﺑﺪاﻳﺔ اﻧﻬﻴﺎر اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺪوﻟﻲ اﻟﺤﺎﻟ،ﻲ واﻟﺘﻮﺟﻪ ﻧﺤﻮ ﻧﻈﺎم ﺟﺪﻳﺪ ﻳﺴﺘﻨﺪ إﻟﻰ أﺳﺲ وﺿﻮاﺑﻂ وأﻫـﺪاف ﺟﺪﻳﺪة وﻣﺨﺘﻠﻔﺔ؛ ﻗﺪ ﻳﻜﻮن أﻫﻤﻬﺎ ﺷﺢ اﻟـﻤـﻮارد والطاقة وازدﺣـﺎم اﻟﻌﺎﻟﻢ سكانيٱﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﻨﺎم ﻳﺠﻌﻞ ﻣﻦ اﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﻋﻠﻰ اﻷﺳـﻮاق واﻟـﻤـﻮارد اﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ والطاقة الخيوية وﻋـﻮاﺋـﺪ اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ اﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ اﻷﺳـﺎس اﻷﻫـﻢ – إن ﻟﻢ ﻳﻜﻦ اﻟﻮﺣﻴﺪ – ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ اﻟﻤﺼﺎﻟﺢ اﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ أو اﻟﻤﺘﻌﺎرﺿﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟﺪوﻟﻴﺔ .وﻣﻊ أن ﻋﻮاﻣﻞ اﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻣﺎ زاﻟﺖ ﻗﻴﺪ اﻟﺘﻜﻮﻳ،ﻦ إﻻ أن اﻟﺘﻨﺎﻓﺲ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻮارد اﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ اﻟﻤﺘﻨﺎﻗﺼﺔ واﻷﺳﻮاق اﻟﺘﻲ أﺻﺒﺤﺖ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ أﻣﺎماﻟﺘﺪﻓﻖاﻟﻜﻮﻧﻲ ﻟﻠﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ اﻟﺮﻗﻤﻴﺔ وﻣﻨﺘﻮﺟﺎﺗﻬ،ﺎ إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ اﻟﺰﻳﺎدة اﻟﻤﻄﺮدة ﻟﻠﺴﻜﺎن ﻣﺎ زاﻟﺖ ﻫﻲ اﻟﺜﻮاﺑﺖ اﻟﺘﻲ ﺗﺘﺮﺟﻢ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻫﻴﺌﺔ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﻟﻬﺎ اﻷوﻟﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ اﻟﺘﻐﻴﻴﺮ اﻟﻤﻘﺒﻠﺔ وفي دوائر الصراع الإستراتيجي الدولي).ﻣﺎ زاﻟـﺖ اﻷﺳـﺲ اﻟﺤﺎﻛﻤﺔ ﻟﻠﻨﻈﺎم اﻟﺪوﻟﻲ اﻟﺴﺎﺋﺪ واﻟﻌﻼﻗﺎت ﺑﻴﻦ اﻟـﺪول ﺗﻌﻜﺲ – وإن ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﻨﺎﻗﺺ – أﻫﻤﻴﺔ اﻟﻤﺼﺎﻟﺢ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻛﻤﺎ ﺗﻤﺜﻠﻬﺎ اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ اﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ ﺿﻤﻦ إﻃﺎر اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺪوﻟﻲ
اﻟﺤﺎﻟ،ﻲ وﻣﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺿﻮاﺑﻂ وﻗﻴﻮد ﺗﺘﻢ ﻣﻤﺎرﺳﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪةوﻣﺆﺳﺴﺎﺗﻬﺎ واﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺪوﻟﻲ اﻟﻤﻌﻤﻮل ﺑﻪ واﻟﻨﺎﻇﻢ ﻟﻠﻌﻼﻗﺎت ﺑﻴﻦ اﻟـﺪول واﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﺪوﻟﻴﺔ اﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﻪ أو اﻟﻤﻨﺒﺜﻘﺔ ﻣﻨﻪ .وﻫـﺬا اﻟﻘﺎﻧﻮن ﻳﺴﺘﻨﺪ ﻓﻲ أﺻﻮﻟﻪ إﻟﻰ أوﻟﻮﻳﺔ اﻟﺤﻖ ﺑﻌﺪ ﺳﻘﻮط اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺪوﻟﻲ اﻟﺴﺎﺑﻖ ﻋﺸﻴﺔ اﻧﺘﻬﺎء اﻟﺤﺮب اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ اﻟﺜﺎﻧﻴ،ﺔ اﻟﺘﻲ ﺧﺎﺿﻬﺎ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻤﺤﺎوﻟﺔ ﺑﻌﺾ اﻟﺪول ﺗﻄﺒﻴﻖ ﻣﺒﺪأ أوﻟﻮﻳﺔ اﻟﻘﻮة ﻋﻠﻰ أوﻟﻮﻳﺔ اﻟﺤﻖ؛ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎر أن اﻟﻘﻮة اﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻫﻲ ﻣﻨﺒﻊ اﻟﺴﻴﺎدة واﻹﻃﺎر اﻟﺤﺎﻣﻲ واﻟﻀﺎﻣﻦ ﻟﻬﺎ وﻟﻤﻄﺎﻟﺒﻬﺎ وﻣﺼﺎﻟﺤﻬﺎ وﻟﻴﺲ أي ﺷﻲء آﺧﺮ.ﺗﺸﻬﺪ اﻟﺤﻘﺒﺔ اﻟﺤﺎﻟﻴﺔ وﻣـﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻣـﻦ ﺗـﻄـﻮرات وﻣـﺴـﺎرات ﺟـﺪﻳـﺪة ﻓـﻲ اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟـﺪوﻟـﻴـﺔ وﻓﻲ اﻟﻌﻼﻗﺎت ﺑﻴﻦ اﻟـﺪول اﻟﺒﺪاﻳﺎت اﻟﻤﺒﻜﺮة ﻻﻧﻬﻴﺎر اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪ،ة وﻛﺬﻟﻚ اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺪوﻟﻲ اﻟﻤﺴﺘﻨﺪ إﻟﻰ أوﻟـﻮﻳـﺔ اﻟﺤ،ﻖ دون وﺟـﻮد أي اﺗﻔﺎق دوﻟـﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﺪﻳﻞ .وﻣـﺎ ﺳﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺗﺴﺮﻳﻊ ﻫـﺬه اﻟﺒﺪاﻳﺎت ﻫﻮ اﻟﺘﺼﺮف ﻏﻴﺮ اﻟﻤﺴﺆول ﻟﻺدارة اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ اﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ اﺳﺘﻌﻤﺎل ﻗﻮﺗﻬﺎ وﺟﺒﺮوﺗﻬﺎ ﻟﺪﻋﻢ ﻧﻬﺞ أوﻟﻮﻳﺔ اﻟﻘﻮ،ة وﻓﻲ اﺳﺘﻌﻤﺎل ﺣﻖ اﻟﻔﻴﺘﻮ ﻟﺪﻋﻢ اﻟﺴﻠﻮك اﻟﻌﺪواﻧﻲ ﻟﻬﺎ وﻟﺤﻠﻔﺎﺋﻬﺎ ﺣﺘﻰ وﻟﻮ ﺗﻌﺎرض ذﻟﻚ ﻣﻊ اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺪوﻟﻲ .وﻗﺪ أدى ﻫﺬا ﻓﻲ اﻟﻨﺘﻴﺠﺔ إﻟﻰ إﺿﻌﺎف ﻣﺘﺰاﻳﺪ ﻟﺼﺪﻗﻴﺔ اﻷﻣـﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة وﻓﻌﺎﻟﻴﺘﻬﺎ
وﻗﺪرﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﻣﺒﺎدئ وﺿﻮاﺑﻂ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺪوﻟﻲ اﻟﺴﺎﺋﺪ.ﻳﻌﺘﺒﺮ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺪوﻟﻲ اﻟﺤﺎﻟﻲ اﻟﻌﺪوان اﻟﻤﺴﻠﺢ أﻣﺮا ﺧﺎرﺟﺎ ﻋﻦ ﻧﻄﺎق اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺪوﻟﻲ وﻣﻔﺎﻫﻴﻤﻪ وأﻫﺪاﻓ،ﻪ ﻣﻊ أن ذﻟﻚ ﻟﻢ ﻳﺆد إﻟﻰ وﻗﻒ ذﻟﻚ اﻟﻨﻤﻂ ﻣﻦ اﻟﺤﺮوب – وإن ﻛﺎن ﻗﺪ ﺳﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺪ ﻣﻨﻬﺎ – ﺑﻮﺻﻔﻬﺎ ﻧﻬﺠﺎ ﻳﺘﻌﺎرض ﻣﻊ ﺟﻨﻮح اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺪوﻟﻲ اﻟﺴﺎﺋﺪ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﻞ اﻟﻨﺰاﻋﺎت ﺑﺎﻟﻄﺮق اﻟﺴﻠﻤﻴﺔ .
وﻗﺪ أﺳﻬﻢ ﻫﺬا اﻟﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﺧﻠﻖ درﺟﺔ ﻣﻌﻘﻮﻟﺔ ﻣﻦ اﻟﺘﻮازن ﻓﻲ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ اﻟﻨﺰاﻋﺎت اﻟﺪوﻟﻴ،ﺔ وإن ﻛﺎن ﺗﻄﺎﺑﻖ اﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺑﻴﻦ اﻟﺪول اﻟﻤﻌﺘﺪﻳﺔ وﺑﻌﺾ اﻟﺪول اﻟﻜﺒﺮى ﻗﺪ أدى ﻓﻲ ﻣﻨﺎﺳﺒﺎت ﻣﺘﻌﺪدة إﻟﻰ إﺿﻌﺎف ﻗﺪرة اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻋﻠﻰ ﻓﺮض ﻣﺎ ﻳﻜﻔﻲ ﻣﻦ اﻟﻀﻮاﺑﻂ أو اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت ﻟﻤﻨﻊ اﻟﻨﺰاﻋﺎت اﻟﻤﺴﻠﺤﺔ أو اﻟﺤﺪ ﻣﻨﻬ،ﺎ وﺧﺼﻮﺻﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻠﺠﺄ ﺗﻠﻚ اﻟﺪول إﻟﻰ اﺳﺘﻌﻤﺎل ﺣﻖ اﻟﻔﻴﺘﻮ ﻟﻮﻗﻒ أي إﺟﺮاءات ﻋﻘﺎﺑﻴﺔ أو رادﻋﺔ ﻟﻠﻤﻌﺘﺪي.ﻣﻦ ﻏﻴﺮ اﻟﻤﺘﻮﻗﻊ أن ﺗﺘﻢ ﻋﻤﻠﻴﺔ إﺿﻌﺎف اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺪوﻟﻲ اﻟﺴﺎﺋﺪ وﻣﺆﺳﺴﺎﺗﻪ ﺑﺴﺮﻋﺔ أو ﻓﺠﺄ،ة
ﺑﻘﺪر ﻣﺎ ﺳﺘﺘﻢ ﺗﺪرﻳﺠﻴﺎ وﺑﺼﻮرة ﺗﺮاﻛﻤﻴﺔ وﻋﻠﻰ ﻣﺪى زﻣﻨﻲ ﻃﻮﻳ،ﻞ ﻷن ذﻟﻚ ﻫﻮ اﻟﻤﺴﺎر اﻟﺘﺎرﻳﺨﻲ ﻟﻌﻤﻠﻴﺎت اﻟﺘﻐﻴﻴﺮ اﻟﺪوﻟﻲ؛ ﻛﻮن اﻟﺒﺪﻳﻞ ﺳﻴﻜﻮن ﻣﻦ ﺧﻼل اﺳﺘﻌﻤﺎل اﻟﻘﻮة اﻟﻔﺎﺣﺸﺔ ذات اﻟﺒﻌﺪ اﻟﻜﻮﻧﻲ ﻟﻔﺮض ﻣﺜﻞ ذﻟﻚ اﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺑﺼﻮرة ﺳﺮﻳﻌ،ﺔ ﻛﻤﺎ ﺣﺪث ﻋﻘﺐ اﻟﺤﺮب اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ اﻷوﻟﻰ وﻣﻦ ﺛﻢ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ.
أﻛﺒﺮ ﺿﺤﺎﻳﺎ اﻟﺘﺂﻛﻞ اﻟﻤﺴﺘﻤﺮ واﻟﻀﻌﻒ اﻟﻤﺘﺰاﻳﺪ ﻓﻲ ﺑﻨﻴﺔ اﻟﻨﻈﺎم اﻟـﺪوﻟـﻲاﻟﺴﺎﺋﺪ ﻫﻢ اﻟـﺪول اﻟﻀﻌﻴﻔﺔ ذات اﻷﻧﻈﻤﺔ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ اﻟﺸﻜﻠﻴﺔ واﻟﻤﺴﺘﺒﺪة واﻟﺒﻨﻴﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺨﻠﻮ ﻣﻦ ﻣﻀﻤﻮن ﺣﻘﻴﻘﻲ أو ﻣﺆﺳﺴﻴﺔ ﻓﺎﻋﻠﺔ .وﻫﺬه اﻟﺪول ﻋﺎدة ﻣﺎ ﺗﺼﺒﺢ اﻟﻀﺤﻴﺔ اﻟﻤﺒﻜﺮة واﻟﺴﻬﻠﺔ ﻟﻌﻮاﻣﻞ اﻟﺘﻐﻴﻴﺮ اﻟﺴﻠﺒﻴﺔ .فالسودان كدولة- ﺑﻮﺿﻌﻪا اﻟﺤﺎﻟﻲ اﻟﻤﻔﻜﻚ واﻟﻤﺘﻬﺮئ والسائل – ﻫﻮ ﻣﺮﺷﺢ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﻷن ﻳﻜﻮن ﻣﻦ أواﺋـﻞ اﻟﻀﺤﺎﻳ،ﺎ وﺧﺼﻮﺻﺎ ﺑﻌﺪ أن أﺻﺒﺤﺖ ﻣﻌﻈﻢ قواه السياسية ﺧﺎﺿﻌﺔ ﻷﻧﻈﻤﺔ ومحاور دولية حكم ﻣﺴﺘﺒﺪة وﻟﻠﻨﻔﻮذ اﻟﻤﺒﺎﺷﺮ أو ﻏﻴﺮ اﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻟﻠﻘﻮى اﻷﺧﺮى اﻟﻤﻬﻴﻤﻨﺔ إﻗﻠﻴﻤﻴﺎ أو دوﻟﻴﺎ، واﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﺘﻌﺎرض ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﺎ ﻣﻊ ﻣﺼﺎﻟﺢ السودان ﻛﻜﻞ أو ﻛﺪول.
إن ﻣﺎ ﻧﺤﻦ ﺑﺼﺪده ﻳﺠﻌﻞ ﻣﻦ اﻟﻬﻮﻳﺔ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ أو اﻟﻮﻻء اﻟﻘﻮﻣﻲ أو اﻟﻌﻘﺎﺋﺪي أو اﻟﺪﻳﻨﻲ ﻣﻔﺎﻫﻴﻢ ﻣﺘﺂﻛﻠﺔ ﺗﺘﻤﻴﺰ ﺑﺘﻨﺎﻣﻲ ﺿﻌﻒ ﺗﺄﺛﻴﺮﻫﺎ ﻓﻲ اﻷﺣﺪاث وأﺣﻴﺎﻧﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﻨﺎﻋﺎت اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﻤﻮاﻃﻦ اﻟﻌﺎد،ي ﺑﻮﺻﻔﻬﺎ ﺷﻴﺌﺎ ﻗﻴﺪ اﻟﺰوال ﺗﺘﻀﺎءل ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ ﺗﺪرﻳﺠﻴﺎ ﻓﻲ ﻣﻮازﻳﻦ اﻟﺤﺴﺎﺑﺎت اﻟﺪوﻟﻴﺔ اﻟﻤﺆﺛﺮ،ة وﻳﺼﺒﺢ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻦ ﺧﺎرج إﻃﺎرﻫﺎ أﻣﺮا ﻣﻘﺒﻮﻻ ﺿﻤﻦ اﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢاﻻﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔاﻟﺠﺪﻳﺪة .وﻫﻜﺬا ﺗﺼﺒﺢ اﻟﻤﺼﺎﻟﺢ اﻟﻤﺎدﻳﺔ اﻟﻤﺸﺘﺮﻛ،ﺔ أو اﻟﻤﺘﺒﺎدﻟ،ﺔ ﻫﻲ اﻟﻮﻋﺎء اﻟﺠﺪﻳﺪ اﻟﺤﺎﺿﻦ ﻟﻠﺸﻌﻮب ﻓﻲ إﻋـﺎدة ﺗﻌﺮﻳﻒ وﺗﻜﻮﻳﻦ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﺎ اﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔوﺗﺤﺎﻟﻔﺎﺗﻬﺎوﻋﻼﻗﺎﺗﻬﺎ ﻣﻊ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺑﻌﻀﺎ، وذﻟـﻚ ﻋﻮﺿﺎ ﻣﻦ اﻟﺮاﺑﻄﺔ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ والقومية وكذلك الأيديولوجية نتاج إعادة ضياغ ثوابت الدولة القطرية وقينها وشعوبها وثقافاتها داخل الأنظومات الدولية الجديدة وفقآ لإرادة مبدأ القوة في الفكر النيولبيرالي هذا المؤشرات لابد من أن تأخذها قيادات العمل الخارجي في السياسة الخرجية السودانية بعيدآ عن القناعات العاطفية ورومانسيات النخب والصفوة في أعلي قمة في الدولة كمرتكزات تغيير واقعية حتي لايتفاءل سياسيو السودان بأن سناريوهات الخرب الأمريكية الأيرانية علي السودان ستكون بمثابة فتح جديد أمام العلاقات الدولية السودانية خاصة كيفية التعامل مع أزماتنا الراهن خاصة الموقف من حرب مليشيا الدعم السريع وداعميها علي المستوي الإقليمي والدولي علي خلفية هذه المعايير التي طرحناها في مقدمة هذا المقال ….!!؟؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى