مقالات الرأي
أخر الأخبار

محمود محمد محمود: من ميادين السلام إلى قصر الرئاسة… قائد الوحدة والشفافية بقلم: محمد المسلمي الكباشي

محمود محمد محمود: من ميادين السلام إلى قصر الرئاسة… قائد الوحدة والشفافية

بقلم: محمد المسلمي الكباشي

عندما تتأزم الأوطان وتتعقد خيوط أزمتها، لا يحتاج شعبها إلى خطيب مفوه يلقي الشعارات، ولا إلى سياسي تقليدي يراوغ بالوعود. شعب يحتاج إلى قائد مجرّب، رجل عركته السنون في أصعب ميادين العالم، ميادين ما بعد النزاعات والصراعات. رجل عرف طريق إعادة بناء الدول حجراً حجراً، ومؤسسة مؤسسة. هذا هو محمود محمد محمود، المرشح الرئاسي الصومالي النشط الذي برز بقوة في مايو 2026 كشخصية سياسية تحمل مشروع وطن كامل، لا مجرد برنامج انتخابي.

السيرة الذاتية: 20 عاماً في خدمة الأوطان الهشة
محمود محمد محمود ليس غريباً على جغرافيا الصومال ولا على تعقيداتها. هو ابن هذه الأرض، لكن خبرته تجاوزت الحدود. قضى أكثر من عقدين من عمره في أصعب بقاع الأرض وأكثرها هشاشة:

متخصص دولي من الطراز الأول
خبير معتمد في التعاون الدولي، وبناء السلام، والحكم الفيدرالي. هذه ليست مسميات وظيفية، بل هي التخصصات الدقيقة التي عجزت عن حلها حكومات ودول. هو يفهم كيف تُبنى الثقة بين المركز والأقاليم، وكيف تُدار الدول متعددة المكونات.

رجل الميدان لا المكاتب المكيفة
تشمل مسيرته المهنية أدواراً استشارية وتنموية رفيعة مع وكالات الأمم المتحدة، والهيئات الإقليمية في جميع أنحاء القرن الأفريقي، ومنظمات غير حكومية دولية كبرى. لم يدرس الأزمات من وراء المكاتب المكيفة أو من خلال التقارير النظرية. بل عاشها مع الناس في المخيمات، وعمل مع المجتمعات المحلية في المدن الخارجة للتو من الصراع. هذه الخبرة الميدانية جعلته يفهم نفسية المواطن الذي فقد الثقة، ويعرف كيف تعود.

صانع المؤسسات وخبير ما بعد الصراع
أكثر من 20 عاماً من الخبرة في الاستشارات السياسية والعمل في بيئات ما بعد النزاعات الهشة أكسبته قناعة راسخة: الدولة لا تُبنى بالشعارات الرنانة ولا بالخطابات العاطفية. الدولة تُبنى بمؤسسات قوية، تحترم القانون، وتكسب ثقة مواطنيها يوماً بعد يوم.

هو لا يعد بما لا يعرف. هو يعرف كيف تُدار الدول المفككة، وكيف يلتئم جرح الوطن، وكيف تعود هيبة الدولة.

برنامج انتخابي يعالج جذور الأزمة لا أعراضها
يدخل محمود محمد محمود السباق الرئاسي في توقيت مفصلي وحساس للغاية في تاريخ الصومال السياسي. فبعد انتخاب الرئيس الحالي حسن شيخ محمود في مايو 2022 لولاية مدتها أربع سنوات كان من المقرر أن تنتهي في 15 مايو 2026، جاءت تعديلات دستورية أقرها البرلمان الاتحادي مددت الولاية إلى خمس سنوات وأجلت الانتخابات إلى 2027. هذا التمديد واجه معارضة شديدة ووصفته جماعات المعارضة بأنه “أزمة دستورية”، ما زاد من أزمة الثقة بين المواطن والدولة.

في هذا المشهد يقدم محمود محمد محمود برنامجاً واضحاً يرتكز على 4 ركائز أساسية يحددها المؤيدون ومواد الحملة كحل جذري:

الركيزة الأولى: الإصلاح المؤسسي الثوري
كفى عبثاً بمؤسسات الدولة. الهدف هو تعزيز سيادة القانون بشكل حقي غير انتقائي، واستعادة ثقة الجمهور في كيانات الحكومة الفيدرالية. قناعته أن دولة القانون تبدأ عندما يشعر المواطن البسيط أن المؤسسة تحميه قبل أن تحاسبه. هيبة الدولة تعود عندما يحترم الجميع القانون من الرئيس إلى الغفير.

الركيزة الثانية: عصر الشفافية المطلقة
نهاية زمن الممارسات المبهمة والصفقات التي تُعقد خلف الأبواب المغلقة. يطرح تحويل النظام السياسي بالكامل إلى حكم واضح، شفاف، وخاضع للمساءلة أمام الشعب. من حق كل مواطن صومالي أن يعرف أين تذهب أموال بلده، ولماذا اتخذ هذا القرار، ومن المسؤول عنه.

الركيزة الثالثة: الشمول الحقي لا الشعارات
الصومال للجميع. برنامجه يدعم تمكين الشباب وتسليحهم بالعلم والعمل بدل اليأس والهجرة. يعز التماسك الاجتماعي لكسر جدران القبلية والمناطقية. ويطالب بتمثيل محلي عادل لكل الأقاليم ولكل صوت. لا إقصاء ولا تهميش. الوطن يسع أبناءه كلهم.

الركيزة الرابعة: التقدم الاقتصادي من القاعدة
لا تنمية مستدامة تنتظر المعونات الخارجية. الرؤية هي تعزيز فرص التنمية المستدامة للمواطنين في جميع أنحاء البلاد. اقتصاد قوي يبدأ من السوق الصغير في القرية، ومن المزارع في أرضه، ومن الشاب الذي يجد فرصة عمل في مدينته. تنمية تنطلق من الأسفل إلى الأعلى.

الرسالة والشعار في هذا التوقيت
شعار حملته “الوحدة الوطنية وإعادة بناء ثقة الجمهور” ليس كلاماً إنشائياً يُكتب في الملصقات. هو خلاصة 20 سنة عمل ميداني في مناطق عانت ما عانته الصومال. هو يعرف أن الصومال القوي لا يبدأ ببناء الأبراج، بل يبدأ عندما يثق الأخ بأخيه، وعندما يثق الإقليم بالمركز، وعندما يثق المواطن بدولته.

ترشحه الآن هو رسالة واضحة: الصومال تحتاج قائداً يبني الثقة قبل أن يبني أي شيء آخر. قائداً يملك الشجاعة لاتخاذ القرار الصعب، والحكمة لإدارة الأزمات الدستورية، والإخلاص لخدمة شعبه قبل أي اعتبار شخصي أو حزبي.

الخاتمة: هذا الرجل لا يحتاج للمنصب… المنصب هو الذي يحتاجه
محمود محمد محمود ليس مرشح مرحلة عابرة. هو مرشح مستقبل. هو رجل المؤسسات، رجل الشفافية، ورجل الوحدة.

الصومال اليوم لا تحتاج لتجربة جديدة. تحتاج لقائد جربته الأزمات ونجح. تحتاج لرجل الأمم المتحدة الذي يفهم لغة العالم ويجلب الاستثمار، وابن الصومال البار الذي يحب ترابها ويعرف وجعها.

صوتك أمانة ستُسأل عنها… فامنحها لمن أثبت بالفعل أنه أهل لها
صوتك لمحمود محمد محمود = صوتك لدولة المؤسسات والشفافية والوحدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى