محمد المسلمي الكباشي يكتب.. *من أديس أبابا إلى مجلس الأمن: طريق شرعنة الميليشيا وتجريم الدولة*

بسم الله الرحمن الرحيم
*من أديس أبابا إلى مجلس الأمن: طريق شرعنة الميليشيا وتجريم الدولة*
مؤتمر ينتقص من شرعيتنا اليوم مرفوض.
مؤتمر يُحاك ضد الوطن مرفوض.
مؤتمر يطعن في قيادة السودان وقائدنا الفريق أول عبد الفتاح البرهان، محرر الوطن وقائد معركة الكرامة والإعمار، نحن ضده ولن نصمت عليه وسنقاومه حتى فشله.
الفريق أول عبد الفتاح البرهان محرر الوطن وقائد معركة الكرامة والإعمار يستحق التقدير العالمي وجوائزه العالية ،لأنه وقف مدافعاً عن شعب تعرض للاضطهاد والقتل على يد ميليشيا مدعومة من الخارج وذراعها السياسي الذي تعددت مسمياته.
في الوقت الذي يسطر فيه الجيش السوداني ملاحم الصمود دفاعاً عن وحدة الوطن وسيادته، تُعقد في الثالث من يونيو بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا جلسة لا تشبه مؤتمرات السلام، بل تشبه محاكم التفتيش. لا يُسأل فيها من روّع الآمنين ونهب الممتلكات، بل يُسأل فيها من حمل السلاح ليحمي الأرض والعرض.
مؤتمر أديس أبابا ليس مبادرة إنسانية ولا سعياً للحل. إنه مشروع سياسي تديره منظمة CMI بتمويل مباشر من الاتحاد الأوروبي، وبمسارات مالية إقليمية معروفة أبرزها التمويل الإماراتي. الهدف معلن بلا حياء: سحب الشرعية من الدولة السودانية ومؤسساتها، ومنحها لميليشيا الدعم السريع ومن تحالف معها. تبدأ القصة في أديس، وتُختم في قاعة مجلس الأمن بتوقيع نهائي على وثيقة يُراد لها أن تصبح قراراً دولياً ملزماً.
*ما الذي يُطبخ في أديس؟*
تُقصى الحكومة الشرعية ومؤسسات الدولة عمداً من القاعة، ليُجلس بدلاً عنها واجهات سياسية مصنوعة ونخب اختارت أن تبيع موقفها. تُكتب هناك “مبادئ دستورية” تُفرغ الدولة من مضمونها، وتُعيد إنتاج خطاب الميليشيا باعتباره “رؤية وطنية جامعة”. الهدف ليس وقف الحرب، بل تثبيت أسبابها ومنح القاتل صك براءة، والمجني عليه تهمة التطرف.
غياب الدولة عن الطاولة ليس سهواً، بل هو جوهر المخط. إنه انتزاع للشرعية التي ارتوت بدماء السودانيين، واستبدالها بوصاية دولية تُدار من فنادق أديس أبابا.
*والأخطر قادم من نيويورك*
ما يُقر في أديس هو المسودة الأولى. تُحمل بعدها إلى قاعة مجلس الأمن لتتحول إلى قرار أممي تُستخدم فيه أدوات العقوبات والفصل السابع. هناك تُجرّم قيادة الدولة والجيش، وتُفرض “حكومة توافق” تشكلها نفس الأطراف التي باركت التمرد. هكذا تُختطف السيادة، لا بالدبابة، بل بقلم يوقع على قرار دولي تحت لافتة “السلام”.
*رسالتنا واضحة للجميع*
إلى الدولة السودانية: هذا ليس وقت البيانات الدبلوماسية الباهتة. المطلوب موقف سيادي حاسم يرفض مخرجات أديس ومجلس الأمن جملة وتفصيلاً، ويفضح مسارات التمويل والتنسيق التي تقف خلفها أمام العالم.
إلى الكتلة الديمقراطية وكل القوى الوطنية: الوحدة اليوم فرض عين، لا خيار. من يشارك في أديس تحت أي ذريعة، يشارك في كتابة شهادة وفاة الدولة التي يدعي الدفاع عنها، ويتحمل تبعات ذلك وفق لوائحه ونظامه.
إلى الشعب السوداني: الوعي سلاحكم. لا تنخدعوا بعناوين “الحوار” و”السلام”. السلام الحقي يبدأ بانتصار الدولة على من تمرد عليها، لا بمساواة الجلاد بالضحية على طاولة واحدة.
*كلمة أخيرة لمن يراهن على الخارج*
من يشارك بنفسه أو عبر ممثل له فهو خائن للوطن مهما كان تبريره. أمره مكشوف، والوديعة الإماراتية دافع معلوم، وتنسيقه مع لوبي فرنسا مرصود. والخيانة دائماً تجد من يبررها، لكن التاريخ لا يرحم.
المعركة اليوم معركة وعي وسيادة. إما أن نقف جميعاً خلف دولتنا وجيشنا حتى تعود كاملة غير منقوصة، أو نقبل أن يُكتب مستقبلنا في قاعة فندق بأديس أبابا.
وللحديث بقية
محمد المسلمي الكباشي
رئيس الهيئة القومية لدعم القوات المسلحة
