مقالات الرأي

“الاقتصاد ضحية التمرد.. قائدنا البرهان وحكومته بريئون من دم الجنيه”*

بسم الله الرحمن الرحيم

*”الاقتصاد ضحية التمرد.. قائدنا البرهان وحكومته بريئون من دم الجنيه”*

في زمن الحرب تُمتحن الضمائر، ويظهر معدن الرجال. ومن العار أن نرى من يختزل انهيار الجنيه السوداني ويعلقه على رقبة القائد البرهان، وحكومة الدكتور كامل إدريس، ووزير المالية الدكتور جبريل إبراهيم. كأن هؤلاء نسوا، أو تناسوا، أننا نعيش حرباً عالمية فُرضت علينا.
ألا يعلم هؤلاء؟
ألا يعلم هؤلاء أننا في يوم 15 أبريل هجمت علينا قوات كانت مؤتمنة، كانت تعمل معنا، فانقلبت تقتل الأرواح وتنهب الوطن وتدمر البنية التحتية؟
ألا يعلم هؤلاء أن كلفة ما دمرته المليشيا من ممتلكات عامة وخاصة، إذا جُمعت جمعاً صحيحاً، قد تقارب التريليون دولار؟
ألا يعلم هؤلاء أن العائدين إلى منازلهم لم يجدوا فيها أبسط الأشياء، وأن المواطن إذا أراد أن يؤثث بيته فعليه أن يستورد كل مسمار وكل كرسي من الخارج؟
ألا يعلم هؤلاء أن سيارات المواطنين سرقها الأوباش، ومن يريد سيارة اليوم فعليه أن يشتري عملة أجنبية أولاً؟
ألا يعلم هؤلاء أن كل صادرات الحبوب من سمسم وصمغ عربي وغيره لا يمكن تصديرها الآن لأن المليشيا أغلقت الطرق وقطعت الشرايين؟
ألا يعلم هؤلاء أن صادر الإبل شبه متوقف بأمر عصابة آل دقلو وقطاع الطرق؟
ألا يعلم هؤلاء أننا نخوض حرباً مفتوحة نحتاج فيها السلاح كاملاً من الطلقة حتى المُسيرة، بعد أن دمرت عصابات المليشيا التصنيع الحربي؟
من صنع المستحيل
ما يحدث الآن من أزمة هو نتيجة حرب عالمية فُرضت علينا. وكان هناك رجال لا ينامون الليل ولا النهار، مقاتلون في الجبهات، نصروا الوطن وحققوا المستحيل. كانت هناك دولة، وحققوا النصر من إمكانيات شبه معدومة. نصروا الوطن وقامت الحياة كأننا لسنا في حرب.
هؤلاء ليسوا سحرة، ولكن رجال مخلصون يقودهم قائدنا الفريق أول عبد الفتاح البرهان. وفروا كل شيء من لا شيء، وحققوا الإعجاز، وهزموا المليشيا. والآن يعمّرون ويبنون الوطن. مثل هؤلاء يُكرّمون ولا يُخَوّنون.
حكومة تعمل من العدم
حكومة الدكتور كامل إدريس ليس بينهم مختلس ولا نهاب ولا مجرم. تنازلوا عن مرتباتهم وعن أسرهم وعن راحتهم، ويقدمون المستحيل من أجل الوطن. أعينوهم ولا تعينوا الشيطان عليهم.
ووزير المالية الدكتور جبريل إبراهيم أدار ملف المالية بمهنية وإعجاز. أرقام الحسابات تؤكد ذلك. ومن قاد هذا العمل في أحلك الظروف ينبغي أن يُشكر، وأن ندعو له بالبركة عن كل جهد يقوم به.
الخلاصة
إن مسألة زيادة الدولار وتراجع العملة المحلية ليست قرار فرد. هي تداخلات إقليمية ومحلية، وحصار، وحرب، وتدمير ممنهج. ينبغي أن نتكاتف حتى نصل إلى مرحلة الاستقرار.
ووصيتي إلى قائدنا البرهان: أطلق يد الأمن الاقتصادي لسد أي ثغرة، ومواجهة أي تلاعب من المضاربين وتجار الأزمات. فالاقتصاد جبهة قتال، ومن يدمره هو شريك في العدوان.
من أنقذ الدولة من السقوط، لن يعجز عن إنقاذ اقتصادها من الانهيار. الحافظ الله.. عقيدة قائدٍ لا ينحني، وشعبٍ لا يُكسر.
وللحديث بقية
محمد المسلمي الكباشي
رئيس الهيئة القومية لدعم القوات المسلحة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى