المرشح للرئاسة الجمهورية الصومال الفدرالية السيد محمود محمد محمود رئس حزب رفاه الصومال 2026م افادات خاصة

1__ما مدى خطورة هذا التهديد لاستقلال الصومال؟
إنه تحدٍ سياسي ودبلوماسي خطير، لكنه لا يُغيّر الوضع القانوني للصومال. تبقى أرض الصومال جزءًا من جمهورية الصومال الفيدرالية بموجب نظامنا الدستوري، ووفقًا لموقف الاتحاد الأفريقي، وإطار عمل الأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، ومعظم المجتمع الدولي. يكمن الخطر في أن الاعتراف بدولة واحدة ليس هو المشكلة فحسب، بل في السابقة التي يسعى إلى ترسيخها: وهي إمكانية تقويض السلامة الإقليمية لدولة معترف بها دوليًا من خلال مساومة جيوسياسية أحادية الجانب. يجب أن يكون ردنا حازمًا وقانونيًا ودبلوماسيًا وموحدًا – لا عاطفيًا، بل استراتيجيًا.
2. ما رأيكم في تصريح أرض الصومال بأنها “لا تستهين بمبادرة إسرائيل”؟
يُظهر هذا التصريح أن أرض الصومال ترى في هذا الاعتراف إنجازًا دبلوماسيًا كبيرًا. لكن من وجهة نظرنا، فهو مبني على أساس قانوني خاطئ. لا تملك أي إدارة إقليمية سلطة مقايضة استقلال الصومال مقابل الاعتراف أو التعاون العسكري أو الوعود الاقتصادية. أقول لإخواننا وأخواتنا في الشمال: لا يمكن بناء مستقبل الصومال بالعزلة عن مقديشو أو بأن تصبح أداة في صراعات إقليمية أوسع. بل يجب بناؤه عبر حوار وطني، وتسوية دستورية، وعملية مصالحة يقودها الصوماليون.
٣. هل يُغيّر ربط اتفاقيات إبراهيم نظرة الصومال إلى الاعتراف؟
نعم، يُضيف ذلك بُعدًا آخر للقلق. فمسألة الحكم الذاتي وحدها كافية للصومال لرفض هذه الخطوة. لكن ربطها باتفاقيات إبراهيم يُحوّل مسألة دستورية صومالية إلى جزء من مشروع جيوسياسي أوسع في الشرق الأوسط. لا يُمكن للصومال أن تقبل استخدام أراضيها كنقطة انطلاق لأجندات خارجية قد تُعمّق الانقسام، وتُثير التوتر الإقليمي، أو تُقوّض مواقفنا التاريخية في السياسة الخارجية. يجب أن يكون موقفنا واضحًا: الصومال تدعم السلام والحوار والتعاون مع جميع الدول، ولكن ليس على حساب وحدتها أو حكمها الذاتي أو نظامها الدستوري.
٤. كيف ينظر حزب الرفاه الصومالي إلى افتتاح أرض الصومال سفارة في القدس؟
يرى حزب الرفاه الصومالي أن هذه السفارة المزعومة غير دستورية وغير قانونية واستفزازية سياسياً. وبموجب الإطار الدستوري لجمهورية الصومال الفيدرالية، تقع مسؤولية السياسة الخارجية والاعتراف الدبلوماسي والسفارات والاتفاقيات العسكرية والمعاهدات الدولية على عاتق الحكومة الفيدرالية. ولا يحق لأي سلطة إقليمية فتح سفارة باسم الأراضي الصومالية أو الدخول في ترتيبات تُخلّ بوحدة الدولة. ندعو إلى رد وطني هادئ وحازم: اتخاذ إجراءات قانونية، وتعبئة دبلوماسية، والتواصل مع الشركاء الإقليميين، واستئناف الحوار مع شعب أرض الصومال.
5. كيف يؤثر هذا على موقف الصومال من فلسطين والقدس؟
للصومال موقف راسخ ومبدئي يدعم قيام الدولة الفلسطينية وحل الدولتين العادل. القدس ليست موقعاً دبلوماسياً عادياً؛ إنها من أكثر المدن حساسية وتنازعاً في العالم. إن فتح أرض الصومال بعثة دبلوماسية هناك يتعارض بشكل مباشر مع سياسة الصومال الخارجية التقليدية، والتزاماتنا تجاه جامعة الدول العربية، ومسؤولياتنا داخل منظمة التعاون الإسلامي. هذه ليست مسألة تخص الصومال وأرض الصومال فقط؛ كما أن هناك تساؤلاً حول ما إذا كان بإمكان منطقة صومالية أن تُغيّر من جانب واحد مسار عقود من المواقف الدبلوماسية الوطنية والعربية والإسلامية والدولية.
6. هل يُهدد إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية محتملة قرب بربرة بتحويل الأراضي الصومالية إلى خط مواجهة؟
نعم، هذا أحد أخطر المخاطر. تقع بربرة بالقرب من خليج عدن، وممر البحر الأحمر، واليمن، وأحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم. أي منشأة عسكرية أجنبية مرتبطة بالمواجهة الإسرائيلية الحوثية قد تُعرّض الأراضي الصومالية والمدنيين الصوماليين للانتقام والتصعيد والصراع بالوكالة. يجب ألا تسمح الصومال أبدًا بأن تصبح أراضيها أو موانئها أو مياهها أو مجالها الجوي ساحة معركة لحروب ليست حروبنا. يجب أن يكون التعاون الأمني شفافًا وسياديًا ودستوريًا، وأن يُعتمد من خلال مؤسسات وطنية شرعية.
7. إسرائيل تعترف بصوماليلاند لكنها تتجاهل قيام الدولة الفلسطينية. ما رأيك؟
يكشف هذا الموقف عن ازدواجية معايير واضحة. يجب أن يسترشد الاعتراف بالقانون الدولي والعدالة والاتساق، لا بالمصالح الجيوسياسية الانتقائية. إذا ادّعت إسرائيل دعم حق تقرير المصير في أرض الصومال بينما تنكر قيام دولة فلسطينية، فهذا ليس موقفًا مبدئيًا، بل هو مجرد مصلحة سياسية. ينبغي على الصومال رفض هذه الازدواجية في المعايير مع التزامها بالدبلوماسية السلمية، وحقوق الفلسطينيين، والدفاع عن وحدة أراضي الصومال. رسالتنا واضحة: ندعم العدالة لفلسطين، وندافع عن وحدة الصومال. هذان الموقفان ليسا متناقضين، بل هما متجذران في القانون الدولي
