مقالات الرأي
أخر الأخبار

د. عبد القادر إبراهيم يكتب .. العاقل الإثيوبي من وعظ بحميدتي

د. عبد القادر إبراهيم يكتب .. العاقل الإثيوبي من وعظ بحميدتي

بقلم : د. عبد القادر إبراهيم

بعد خسائر باهظة وهزائم ساحقة اكتشفت أبوظبي أن رهانها على مليشيا آل دقلو رهان على حمار أعرج ودليل أخرق وعنوان خاطئ. فكل الأدلة تؤكد هزيمة مشروعها عبر مليشيا حميدتي في السودان، وكان كل إنفاقها الكثير ودعمها الغزير عبارة عن كتابة على الماء ورسم على رمال متحركة وبعثرة للماء في انتظار رهاب الصحراء وسرابها الخادع.

وبعدما أفاقت من سكرتها الدارفورية على وقع هزائم مذلة وفضائح مدوية، تذكرت أبوظبي أن مليشيات الإثيوبي أبي أحمد يمكن أن تكون خيار من لا خيار له وبديلًا عن مليشيات حميدتي.

فعند أديس أبابا خزان بشري بقرابة مائة مليون إنسان جائع وضائع، وعندها مخزون مائي يزيد عن 70 مليار متر مكعب، وليس عند حاكمها المتسلط مانع من دخول المحرقة أو غزو الفشقة.

وليس عنده معايير أخلاقية أو كوابح سياسية تمنعه من تعاطي المحظور دبلوماسيًا أو أداء دور مخلب القط بالإنابة أو الدخول في حرب إقليمية بالأصالة.

كان حميدتي يقود مليشيا للإيجار، فزاد أبي أحمد بأن جعل إثيوبيا دولة كاملة معروضة للإيجار منزوعة القرار.

ونسي دكتاتور إثيوبيا الصغير أن بيته من زجاج، وأنه يرتكب غلطة العمر وقاصمة الظهر عندما يجاهر بالعداء ويبادر بالعدوان على السودان، فعما قريب ستشتعل النار في ثيابه وتتزلزل الأرض تحت أقدامه.

وستنهض كل القوميات المقهورة والمناطق المظلومة في هبة واحدة لأخذ حقوقها المهضومة وإنقاذ إثيوبيا الإمبراطورية من عصابة تريد لدولة أسد يهوذا أن تكون مليشيا وظيفية.

إن أحلام أديس بموطئ قدم على البحر بالعافية، والدخول إلى الفشقة بالقوة، أحلام يقظة تدعو للشفقة وتقود أصحابها لدخول المحرقة، وحجز تذكرة لأبي أحمد مع حميدتي على طريقة التعيس وخائب الرجاء إلى المجهول.

والعاقل الإثيوبي من وعظ بحميدتي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى