القوى الوطنية في أديس أبابا: حراك دبلوماسي مكثف وتأكيد على سودانية الحل 🖊️بقلم: الدكتور عثمان الطيب عبد الله

القوى الوطنية في أديس أبابا: حراك دبلوماسي مكثف وتأكيد على سودانية الحل
🖊️بقلم:
الدكتور عثمان الطيب عبد الله
نائب رئيس تنسيقية القوى الوطنية
في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى إنهاء الأزمة السودانية، شهدت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا حراكاً سياسياً ودبلوماسياً مكثفاً قادته تنسيقية القوى الوطنية برئاسة الأستاذ محمد سيد أحمد الجكومي، حيث عقدت سلسلة من اللقاءات المهمة مع الآلية الخماسية وعدد من الفاعلين الإقليميين والدوليين.
وقد جاء اللقاء مع الآلية الخماسية في توقيت بالغ الحساسية، حيث استعرضت التنسيقية رؤيتها الشاملة للحل، مؤكدة على ضرورة أن يكون الحوار سودانياً خالصاً، نابعاً من إرادة أبناء الوطن، بعيداً عن أي إملاءات خارجية. وشددت على أن أي عملية سياسية لا يمكن أن تحقق الاستقرار ما لم تُبنَ على أسس وطنية جامعة تستوعب كافة مكونات المجتمع السوداني.
وفي ذات السياق، عقدت التنسيقية اجتماعاً مهماً مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة للسودان، حيث تم التأكيد على أهمية دعم المجتمع الدولي لجهود السلام دون التدخل في صياغة الحلول، مع احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه. كما أوضحت التنسيقية أن دور الأمم المتحدة يجب أن يظل داعماً وميسّراً، لا موجهاً أو مفروضاً.
كما التقت التنسيقية بممثل جامعة الدول العربية لدى الاتحاد الإفريقي، حيث تم بحث سبل تعزيز التنسيق العربي الإفريقي لدعم استقرار السودان. وأكدت التنسيقية خلال اللقاء على أهمية الدور العربي في هذه المرحلة، خاصة في ظل التحديات التي تواجه البلاد.
وشملت اللقاءات أيضاً عدداً من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية، حيث نقلت التنسيقية رؤيتها بوضوح، مؤكدة أن الحل يجب أن يكون شاملاً لا يقصي إلا من تلطخت أيديهم بدماء السودانيين، باعتبار أن العدالة شرط أساسي لأي عملية سلام حقيقية.
وفي موقف واضح وحاسم، شددت تنسيقية القوى الوطنية على أن منبر جدة يجب أن يظل إطاراً لمعالجة الجوانب العسكرية والأمنية، دون أن يُحمّل ما لا يحتمل من أدوار سياسية. كما دعت كافة الأطراف السودانية إلى الانخراط في حوار وطني شامل يُعقد داخل السودان، بما يعزز من فرص التوافق ويُعيد الثقة بين مكونات الشعب.
إن هذا الحراك يعكس إرادة وطنية صادقة نحو بناء مستقبل أفضل للسودان، قائم على الحوار والتوافق، بعيداً عن الإقصاء والتدخلات الخارجية، ويؤكد أن الطريق إلى السلام يبدأ من الداخل، بإرادة السودانيين أنفسهم.