
د. عبد القادر ابراهيم يكتب .. اتفاقية الرياض.. عمل جاد وآمال عراض
كتب : د. عبدالقادر ابراهيم
بتوقيع وزيري خارجية السعودية والسودان على وثيقة إنشاء مجلس التنسيق السعودي السوداني لتنمية العلاقات بين البلدين الشقيقين لنهضة كبرى وانطلاقة عظمى.. فالأمر ليس حدثاً عادياً ولا خبراً عابراً، خصوصاً حين تجمع اتفاقية طموحة بين عملاق اقتصادي عالمي كالسعودية وموارد ذات ثروات زراعية ومعدنية كالسودان.
فعندما تتكامل هذه القدرات الجبارة مع الإمكانات الكامنة وتجد من خلفها إرادة سياسية سامية، فإن الناتج لا محالة سيكون فتحاً مبيناً يرسم ملامح مرحلة قادمة شعارها الأمن والرخاء والاستقرار.
مرحلة تجعل من الموارد والثروات نعمة، ومن الممرات البحرية جسور تواصل، والموانئ مراقي سعيدة، ومن السواحل شواطئ باسمة وإطلالات آمنة.
إن شعبي البلدين ينتظران ترجمة هذه الاتفاقية إلى واقع اقتصادي رائع يوطن الرخاء وفرص استثمارية تطلق أكبر ثورة تنموية في القرن الحادي والعشرين.
لقد أوفت القيادة الحكيمة للبلدين الشقيقين بعهدها وأعطت الضوء الأخضر للدخول إلى رحاب المستقبل الأخضر وفق مشروعات جبارة وخطط طموحة وآليات تنفيذ فعالة تواكبها روح عمل جاد ورقابة مؤسسية لا تشوبها شائبة.. إن من شأن هذه الاتفاقية المباركة أن تعبد الطريق للشركات الكبرى وتفتح الباب لتدفق رؤوس الأموال العملاقة وإطلاق تنمية تحقق الشعار المأمول (السودان سلة غذاء العالم).
فالعالم ينظر للمملكة باعتبارها بوصلة اقتصادية هادية وترى فيها مؤسسات المال والأعمال شريكاً صالحاً وفألاً حسناً لا يخيب.
كل الأمانيات بأن تتبلور نصوص الاتفاقية لأفكار عظيمة ترسم خطط طموحة ومشروعات كبرى تشطب مفردة الأزمات وتجعل من الغد السعيد والعيش الرغيد واقعاً رائعاً يمشي على قدمين.
