د. عبدالقادر ابراهيم يكتب..توطين الحوار على مقرن النيلين

د. عبدالقادر ابراهيم يكتب..توطين الحوار على مقرن النيلين
كتب : د. عبدالقادر ابراهيم
على عاتق لجنة الحوار السوداني السوداني مسؤولية كبيرة وفي عنقها امانة ثقيلة كونها محط آمال شعب مظلوم ودولة جريحة وموضع نظر أمة مكلومة..
أن هذه اللجنة جديرة بأن تصل بالقضية إلى بر الأمان وتحقق نجاحا كبيرا للسودان اذا التزمت جادة الحياد ووضعت المصلحة العليا نصب اعينها ورفعتها فوق حظوظ النفس والهوى الشخصي و الحزبي..
أن الدولة مطالبة بأن تنأى بنفسها من هذا الشأن السياسي ولا تكتفي بترك الخبز لخبازه وحسب بل عليها ان تعمل ما وسعتها الحيلة لجعل عمل اللجنة سهلا ميسورا وقابلا للاستمرار ومرشحا للنجاح.. وفي يد الدولة عدة عوامل يمكنها ان تهيئ بها بيئة صديقة يطيب فيها النقاش الحر ويزدهر فيها الرأي الآخر دونما خوف ولا حذر ولا اقصاء. وصولا إلى حوار مثمر يفضي الي معالجات تخاطب أس الداء
وتضع يدها على جذور الازمة.. ان على الجميع العمل باخلاص لجعل منصة الحوار المرتقب اول هايد بارك سوداني قابل للحياة واول مائدة مستديرة وطنية
تجمع شتات اهل السودان في قلب الخرطوم.. وتمزق فواتير المبادرات المعطوبة وتعيد توطين الحوار على مقرن النيلين حيث التقي الرافدان وصنعا نيل الحياة و مهد الحضارات.
ان اللجنة الموقرة مطالبة بأن تضع نصب عينها مطلوبات الشعب وثوابته التي لا يمكن تجاوزها او القفز فوقها بأي حال
فقد قدم هذا الشعب فاتورة باهظة من دمه وماله وعرضه في سبيل الحرية.. ولذلك لن يرضى بأن يكون الحوار مكافأة للمعتدي الاثيم او ان يكون عقوبة للأبطال الاحرار والشهداء الابرار
لابد أن ينطلق الحوار من ثوابت اهل السودان فلا تنازل عن حقوق مسلوبة ولا تفريط في اعراض منتهكة او جعل الحوار فرصة للافلات من العقاب او اعتباره غنيمة جديدة من دم السودان الحر وماله وعرضه.
تمنياتنا للحوار بالنجاح وللجنته بالتوفيق والوصول إلى مايحقق اماني شعب في حياة كريمة وأمان مستدام
ديمقراطية سودانية راسخة وجيش واحد
ودولة عظمى ومستقبل سعيد