اقتصاد
أخر الأخبار

*مدير الصيانه بالهيئه مناشدا المواطنين للمحافظه على الطريق لأنه ثروه قوميه يجب المحافظه عليها*

*مدير الصيانه بالهيئه مناشدا المواطنين للمحافظه على الطريق لأنه ثروه قوميه يجب المحافظه عليها*

 

وضاحة نيوز

كشف مدير إدارة الصيانة بالهيئة القومية للطرق والجسور، المهندس طارق أبو آمنة، عن تحركات واسعة لصيانة وتأهيل الطرق القومية في عدد من القطاعات، بالتزامن مع تنفيذ خطة تشمل صيانة 964 كيلومترًا وإعادة تأهيل 212 كيلومترًا على مستوى السودان، إلى جانب إعادة تأهيل 193 كيلومترًا من طرق ولاية الخرطوم كمرحلة أولى.تاريخ

 

وقال أبو آمنة، في تصريح صحفي، إن الهيئة تعمل على معالجة أوضاع الطرق وفق  الأولويات الفنية والإمكانات المتاحة، مؤكدًا أن الظروف الحالية لم توقف أعمال الصيانة، رغم التحديات الكبيرة المتعلقة بتوفير المواد الخام وارتفاع تكلفة البيتومين

 

 

وأكد مدير الصيانة أن الهيئة، بإشراف ومتابعة مباشرة من المدير العام، تواصل العمل في مختلف القطاعات، قائلًا إن الحرب لم توقف أعمال الصيانة، وإن التحدي الأكبر يتمثل في ارتفاع تكلفة مدخلات العمل، الأمر الذي أحدث فجوة كبيرة بين الموارد المتاحة وحجم الإنفاق المطلوب.

 

وأوضح أن البيتومين أصبح من أكبر التحديات التي تواجه أعمال الصيانة، خاصة مع ارتفاع تكلفته وصعوبة توفيره، إلى جانب إشكالات النقل والإمداد، مشيرًا إلى أن تكلفة الطن ارتفعت بصورة كبيرة مقارنة بما كانت عليه في السابق.

 

 

خلاطات جديدة

وأشار أبو آمنة إلى أن القطاع الشرقي سيشهد دخول خلاطة جديدة للعمل على طريق كسلا–القضارف–مدني، بما يعزز قدرة الهيئة على تنفيذ أعمال الصيانة في القطاع وتسريع وتيرة المعالجة.

 

وأوضح أن الهيئة متعاقدة مع شركة شريان الشمال، التي لديها خلاطة تعمل في الطريق، مشيرًا إلى أن ذلك يسهم في دعم أعمال التنفيذ.

 

وكشف عن طرح عطاء لتوفير نحو 4 آلاف طن من الأسفلت، موضحًا أن هذه الكمية تكفي لتأهيل نحو 70 كيلومترًا، بينما تكفي في حالة استخدامها لأعمال الصيانة لنحو 118 كيلومترًا، مؤكدًا أن الكمية تظل غير كافية مقارنة بحجم الاحتياجات.

 

 

وقال إن القطاع الشمالي يمتلك حاليًا خلاطة حديثة متحركة مخصصة للعمل في طريق شريان الشمال، بما يتيح تنفيذ أعمال المعالجة في المواقع التي تحتاج إلى تدخلات عاجلة بصورة أسرع.

 

استمرار عمليات الصيانه

 

وأضاف أن أعمال الصيانة الوقائية ستبدأ في قطاع مروي–الملتقى، وتركز في مرحلتها الأولى على معالجة الحفر وإغلاقها، مؤكدًا أن الهدف هو التدخل قبل تفاقم الأضرار وتحولها إلى مشكلات تحتاج إلى إعادة تأهيل كاملة.

 

وأشار إلى بدء العمل في الطرق الرابطة بولاية الخرطوم، ومنها طريق الخرطوم–الجيلي–شندي، إلى جانب طريق النيل الغربي، فيما يجري العمل في عدد من المواقع الأخرى.

 

 

صيانة وقائية ببعض طرق شرق السودان

 

وفي القطاع الشرقي، قال أبو آمنة إن فرق الهيئة تعمل على عدد من المحاور، من بينها كسلا–هيا، مع وجود فريق عمل يمتد من درديب إلى هيا، إلى جانب قطاعات درديب–هداليا–عيسى الحاج–أروما.

 

وأشار إلى أن خطة الصيانة الوقائية في هذه القطاعات تمتد لنحو 360 كيلومترًا، مؤكدًا أن القطاع الشرقي يحتاج إلى تدخلات محدودة في بعض المواقع، وأن العمل يسير بصورة مكثفة لاستكمال المعالجات.

 

وأضاف أن أعمال الصيانة تشمل كذلك الكباري وإزالة الأشجار التي تؤثر في حركة المرور وسلامة الطريق.

 

 

طريق قاري يحتاج سفلته

 

ولفت مدير الصيانة إلى أن طريق القضارف–دوكة–القلابات يحتاج إلى إعادة تأهيل، موضحًا أن وقوعه في منطقة طينية يجعل أعمال الصيانة وإعادة التأهيل أكثر تعقيدًا ويتطلب جهدًا مضاعفًا.

 

وقال إن الهيئة تعمل على وضع خطة لمعالجة الطريق، باعتباره طريقًا قاريًا ذا أهمية لحركة النقل والتجارة.

 

 

جهود إعادة طريق الصادرات

 

 

 

 

وفي ما يتعلق بطريق الصادرات، أوضح أبو آمنة أن الهيئة تجري تقييمًا لحالة الطريق تمهيدًا لتحديد الاحتياجات الفنية وأعمال التدخل المطلوبة.

 

كما أشار إلى أن اللجنة التي شُكلت للمساعدة في معالجة الطرق الرابطة بولاية الخرطوم عقدت اجتماعين حتى الآن، وذلك في إطار التنسيق لدعم الولاية والدخول إلى المدينة عبر عدد من المحاور.

 

وأوضح أن نطاق الأعمال المقترحة يشمل الطريق من العيلفون حتى كبري سوبا، إلى جانب طريق جبل أولياء حتى الاحتياطي، إضافة إلى قطاعات أخرى من الطرق الرابطة، من بينها الطريق الممتد من الجيلي حتى كبري الجوافة، وطريق النيل الغربي حتى وادي سيدنا.

 

وقال إن الأعمال المطلوبة للطرق الرابطة داخل الخرطوم تحتاج إلى نحو 3600 طن من الأسفلت، في ظل معاناة الهيئة من شح في الأسفلت الخام ونقص في الحجر المستخدم في أعمال الطرق.

 

 

الأبيض–كوستي–تندلتي

 

وفي قطاع كردفان، أشار أبو آمنة إلى أعمال على طريق الأبيض–كوستي–تندلتي لمسافة تصل إلى 84 كيلومترًا، ضمن جهود الهيئة لمعالجة القطاعات المتضررة والمحافظة على انسياب حركة النقل.

 

العمل في طريق البحر الأحمر

 

وفي ولاية البحر الأحمر، كشف أبو آمنة عن استئناف العمل في الطريق الدائري ببورتسودان، في قطاع الشاحنات والسوق الشعبي، إلى جانب أعمال في محور بورتسودان–أوسيف بواسطة شركة الموانئ الهندسية.نقل بحري

 

وأشار إلى وجود أعمال في سبعة مواقع للكباري، وصلت نسبة الإنجاز فيها إلى نحو 90 بالمئة.

 

 

اخطر ما يهدد حركة الشاحنات

 

وحذر مدير إدارة الصيانة من ظاهرة قطع الطرق وتعطيل حركة الشاحنات، خصوصًا في القطاع الشرقي، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تؤدي إلى إبطاء حركة الشاحنات وتعريضها لعمليات النهب، فضلًا عن الأضرار التي تلحق بالطريق نتيجة التدخلات المتكررة.

 

وأوضح أن فرق الصيانة قد تنجح في معالجة الأضرار وإغلاق الحفر، إلا أن بعض المواقع تتعرض مجددًا للتخريب، مستشهدًا بما حدث في طريق هيا–كسلا، حيث جرى إغلاق حفرة قبل أن يعاد حفرها في اليوم التالي، ما يضاعف أعباء الصيانة ويهدر الموارد المخصصة للمحافظة على الطريق.

 

وأكد أبو آمنة أن المصلحة العامة تستوجب أن تظل الطرق سالكة وآمنة أمام حركة المواطنين والشاحنات، مناشدًا المواطنين المحافظة على الطرق وعدم الإضرار بها، باعتبارها منشآت عامة تخدم الجميع.

 

طريق بربر–العبيدية–أبو حمد

 

وحذر مدير الصيانة كذلك من تأثير التعدين العشوائي على طريق بربر–العبيدية–أبو حمد، موضحًا أن أعمال الحفر في الطريق أدت إلى تعليق الحركة في بعض المناطق.

 

وقال إن فرق الهيئة تتوجه لمعالجة الأضرار، إلا أنها تواجه مشكلة تكرار الحفر بعد الانتهاء من المعالجة، مطالبًا الجهات المختصة بالتدخل ووضع حد للتعديات التي تهدد سلامة الطريق وتبدد موارد الصيانة.

 

 

خطورة الحمولة الزائدة

 

ودعا أبو آمنة إلى الالتزام بالحمولة القانونية للشاحنات، موضحًا أن 56 طنًا هي الحمولة المقررة، مشيرًا إلى أن تجاوز الأوزان القانونية يمثل أحد العوامل التي تسرّع تدهور الطرق.

 

وقال إن هناك غرامات على المخالفات، لكنه يرى أنها غير كافية للحد من الظاهرة، داعيًا إلى تدخل أقوى من الدولة لمعالجة مشكلة الحمولات الزائدة.

 

وأشار إلى أن تكلفة المواد المستخدمة في إغلاق الحفر أصبحت مرتفعة للغاية، موضحًا أن قيمة طن الأسفلت تصل إلى نحو مليون ونصف المليون، بحسب تقديراته، ويمكن أن تسهم في إغلاق حفرتين، في إشارة إلى حجم التكلفة التي تتحملها الهيئة في أعمال الصيانة..

 

 

معالجة شبكة الطرق

 

وتأتي هذه التحركات في إطار خطة أعدتها الهيئة القومية للطرق والجسور لمعالجة أوضاع شبكة الطرق في السودان، تتضمن صيانة 964 كيلومترًا وإعادة تأهيل 212 كيلومترًا على المستوى القومي، إلى جانب إعادة تأهيل 193 كيلومترًا من طرق ولاية الخرطوم كمرحلة أولى.تاريخ

 

وكان المدير العام للهيئة القومية للطرق والجسور، المهندس أحمد عثمان الشيخ، قد أوضح أن الخطة أُعدت مصحوبة بالتكلفة المالية المطلوبة، وأن وزير النقل والبنية التحتية قام بتسليمها إلى مجلس الوزراء، معربًا عن أمله في أن تجد الاستجابة اللازمة للانتقال إلى مرحلة التنفيذ.

 

وأشار الشيخ إلى تكوين لجنة متخصصة للمساهمة في معالجة طرق ولاية الخرطوم، مؤكدًا أن الهيئة تعمل بطاقة قصوى وعلى مدار الساعة، مع متابعة الطرق وإجراء دراسات دورية لمعرفة أسباب الحوادث، وما إذا كانت مرتبطة بحالة الطرق أو بعوامل أخرى.

 

وأكد أن الهيئة تركز على المحافظة على الطرق القائمة عبر أعمال الصيانة الدورية التي تنتظم مختلف قطاعات الطرق القومية طوال العام، مبينًا أن النفرات التي تنفذها الهيئة تسهم في المحافظة على رصيد السودان الكبير من الطرق القومية، رغم الظروف الصعبة التي تواجه قطاع الطرق والبنية التحتية.

 

وتكشف إفادات إدارة الصيانة عن حجم التحديات التي تواجه شبكة الطرق القومية، إذ لا تقتصر المشكلة على نقص التمويل وارتفاع تكلفة البيتومين والأسفلت والحجر، بل تمتد إلى الحمولات الزائدة والتعدين العشوائي وقطع الطرق وتعطيل حركة الشاحنات والتخريب والتعديات على الطرق، وهي عوامل تزيد كلفة المحافظة على الشبكة وتسرّع تدهورها.

 

وفي المقابل، تعمل الهيئة على توسيع أعمال الصيانة الوقائية، وإدخال خلاطات جديدة ومتحركة، وتحديد الأولويات الفنية، إلى جانب تنفيذ مشروعات إعادة التأهيل للطرق التي تحتاج إلى تدخلات أوسع من أعمال الصيانة المعتادة، وفق الإمكانات المتاحة وخطط العمل الموضوعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى