شهادة تدحض رواية “إهانة المعلمين”: هكذا تم تكريمهم في ختام أعمال الشهادة الثانوية 2026

*تقرير: محمد النحوي الشريف*
في وقت ضجت فيه منصات التواصل الاجتماعي أمس الأوّل الاثنين 31 أغسطس 2026 بصور توثق “إهانة للمعلمين وجلوسهم على الأرض” خلال حفل تكريمهم، أكد مصدر مطلع بوزارة التعليم والتربية الوطنية لـ “بيان برس” الحقيقة الكاملة لما جرى في ختام أعمال الشهادة الثانوية 2026، مشدداً على أن الرواية المتداولة مجتزأة من سياقها ولا تمت للواقع بصلة.
*الرواية المتداولة*
انتشرت أمس الأوّل صور لعدد من المعلمين وهم يتناولون الطعام جلوساً على الأرض في ساحة خارجية، وترافقت مع تعليقات غاضبة وهاشتاق `#معلمون_يأكلون_على_الأرض` وعبارة “بلد تهين المعلم”.
وربط ناشطون بين هذه الصور وحفل التكريم الرسمي الذي أقيم في اليوم نفسه، في محاولة لتصويره على أنه إهانة متعمدة للمعلمين.
*مصدر مطلع: ما تم تداوله قص ولصق*
وأوضح المصدر لـ “بيان برس” أن ما تم تداوله يمثل “قصاً ولصقاً متعمداً لسياق مختلف تماماً”.
وقال: “أقيم حفل التكريم داخل قاعة مغلقة ومجهزة بالكامل. وتوفرت الكراسي والمنصات وشاشات العرض. وتم استقبال المعلمين استقبالاً لائقاً بحضور قيادات الوزارة ووسائل الإعلام”.
وأضاف: “لم يجلس أي معلم على الأرض داخل قاعة التكريم. كنا جميعاً جالسين باحترام وتقدير يليقان بمكانة المعلم”.
*ما حقيقة الصور المتداولة؟*
وبحسب إفادة المصدر، فإن الصور التي أثارت الجدل أمس الأوّل التقطت في الساحة الخارجية للمبنى، عقب انتهاء مراسم التكريم.
وتابع: “الوجبات قُدمت للمعلمين كالمعتاد. وكان اختيار طريقة تناولها حسب رغبة كل معلم. وهذا لا يعني بأي حال من الأحوال إهانة متعمدة ومقصودة للمعلم”.
*خطورة الاجتزاء الإعلامي*
ويرى مراقبون أن ما حدث يمثل نموذجاً واضحاً لخطورة اجتزاء الصور من سياقها لصناعة رواية مخالفة للواقع، بهدف إحداث صدمة والنيل من رمزية المعلم في المجتمع.
وأكد المصدر أن هذا السلوك “يمثل محاولة لتبخيس الجهد الكبير الذي بذله المعلمون في إنجاح امتحانات الشهادة الثانوية هذا العام”.
*الوزير: الامتحانات ملحمة وطنية قادها المعلمون*
وخلال الحفل الرسمي للتكريم الذي أقيم أمس الأوّل، خاطب وزير التعليم والتربية الوطنية المعلمين قائلاً:
“ختام أعمال الشهادة الثانوية 2026.. الامتحانات ملحمة وطنية قادها المعلمون بجدارة”
وأشاد الوزير بتفاني المعلمين والمعلمات وصبرهم في إنجاح الامتحانات هذا العام رغم الظروف الاستثنائية، مؤكداً أن تكريمهم هو أقل ما يمكن تقديمه تقديراً لجهودهم التي شكلت ركيزة أساسية لاستقرار العام الدراسي.
*موقف الوزارة*
وجددت وزارة التعليم والتربية الوطنية التأكيد على أن “المعلم سيظل عنوان العزة والاحترام”، مشددة على أن التكريم الذي شهده الحفل يجسد تقدير الدولة لجهود المعلمين والمعلمات.
وناشد المصدر وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بتحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق وراء الشائعات التي تستهدف النيل من صورة التعليم والمعلمين.
*انتهى..*
.
