رئيس الوزراء يطلق أكبر مشروع للمسح الجيولوجي ويدعو لاستثمار دولي في المعادن النادرة

رئيس الوزراء يطلق أكبر مشروع للمسح الجيولوجي ويدعو لاستثمار دولي في المعادن النادرة
أعلن رئيس الوزراء د. كامل إدريس تدشين ما وصفه بـ”أكبر مشروع قومي للمسح الجيولوجي” في تاريخ السودان الحديث، قائلاً إن المشروع يفتح الباب أمام إعادة تعريف الاقتصاد السوداني على أساس الثروات المعدنية الكامنة في باطن الأرض، ويؤسس لمرحلة جديدة تستهدف جذب الاستثمارات الدولية في قطاع التعدين والمعادن النادرة.
وقال إدريس، في كلمة خلال تدشين مشروع المسح الجيولوجي الشامل اليوم ( الخميس)، إن السودان “لا يملك فقط موارد زراعية ومائية وحيوانية ضخمة، بل يملك أيضاً واحداً من أغنى المخزونات المعدنية وأكثرها ندرة في المنطقة”، مضيفاً أن نتائج المسح الأولية والعروض الفنية التي قُدمت خلال الملتقى تؤكد أن البلاد تقف على قاعدة معدنية “قادرة على تغيير مستقبل الاقتصاد السوداني بصورة جذرية”.
ودعا رئيس الوزراء المستثمرين الإقليميين والدوليين، إلى جانب المؤسسات المالية والصناديق التنموية، إلى إعادة النظر في السودان بوصفه وجهة استراتيجية للاستثمار في المعادن، قائلاً إن ما عرضه مشروع المسح الجيولوجي يمثل “رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن السودان يمتلك من الموارد ما يؤهله ليكون بين أغنى دول العالم إذا ما أُحسن استغلال هذه الثروات وإدارتها بكفاءة”.
وأشاد رئيس الوزراء بالعاملين في قطاع الجيولوجيا والتعدين، بمن فيهم الفنيون والمهندسون وفرق المسح الميداني والعناصر الأمنية، قائلاً إنهم “الجنود الحقيقيون خلف هذا الإنجاز”، في إشارة إلى الفرق التي نفذت أعمال المسح في المناطق الصحراوية والجبلية تحت ظروف تشغيلية وأمنية معقدة.
من جهته وزير المعادن نور الدائم طه إن الحكومة وضعت مشروع المسح الجيولوجي الشامل في صدارة أولوياتها باعتباره “المدخل الصحيح لإدارة قطاع التعدين على أسس علمية”، مؤكداً أن السودان يتجه نحو بناء اقتصاد متعدد الموارد يرتكز على التعدين والمعرفة والبيانات العلمية الحديثة، وأضاف طه، خلال كلمته في تدشين مشروع المسح الجيولوجي الشامل، أن وزارة المعادن شرعت فعلياً في تنفيذ خطتها الاستراتيجية لقيادة قطاع التعدين، مشيراً إلى أن المشروع يمثل حجر الأساس لنهضة اقتصادية حقيقية تستند إلى الإدارة العلمية للموارد المعدنية وتعظيم مساهمتها في الاقتصاد الوطني، وأكد الوزير التزام وزارته بتحويل الإمكانات المعدنية إلى قيمة اقتصادية ملموسة تدعم الاستقرار، وتعزز التنمية، وتضمن الاستخدام الرشيد للموارد بما يحفظ حقوق الأجيال المقبلة.