
غياب رجل بوزن السافنا يشكل أثره وعظيم خطره على عصابة آل دقلو ضربة في مقتل
كتب : د. عبد القادر إبراهيم
يكفي في عالم البناء أن يسقط حجر أساس كبيـر أو ينكسر (المرق)، فيتداعى سائر البناء ويتشتت الرصاص.. والحال كذلك ينطبق على المليشيات القبلية وانهيارها المفاجئ وذوبانها الوشيك متى ما انشق قائد كبير، بحجم علي رزق الله – السافنا- وتاريخه وتجربته، وعند العالمين ببواطن أمور المليشيا فإن غياب رجل بوزن السافنا يشكل أثره وعظيم خطره على عصابة آل دقلو ضربة في مقتل لا نجاة منها وصدمة مزلزلة لا دواء لها.
ذلك أن السافنا قيادي قدير ومقاتل قديم صنع لنفسه مليشيا داخل المليشيا، وبنى علاقات راسخة مع القادة الميدانيين وكسب ثقة المقاتلين وحواضنهم ..القبلية فلو غاب المجرم حميدتي عن المشهد فبالإمكان تعويض غيابه بأي صراف آلي أو استلاف رمزيته – إن وجدت – بأي ذكاء اصطناعي أو شكل خداعي، كما يخدع الرعاة أبقارهم بجلد صغيرها إذا مات.. فتـدر له اللبن.
ولكن غياب القادة الميدانيين الذين يدهم في النار ومواجهة الأخطار ، وبمعرفتهم بجغرافيا المنطقة ونفسيات الجنود، يكون غيابهم بالقتل أو الانشقاق كغياب دليل القافلة في الصحراء أو فقدان خارطة الطريق وسط حقول الألغام.
سيحاول إعلام المليشيا وغرف الذباب الإلكتروني في أبوظبي التهوين من خطورة انسلاخ السافنا والتقليل كذبا وزورا من أهميته، بينما ( يهرد) الوجع قلوب القادة ويتزعزع ما تبقى من يقين في نفوس المقاتلين.
وقطعًا فإن السافنا، وبما له من كلمة مسموعة وسط قيادات الميدان ومـا لـه مـن احترام في أوساط المقاتلين، سيعمل على خلخلة قواعد المليشيا، فتصبح بين ليلة وضحاها مجرد هيكل بلا روح.. ونص رديء بلا معنى مجرد بئر معطلة وقصر مشيد.