السودان يوحد جهوده البيئية استعداداً لمؤتمر الأطراف (COP17) لمكافحة التصحر بمنغوليا

السودان يوحد جهوده البيئية استعداداً لمؤتمر الأطراف (COP17) لمكافحة التصحر بمنغوليا
الخرطوم – (الإعلام والتوعية البيئية)
في خطوة تؤكد الالتزام الراسخ بتعزيز المسؤولية البيئية وضمان استدامة الموارد الطبيعية، شرع المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية -بصفته المظلة الوطنية للعمل البيئي بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة في السودان، في توحيد جهودها لمواجهة التحديات البيئية المُلحة.
وفي هذا السياق، استضافت الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة الاجتماع التحضيري للجنة الوطنية المعنية بالتحضير لمؤتمر الأطراف السابع عشر (COP17) لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر.
وشهد الاجتماع التنسيقي مشاركة واسعة وفاعلة من أبرز الجهات والقطاعات المعنية بالشأن البيئي والاقتصادي في البلاد. وفي سياق هذا الحراك الوطني، أكد السيد الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية الأستاذ / سليمان البونى على أهمية هذا التنسيق المبكر، موضحاً في كلمته: “إن ظاهرة التصحر وتدهور الأراضي تمثل تحدياً تنموياً وبيئياً لا يمكن مواجهته بمعزل عن الشراكات الفاعلة. ونحن في المجلس الأعلى للبيئة نأخذ على عاتقنا مسؤولية قيادة وتنسيق الجهود الوطنية لضمان تكامل الرؤى بين كافة القطاعات. هدفنا من هذه التحضيرات هو تقديم موقف سوداني موحد وقوي في مؤتمر (COP17)، يعكس سعينا الجاد لتبني سياسات وطنية شاملة تُترجم الشعار الأممي ‘استعادة الأرض واستعادة الأمل’ إلى واقع ملموس يحمي مقدرات أجيالنا القادمة”
التحديات البيئية وأهمية المؤتمر
يأتي هذا التحرك في إطار التحضيرات الوطنية لمشاركة السودان في فعاليات مؤتمر الأطراف (COP17)، والذي من المقرر أن تستضيفه جمهورية منغوليا خلال الفترة من 17 إلى 28 أغسطس 2026
وتكتسب هذه النسخة من المؤتمر أهمية بالغة لكونها تنعقد في وقت تتزايد فيه الحاجة الماسة لتضافر الجهود الدولية لإصلاح النظم البيئية المتدهورة. وقد تم خلال الاجتماع تسليط الضوء على التقاطع الحيوي بين الأنشطة الصناعية، والزراعية، والرعوية، وتدهور الأراضي، والعديد من الأنشطة الأخرى التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار البيئة.
وفي هذا الصدد، أدلى المتحدث باسم الإدارة العامة للبيئة والسلامة بالشركة السودانية للموارد المعدنية بتصريحات هامة حول الترابط الوثيق بين قطاع التعدين وقضية التصحر، مؤكداً أن أي نشاط تعديني غير مسؤول يقود مباشرة إلى تدهور الأراضي وتفاقم ظاهرة التصحر. وفي المقابل، فإن التعدين المسؤول والمستدام (التعدين الاخضر) وهو الهدف الأسمى الذي تسعى إليه الشركة السودانية ويمثل قوة دفع إيجابية تسهم بفاعلية في إعادة تأهيل الأراضي المتدهورةومكافحة التصحر
وفي خطوة داعمة لتعزيز فاعلية الحضور السوداني في المؤتمر تقدم مركز ضريبة للتنمية بمقترح استراتيجي لتنظيم ورشة عمل تدريبية متخصصة للوفد الوطني المشارك في (COP17). وتهدف هذه الورشة إلى:
* بناء قدرات المشاركين والمفاوضين.
* تزويد الوفد بالمهارات الفنية والدبلوماسية اللازمة.
* تعميق الفهم للمسارات التفاوضية والآليات الدولية المتبعة في مؤتمرات الأطراف.
ويأتي هذا المقترح لضمان مشاركة سودانية احترافية ومؤثرة، تعكس طموحات البلاد في استقطاب الدعم الدولي لمشاريع استعادة الأراضي.
ويعكس هذا التوجه الاستراتيجي وتعدد الشراكات تغيراً إيجابياً في مسار إدارة الموارد في السودان، بالانتقال من أساليب الاستغلال التقليدية إلى تبني سياسات شاملة تضع الاستدامة البيئية في صميم العمليات التنموية. كما يؤكد على جعل مختلف القطاعات -الرسمية والخاصة ومنظمات المجتمع المدني- شركاء أساسيين في تحقيق الأهداف الأممية لمكافحة التصحر واستعادة الغطاء النباتي.