شكوك ترقى للحقيقة بأن هناك أياد خبيثة تريد أن تعبث بأمن شرق السودان ووحدته كتب : د. عبدالقادر ابراهيم

شكوك ترقى للحقيقة بأن هناك أياد خبيثة تريد أن تعبث بأمن شرق السودان ووحدته
كتب : د. عبدالقادر ابراهيم
من إيجابيات معركة الكرامة انها جعلت الشعب يتوحد تجاه هدف واحد وهو حماية الوطن العزيز ويصدق خلف عدو مشترك هو المليشيات المتمردة.
ولقد أثبتت الأيام كم هو فاعل هذا الإتفاق حول القضية المركزية وكم هو مؤثر هذا الإسفاف المجيد خلف جيش البلاد ادخل العدوان وإخماد التمرد.
ولأن المعركة لاتزال في عنفوانها ولأن فجر الخلاص اوشك ولسائر النصر قد لاحت فقد نشط أعداء الوطن بالداخل والخارج في بث الفتن وشق الصف وصناعة الأوبئة المثبطة للمناعة الوطنية.
وثمة شكوك ترقى للحقيقة بأن هناك أياد خبيثة تريد أن تعبث بأمن شرق السودان ووحدته واستقراره وتريد لهذا الإقليم الآمن المطمئن أن يذهب تلاحم مكوناته أيدي سبأ وتصبح وحدته وتماسكه في ذمة التاريخ.
ومثلما تحملت جميع مكونات الشرق قاطبة مسؤولية الحفاظ على هذه اللحمة المتينة فإنهم مطالبون اليوم وغدا بعبوة وثقى لا انفصام لها والبقاء صفا واحدا مرصوصا سونا للنسيج الإجتماعي بعيدا عن خطابات الكراهية ودعاوي العنصرية وأمراض القبلية ومكافحتها بدون هوادة.
كما يتعين على الدولة ان تجرم كل فعل أو قول يزكي نار الفتنة أو يدعو لشق الصف الوطني وكذلك الدعوة موجهه للشعب بأن يقف صفا واحدا ودرعا واقيا ضد هذا الوباء والذي أودى بمصائر دول وحياة أمم ومستقبل شعوب كانت أغمضت عينيها عن رؤية وميض نار تحت الرماد وأصمت أذنيها عن خطاب الفتنة ناسية أن الحريق الكبير يبدأ من شرارة وأن الحرب أولها كلام.
حمى الله السودان من الشرور العنصرية ووقى شعبه من أمراض القبلية والجهوية ودعوى الجاهلية.
