مقالات الرأي

لقاء اتحاد عام النوبة بوزير الموارد البشرية.. شراكة لمعالجة القضايا الإنسانية وتعزيز الحوار المجتمعي بقلم: احمد اسماعيل حسن

لقاء اتحاد عام النوبة بوزير الموارد البشرية.. شراكة لمعالجة القضايا الإنسانية وتعزيز الحوار المجتمعي
بقلم: احمد اسماعيل حسن

حمل اللقاء الذي جمع وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الاستاذ معتصم احمد صالح بوفد اتحاد عام النوبة برئاسة الأستاذ محمد أبو عنجة أبو راس، جملة من الرسائل المهمة التي تعكس اهتمام الدولة بالقضايا الإنسانية والتنموية التي تواجه مواطني ولاية جنوب كردفان، لاسيما في ظل الظروف التي فرضتها الحرب وتداعياتها على حياة المواطنين.
ولم يكن اللقاء بروتوكولياً، بل جاء حافلاً بملفات تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، حيث ناقش الجانبان عدداً من القضايا ذات الأولوية، وفقا لما اشار اليه الوزير في التغريدة التي نشرها بصفحته بالفيس، بوك التي من بينها الأوضاع المعيشية بولاية جنوب كردفان، والوجبة المدرسية، والتأمين الصحي، ودعم صغار المنتجين والمزارعين، إلى جانب أوضاع النازحين، خاصة بمعسكر قوز السلام، وتنظيم مخيمات علاجية، وعلى رأسها مخيمات العيون، بعد ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض العيون وسط النازحين.
ويؤكد طرح هذه الملفات أن المرحلة الراهنة تتطلب شراكة حقيقية بين الحكومة والكيانات المجتمعية، بما يسهم في الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
كما اكتسب اللقاء بعداً وطنياً مهماً، بعد أن استمع الوزير إلى تنوير حول جهود اتحاد عام النوبة للإعداد لحوار بين أبناء النوبة، وهو ما وجد ترحيباً ودعماً من الوزير، الذي أكد أن الحوار المجتمعي يمثل قيمة إيجابية متى ما كان وسيلة لتعزيز السلام والتعايش السلمي، وترسيخ الوحدة الوطنية، ونبذ خطاب الكراهية والعصبية القبلية والجهوية.
وتحمل هذه الرسالة دلالات مهمة، خاصة في ظل حاجة السودان إلى مبادرات مجتمعية تسهم في رأب الصدع الاجتماعي، وتقريب وجهات النظر، وتغليب صوت الحكمة على أسباب الفرقة والانقسام.
وفي ختام اللقاء، جدد وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية التزام الوزارة بمواصلة التنسيق مع حكومة ولاية جنوب كردفان والشركاء لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتحسين الخدمات، وتمكين الأسر المنتجة، ودعم صغار المنتجين والمزارعين، بما يحقق العدالة في تقديم الخدمات لجميع المواطنين دون تمييز، ويسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية.
ويبعث هذا اللقاء برسالة مفادها أن معالجة الأزمات الإنسانية والتنموية لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة والمجتمع، وأن الحوار المسؤول والعمل المشترك يسلام الطريق الأقصر لبناء السلام وتحقيق التنمية، خاصة في المناطق التي تأثرت بالحرب والنزوح، وفي مقدمتها ولاية جنوب كردفان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى