
بسم الله الرحمن الرحيم
*البروف كامل ادريس.. كابوس غرف الإشاعة ونهاية عهد الفوضى*
“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ”
وصل البروفسور كامل ادريس رئيس الوزراء إلى الخرطوم، ولم يكن غائباً عن ساحة العمل يوماً. كان يؤدي مهامه الخارجية، وحكومة الأمل تواصل عملها المؤسسي منذ يوم التكليف.
لكن هناك من حدد موقفه منذ أول رصاصة، وهم ثلاثة:
أولاً: المليشيا وأبواقها
عداؤهم مع الوطن كله. حين تحرير الوطن كانت الحكومة المدنية تبني وتعيد ما دمرته الحرب وتعيد المواطن من المنافي والنزوح. فكان أول الأعداء هم المتمردون وداعموهم. لذلك أنشأوا غرفاً إعلامية مدفوعة تعمل على مدار اليوم بلا توقف، كلها إشاعات وكذب مكشوف للمواطن. وحين اغتصب وقتل وشرد المواطنين من بيوتهم، جاء الرد من الميدان: جيش يكسر الحصار، ومدن تتحر، وشعب يعود مرفوع الرأس. فسقطت أصنامهم.
ثانياً: صمود وقحت سابقاً
عدوهم الأول هو “حكومة الأمل” وأكثرهم عداوة للبروفسور كامل ادريس. يعلمون مدنيته وخبرته الدولية التي نسفت احتكارهم لخط التواصل مع العالم. البروفسور دخل المشهد برصيد مدني وعلاقات دولية معترف بها، فتهاوت أكذوبة أنهم وحدهم بوابة السودان.
ثالثاً: سماسرة الأزمات وتجار الوصاية
هم فلول قحت وفلول الإنقاذ وأصحاب الأجندة الخفية الذين أت بهم الصدفة. فزعوا من صرامة البروفسور كامل ادريس ومعه مستشاراه الدكتور حسين الحفيان والدكتور نزار عبدالله، لأنها أغلقت عليهم أبواب الارتزاق. فهربوا إلى غرف إعلامية مدفوعة الثمن مهمتها بث الفتنة وشق الصف الوطني. لا قضية لهم ولا مبدأ، مهنتهم الابتزاز الرخيص: إما مقعد أو امتياز، وإلا انهالت الإشاعات ليل نهار.
إن هيبة الدولة بدأت تعود، ومؤسسات حكومة الأمل تعمل وفق القانون والمؤسية لا المزاج والأفراد. فلا مكان بعد اليوم لمن يبيع الوطن بالشائعات، ولا عودة لزمن الفوضى و”القلم الملون”. الشعب واعٍ، والمعركة معركة وعي قبل أن تكون معركة سلاح.
يقول الشاعر:
“إذا نطق السفيه فلا تجبه .. فخير من إجابته السكوت”
والمثل يقول: “حبل الكذب قصير، ولو طال الليل”.
إلى دعاة الإشاعات وغرف دعم التمرد بأوجهها المختلفة: كيدكم في نحوركم، والوطن عصي على البيع، وحكومة الأمل ماضية في طريق البناء.
وللحديث بقية
محمد المسلمي الكباشي
رئيس الهيئة القومية لدعم القوات المسلحة