إدانة البرلمان الأوروبي للإمارات.. بداية كسر ظهر المليشيا. بقلم: محمد السماني

إدانة البرلمان الأوروبي للإمارات..
بداية كسر ظهر المليشيا.
بقلم: محمد السماني
للمرة الأولى يصدر عن البرلمان الأوروبي قرار صريح يدين دولة بعينها لدعمها مليشيا الدعم السريع الإرهابية.
قالت هيومن رايتس ووتش إن القرار تضمن إدانة مباشرة للإمارات، ودعا لفرض عقوبات على “المجموعة العالمية للخدمات الأمنية” لخرقها حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة في السودان.
هل هي خطوة في الطريق الصحيح؟ نعم. ولكنها الخطوة الأولى فقط.
لماذا هذه الإدانة مهمة:
1. كسر حاجز الصمت الدولي لسنوات ظل الدعم الإماراتي للمليشيا حديث الغرف المغلقة. اليوم صار وثيقة رسمية في أروقة برلمان أوروبا. من وظّف المرتزقة الكولومبيين، ومن زوّد القتلة بالسلاح، صار متهماً بالاسم.
2. تجفيف منابع السلاح. القرار يدعو لعقوبات على الشركة التي تدير منظومة التجنيد والتسليح. هذا يعني أن الخناق سيضيق على الإمداد الذي تبقي المليشيا على قيد الحياة رغم هزائمها الميدانية.
3. سند قانوني للسودان. ما وثقته المنظمات الحقوقية اليوم سيكون سلاحاً في يد الحكومة السودانية في كل المحافل الدولية لملاحقة الداعمين والممولين.
ولكن..
الإدانة وحدها لا توقف الرصاصة. ولا العقوبات على شركة واحدة كافية.
نريد آلية تنفيذ، ونريد حظراً شاملاً على كل الشركات والأفراد والدول التي تلوثت أيديها بدم السودانيين.
المخطط سقط عسكرياً. والعالم بدأ يرى.
كل دولار سلاح، وكل مرتزق تستقدمونه، سيُسجل في سجل الجرائم ضد الإنسانية، وسيُلاحقكم القانون الدولي عاجلاً أم آجلاً.
القوات المسلحة والقوات المشتركة:
اثبتوا في الميدان. هذا القرار ثمرة صمودكم.
الضغط الخارجي لن يكسرنا، بل سيكسر من يراهن على بقاء المليشيا.
*الخلاصة:*
هذه خطوة في الطريق الصحيح، لكن الطريق لا يكتمل إلا بتجفيف المنابع كاملة، وبسط سيادة الدولة، ومحاسبة كل من شارك في حرق السودان.
السودان لن يُهزم.. والداعمون للقتل سيدفعون الثمن.