مقالات الرأي
أخر الأخبار

سرى ليلا وليد الزهراوي  وحدة ري مشروع الجزيرة الحلم الذي مات عطشا

سرى ليلا

وليد الزهراوي

وحدة ري مشروع الجزيرة الحلم الذي مات عطشا….

 

جموع المزارعين ببركات كان صوتها واحد امام دولة رئيس مجلس الوزراء السيد كامل إدريس..

لافتتهم كتب عليها وحدة ري مشروع الجزيرة مطلب أهل المشروع ليصدر القرار ويبقى حبيس الادراج..

وفي العام المنصرم إتصل بي الأخ والصديق القيادي سفيان الباشا أنهم بصدد عمل مبادرة تضم عدد من قيادات مشروع الجزيرة مهمتها الذهاب ل بورتسودان العاصمه الإدارية والضغط على الدوله والمساهمة في حل قضايا المشروع الآنيه..

لم أكن لدي الحماس الكافي لهذه السفريه وتحرك الوفد ولحقت بهم بعد اصرار من عمنا القيادي محمد سعيد كبريت..

وصلت المجموعه بقيادة سفيان وحريز مضوي الشيخ وسامي الجاك وكبريت وعادل الجزولي وعمنا يوسف عوض الله وجمال دفع الله وانضم اليهم وفد من شباب القسم الشرقي الخليفه هاشم وابوامنه وعبدالرحمن ابوالعربي لتبدا المجموعه رحلتها في (مكابسة) دواوين الدوله وسمت المبادره نفسها ( مبادرة مزارعي الجزيرة والمناقل لحل قضايا الوضع الراهن)..

اتفقت المجموعه على تسمية مضوي الشيخ رئيسا لها وبدأت ب المحافظ حيث الضريبة ووزارة العدل لبحث قيام تنظيم المزارعين وحصولهم على جسم ومناقشة قضايا المعسرين مع البنوك خاصة شركة (إرادة) والقضية الكبري تنزيل قرار رئيس مجلس الوزراء القاضي بقيام وحدة ري مشروع الجزيرة…

تفاصيل المبادرة وما أنجز كان كثيرا لكن الإنجاز الأهم والمهم وكان أولوية هو قيام وحدة الري ومن خلال البحث تواتر الحديث بأن مهندسي الري غير مرحبين بقيام الوحدة وتنامي إلى مسامعنا أن لهم نفوذ وكلمة عند الوزير فهم يحيطون به كما السوار بالمعصم والأخبار التي لم بتثني لنا التأكد من صحتها انهم وراء التلكؤ في قيامها وعملو على تحجيمها بقرار صدر من وزير الزراعه والري والذي قضى ان تنحصر أعمال الوحدة في قنوات الحقل (ابوعشرين وابوسته) وهو أمر مضحك القرار يجعلهم يقومون بدور المزارع اي يعمل على وأدها من قبل أن تولد وادركنا حينها اننا مقبلون على معركة مابين الوحدة ووزارة الري المدمجه حديثا في الزراعه..

تثني لنا لقاء رئيس مجلس الوزراء فكان وفد المبادرة واذكر انضم إلينا حينها الشيخ عبدالسلام الشامي وحضر هذه الجلسه السيد وزير الماليه وكذلك السيد محافظ المشروع الباش مهندس ابراهيم مصطفي وطالبنا بحضور وزير الزراعه فاتضح لنا انه بالمملكة العربيه فطلب رئيس الوزراء حضوره عبر الهاتف وعند حديث كامل إدريس مع وزير الزراعه والجميع يسمع المكالمة عبر مكبر الصوت استوقفتني جمله قالها السيد رئيس مجلس الوزراء لوزير الزراعه (ستقوم وحدة ري مشروع الجزيرة ولو على جثتي) فالحديث بين رئيس ووزير يتبع لحكومته فهل سيقف الوزير كحجر عثره امام قرار رئيسه؟ وهل قرأ رئيس مجلس الوزراء المشهد وفهم أن هناك عقبات وعدم رضا على قيام هذه الوحدة من الوزارة ليقول جملته هذه؟؟؟

كل هذا جعلني أدرك اننا امام صراع بين مؤسسات داخل وزارة سيدفع ثمنه المزارع الغلبان… صدر القرار ونفذ وهلل الجميع وجاء المحافظ بمدير الوحدة من جمهورية مصر العربية السيد محمد عثمان العوض ونزلت الوحدة إلى أرض الواقع..

فرح الجميع بالوحدة ولكن هذه الوحدة أكاد أجزم انها ولدت ميته بلا أسنان ولا أنياب محمد عثمان العوض وجد نفسه في مكان لايستطيع أن يفي بما يريده المزارع ودونكم العطش الذي يضرب باطنابه كل المشروع..

الآن في اعتقادي أن مايحدث هو صراع داخلي يدفع ثمنه المزارع تخيل عزيزي القارئ أن هناك أقسام كامله تحت وطأة العطش وليس التحاميد عنكم ببعيد محاصيل ماتت عطشا وأرض مازالت ترابا مهندسي الوحدة يشتكون من قلة المنسوب ومهندسي الري يدحضون وأهلي الغلابه يموت زرعهم في خضم هذه المعارك..

 

لابد لقوة التنظيم الجديد أن تظهر وتقف في ظهر وحدة الري وتذليل كل الصعاب فالتاريخ القريب يذكرنا بأن الصراع بين الوحدة والري في بداياتها كان موجودا ولكنه وجد مجلس تنظيم قوي تصدي لهذه العبثية التي تجعل المزارع ضحيه وحلم الوحدة يذهب أدراج العطش.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى