الأخبار

جعفر إدريس مانجلاً لعموم العبدلاب.. حلفاية الملوك تجدد عهد الوفاء للوطن

 

كتب / عبد الكريم ابراهيم

في احتفال حاشد بساحة الأرباب عبد الله بحلفاية الملوك….و تأكيد على وحدة الصف ودعم القوات المسلحة حتى النصر الكامل و

في لوحة اجتماعية ووطنية زاهية ، امتزج فيها الوفاء بالأهل والانتماء للوطن ، احتشد أهالي ومواطنو حلفاية الملوك بساحة الأرباب عبد الله ، في احتفال كبير لاستقبال سعادة اللواء م. جعفر إدريس محمد ناصر ، مانجل عموم العبدلاب ، وذلك بحضور نوعي ومميز ضم ممثلين لتنسيقية رفاعة الكبرى ، واللواء عبد الله جماع ، والبحر الأحمر وبورتسودان ، وقري ودبك ، إلى جانب ممثلين للدفعة (35) من ضباط القوات المسلحة ، وعدد من القيادات والأعيان والرموز المجتمعية من داخل الحلفاية وخارجها .

لم يكن الاحتفال مجرد مناسبة لاستقبال شخصية أهلية ، وإنما بدا وكأنه تجديد لعهد قديم بين الأهل والقيادة ، ورسالة تؤكد أن المانجلية في معناها الحقيقي ليست تشريفاً ولا لقباً ، وإنما أمانة ومسؤولية وتكليف ، عنوانها خدمة الناس ، وجمع الكلمة ، وتوحيد الصف ، والوقوف إلى جانب الوطن في أصعب الظروف.

وفي كلمته التي خاطب بها الحضور ، عبّر اللواء م. جعفر إدريس محمد ناصر عن عميق شكره وامتنانه لأهالي حلفاية الملوك ومدن السودان المختلفة ولكل من شارك في الاستقبال ، مشيداً بالحفاوة وكرم الضيافة والمشاعر الصادقة التي أحاطت بالمناسبة .

وترحم اللواء جعفر على أرواح شهداء الوطن الذين قدموا أرواحهم في معركة الكرامة ، سائلاً الله أن يتقبلهم قبولاً حسناً ، وأن يشفي الجرحى ويفك أسر المأسورين ، ويحفظ السودان وأهله .

وأعلن قبوله وترحيبه بأمانة التكليف مانجلاً لعموم العبدلاب ، مؤكداً أن هذه المسؤولية ستكون بالنسبة له مدخلاً للعمل والعطاء وخدمة الأهل ، وأن المرحلة المقبلة ينبغي أن تشهد الانتقال من الأقوال إلى الأفعال ، ومن الأمنيات إلى البرامج والمبادرات التي تسهم بصورة حقيقية في تخفيف معاناة المواطنين والوقوف على احتياجاتهم وقضاياهم .

وقال إن المرحلة التي يمر بها السودان تفرض على الجميع مضاعفة الجهود وتوحيد الصفوف ، مؤكداً أن واجب أبناء الوطن هو تقديم المال والرجال والسند والدعم للقوات المسلحة والقوات المشتركة والقوات المساندة لها ، حتى يتحقق النصر الكامل ويعود السودان آمناً مستقراً موحداً .

وخصّ اللواء جعفر إدريس تنسيقية رفاعة الكبرى بالتحية والتقدير ، مشيداً بمواقفها ودورها، كما حيّا اللواء عبد الله جماع ، مؤكداً أن ما قدمه من رجال في معركة الكرامة للدفاع عن الأرض والعرض والوطن سيظل محل تقدير واعتزاز .

وأضاف أن الوفاء للوطن لا يكون بالكلمات وحدها ، وإنما بالأفعال والبرامج والمواقف ، داعياً إلى تحويل المحبة والتأييد إلى عمل منظم يخدم الأهل ويساند القوات المسلحة ويعزز تماسك المجتمع.

من جانبهم ، رحب بقية المتحدثين في الاحتفال باختيار اللواء م. جعفر إدريس محمد ناصر مانجلاً لعموم العبدلاب ، مؤكدين أن الاختيار يجد منهم القبول الكامل والتقدير ، وأنهم سيكونون سنداً له في أداء هذه الأمانة ، وداعمين لكل جهد يسعى إلى جمع الصف وخدمة الأهل وتعزيز تواصلهم وتماسكهم.

وأكد المتحدثون وقفتهم الجادة إلى جانبه ، مشددين على أن المرحلة المقبلة تتطلب وحدة الكلمة وتضافر الجهود ، وأن العبدلاب بمختلف مناطق وجودهم قادرون على أن يجعلوا من هذه المرحلة بداية لعمل أهلي واجتماعي أكثر تنظيماً وتأثيراً.

كما جددوا موقفهم الداعم للقوات المسلحة ، مؤكدين استعدادهم لتقديم كل ما يستطيعون من مال ورجال وسند ودعم ، حتى يتحقق النصر الكامل ، وتُصان سيادة السودان وأمنه واستقراره .

وأشار المتحدثون إلى أن تسلّم قيادة اللواء عبد الله جماع وما قدمه من رجال ومواقف في معركة الكرامة يمثل نموذجاً للعطاء والتضحية ، مؤكدين أن دعم القوات المسلحة والقوات المشتركة والقوات المساندة لها مسؤولية وطنية تقع على عاتق الجميع.

وحظي حضور ممثلي الدفعة (35) من ضباط القوات المسلحة بإشادة خاصة ، حيث عبّر اللواء جعفر إدريس عن سعادته بهذا الحضور الذي وصفه بأنه كان له أثر طيب في النفوس ، موجهاً التحية والتقدير لأبناء الدفعة ولكل أبناء القوات المسلحة .

كما امتدت التحية إلى أبناء العبدلاب والأمرأر في بورتسودان والبحر الأحمر ، وإلى أبناء قري ودبك وكل من تكبد مشقة الحضور والمشاركة في هذه المناسبة ، تأكيداً على أن المسافات لا تستطيع أن تفصل أبناء القبيلة والمجتمع الواحد حين تجمعهم المحبة والمواقف المشتركة .

ولم تغب المرأة عن المشهد ، فقد حظيت مجموعة النساء من الأخوات والأمهات بإشادة وتقدير كبيرين ، لما قمن به من دور كريم في استقبال الضيوف وإكرامهم وتقديم الطعام والشراب ، في مشهد يعكس أصالة المرأة السودانية وحضورها الفاعل في المناسبات الاجتماعية والوطنية.

ففي حلفاية الملوك لا تكتمل المناسبة دون ذلك الكرم الذي تتوارثه الأجيال ، ولا يكتمل الوفاء دون أيادٍ تمتد بالطعام والشراب والمحبة ، لتؤكد أن قيم المجتمع السوداني ما زالت حاضرة رغم قسوة الظروف.

ويأتي اختيار اللواء م. جعفر إدريس محمد ناصر مانجلاً لعموم العبدلاب في ظرف استثنائي ، الأمر الذي يضاعف من قيمة التكليف ومسؤوليته . فالمطلوب اليوم ليس مجرد المحافظة على مكانة اجتماعية، وإنما تحويل هذه المكانة إلى منصة للعمل ، وجمع الشمل ، ورعاية قضايا الأهل ، وتخفيف معاناتهم ، ومد جسور التواصل بين مختلف مناطق العبدلاب .

ومن هنا تبدو رسالة الاحتفال واضحة : مانجل جديد ، وأمانة جديدة ، ومرحلة جديدة عنوانها الوحدة والعمل والعطاء والوفاء للوطن .

وفي ساحة الأرباب عبد الله، لم تستقبل حلفاية الملوك مانجل عموم العبدلاب فحسب ، بل أرسلت رسالة أعمق مفادها أن الأهل حين يجتمعون على كلمة واحدة يستطيعون أن يصنعوا من المحنة فرصة ، ومن التفرق وحدة ، ومن التكليف عملاً ، ومن المحبة قوة تسند المجتمع والوطن .

إنها بداية عهد جديد للمانجلية ، عهد يأمل فيه الجميع أن يكون اللواء جعفر إدريس قريباً من أهله ، حاملاً لقضاياهم ، جامعاً لكلمتهم ، وساعياً معهم إلى تحويل الآمال إلى واقع ، والوعود إلى برامج ، والمواقف إلى أفعال.

جعفر إدريس مانجلاً لعموم العبدلاب.. تكليفٌ حمله أهله بالترحيب، وأحاطوه بالدعم ، وعقدوا عليه الأمل ليكون عنواناً لوحدة الصف وخدمة الأهل والوفاء للوطن .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى