اخبار عالمية

ريتريا تستعد عسكريا لاحتمالية نشوب نزاع مسلح مع اثيوبيا

التقارير الاستخباراتية والحقوقية الموثقة مثل تقارير منظمة الحقوق في إريتريا والبيانات العسكرية تكشف عن الإجراءات الميدانية الصارمة التي اتخذتها حكومة أسمرا لتأمين حدودها والتحضير لحرب محتملة حيث أصدرت الحكومة الإريترية أوامر رسمية للإدارات الإقليمية بتسجيل وحشد جميع المواطنين دون سن الستين لإعادة التدريب العسكري الفوري و يشمل هذا القرار المجندين السابقين الذين تم تسريحهم والأشخاص الذين كانت لديهم ترتيبات استثنائية وحتى النساء المتزوجات اللاتي لديهن أطفال

 

و فرضت السلطات طوقاً أمنيا وإداريا صارما حيث تم منع أي مواطن إريتري يقل عمره عن 50 عاماً من مغادرة البلاد أو الحصول على تأشيرات خروج بشكل قطعي لضمان الحفاظ على الخزان البشري العسكري

 

و وضعت القيادة العسكرية الإريترية قوات الاحتياط الوطنية في حالة تأهب قصوى استعدادا للانتشار السريع

 

و أفادت تقارير عسكرية بأن إريتريا قامت بـنشر وإعادة توزيع وحدات قتالية ضخمة على طول حدودها المشتركة مع شمال إثيوبيا للتصدي لأي هجوم مباغت قد يشنه الجيش الإثيوبي الفيدرالي بذريعة الوصول إلى البحر الأحمر

 

و في حين اتهمت إثيوبيا أسمرا بالتدخل العسكري المباشر عبر إرسال عتاد وأسلحة ثقيلة لدعم المعارضة مثل جبهة تيغراي وميليشيات فانو صرح عثمان صالح المستشار السياسي والإعلامي الإريتري لـصحيفة الشرق الأوسط بأن بلاده لا تسعى لغزو إثيوبيا لكنها لا تستبعد خيار الحرب وتستعد للدفاع عن نفسها بكل قوة ضد أي عدوان حكومي إثيوبي يستهدف أراضيها

 

والواضح ان إريتريا حاليا ليست في حالة سلم أو ترقب بل تم تحويل الدولة بالكامل إلى ثكنة عسكرية مستنفرة تنتظر اللحظة التي قد تندلع فيها المواجهة المباشرة بمجرد انتهاء معركة ميكيلي الداخلية

 

لكن من الاجراءات المعلنة فأريتريا لا ترغب ان تكون المبادرة بالحرب وهنا تكمن الاشكالية لان الجيش الاثيوبي اذا قرر الهجوم من حدود اقليم عفر مع اريتريا نحو ميناء عصب فالمسافة بين الحدود والميناء حوالي 70 كيلومتر وهى مسافة قريبة جدا

 

صحيح ان وجود الحشود على الحدود امر يمكن رصده لكن في هذه الحالة سيتم رصده متأخرا لان الجيش الاثيوبي لديها قوات فعليا في عفر وكل ما في الامر انه سيحرك تلك القوات نحو الحدود وجتى مع وجود قوات لاريتريا في الشريط الساحلي الجنوب فأنها ستواجه صعوبة في الدفاع عن هذه المساحة الضيقة

 

و وفقا لتقارير نقلت إريتريا ألوية مشاة ووحدات ميكانيكية ضخمة وثبّتت انتشارها على طول الحدود الإدارية لإقليمي تيغراي وعفر

 

الجيش الاريتري لديه حوالي 350 الف جندي نظامي و 680 الف جندي احتياط ويمتلك حوالي 148 إلى 270 دبابات قتالية رئيسية وأكثر من 1040 عربة مدرعة بالإضافة إلى حوالي 130 إلى 170 قطعة مدفعية ذاتية الحركة ومجرورة وراجمات صواريخ وسلاح جو متواضع بنحو 20 طائرة

 

القوات الإريترية مدربة بشكل استثنائي على القتال في التضاريس الجبلية الوعرة والبيئات القاسية في القرن الأفريقي ولديهم مرونة تكتيكية عالية في استخدام القوات غير النظامية والميليشيات كأوراق ضغط الجيوسياسي

لكن يفتقر الجيش للتحديث فمعظم ترسانته من الدبابات والمدرعات والمدفعية هي معدات سوفيتية قديمة تعود لجيل الحرب الباردة مع غياب شبه كامل لوسائل التكنولوجيا العسكرية الحديثة

 

يتميز الجندي الإريتري بعقيدة قتالية شرسة وتمرس في حرب الجبال و إذا حاول الجيش الإثيوبي التوغل فسوف يغرق في مستنقع حرب عصابات جبلية طويلة تستنزف قواه الاقتصادية والبشرية لكن بالمجمل فاثيوبيا اقوى عسكريا من اريتريا وهذه الاخيرة اذا تلقت اي هجوم اثيوبي وحدها ستعاني من التفوق العسكري الاثيوبي لذلك اتجهت للتفاهم مع مصر لذلك قد نكون امام مرحلة تصبح فيها مصر بين خيارين اما ترك القرن الافريقي لاثيوبيا بالكامل او التدخل المباشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى