مقالات الرأي
أخر الأخبار

بناء جيش واحد.. قدر لا خيار كتب : د. عبدالقادر ابراهيم 

بناء جيش واحد.. قدر لا خيار

كتب : د. عبدالقادر ابراهيم

 

 

ومما تعلمه تلاميذ الأساس في الجنينة والقطينة وفي كاس أو كسلا أن لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد.

وواجب اليوم وقدر المرحلة الراهنة الذي لا يحتمل التأجيل ولا يطيق أي تعطيل هو أن يستقر في عقل وقلب أي سوداني أن آخر طلقة ضد مليشيا الدعم السريع يجب أن تتبعها آخر طلقة ضد فكرة تعدد الجيوش وتناسل المليشيات.

أن أي تفكير في إنتاج مليشيا أو أي تخطيط لصناعة مجموعة مسلحة أفكار مكانها الأرشيف أو سلة المهملات.

وبالتوازي مع فكرة جيش واحد وشعب واحد التي اعتنقها كل أهل السودان وبعد تجربة مليشيا آل دقلو الدامية والمدمرة المريرة، يتعين على قادة الحركات المسلحة بكل مسمياتها أن يشرعوا فعلاً لا قولاً في التحول إلى قادة سياسيين ونيل بطاقة النادي السياسي السوداني. لا يمكن الجمع بين الاثنين وركوب سرجين ووضع رجل في السياسة وأخرى في المدفعية.

 

أن أول الخطوات صبغ دولة المواطنة ودولة الحقوق والواجبات، وأن لا تكون هناك بندقية واحدة خارج مخازن الجيش ولا طلقة يتيمة خارج ولاية الدولة.

لا بد من تحويل هذه القناعات الشعبية الراسخة إلى برنامج عمل سياسي رسمي تنتفي فيه ظاهرة وجود جماعة مسلحة ومعها تختفي ظاهرة التمتع بمنصب سياسي وقيادة مليشيا في وقت واحد. على هذه الظواهر غير الحضارية أن تختار ما بين الميدان والبرلمان وما بين قيادة الحزب التي تفرزها الممارسة السياسية أو الرتبة العسكرية بشروط المؤسسة العسكرية.

خياران لا ثالث لهما هما من أهم استحقاقات وشروط اليوم التالي الذي تضع فيه الحرب أوزارها وتعلن فيه كل المجموعات المسلحة خيارها.

اما تحول سياسي أو دمج عسكري وهو كما يرى الشعب شرط منصف وعادل ويادار مادخلك شر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى